(بابا الفاتيكان) يبدأ زيارته إلى الجزائر ويشيد بإسهامها في تكريس الاستقرار والحوار داخل المجتمع الدوليالجزائر – 13 – 4 (كونا) — بدأ (بابا الفاتيكان) ليون الرابع عشر اليوم الاثنين زيارته إلى الجزائر حيث كان في استقباله الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي رحب به على وقع 21 طلقة مدفعية قبل الاستماع إلى النشيدين الوطنيين للبلدين واستعراض تشكيلات من مختلف قوات الجيش أدت لهما التحية الشرفية.وقد خص الرئيس الجزائري البابا ليون الرابع عشر باستقبال رسمي بمقر رئاسة الجمهورية ليتوجه بعدها إلى مقام الشهيد حيث وضع إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء الثورة الجزائرية.وفي كلمة ألقاها بساحة مقام الشهيد أمام الوفود الحاضرة لاستقباله قال البابا ليون الرابع عشر إن “الجزائر القوية بجذورها وأمل شبابها قادرة على مواصلة إسهامها في تكريس الاستقرار والحوار داخل المجتمع الدولي وعلى ضفتي البحر الأبيض المتوسط”.وأبرز بابا الفاتيكان التراث الغني الذي تتميز به الجزائر والذي عزز كما قال “مسيرتها في الأوقات الصعبة ولا يزال يوجه مستقبلها” مضيفا أن “المستقبل في يد الرجال والنساء صناع السلام” مشيرا إلى أن “العدل سينتصر على الظلم دائما كما أن العنف وبالرغم من كل المظاهر لن تكون له الكلمة الأخيرة أبدا”.وشدد البابا ليون في ذات السياق على أن “الاحترام المتبادل يمثل الطريق الذي يمكن الشعوب من السير معا” كما توقف بالمناسبة عند المكانة التي تحتلها الجزائر واصفا إياها ب”ملتقى الثقافات والأديان”.وذكر أن الجزائر “بلد نبيل لديه تاريخ عريق وغني بتقاليده يمتد منذ زمن القديس أوغستين وقبل ذلك بكثير”.وأضاف مخاطبا الشعب الجزائري “تاريخ الجزائر عرف الألم وعانى من فترات عنف لكنكم عرفتم كيف تتجاوزون كل ذلك بشرف وشجاعة”.يذكر أن زيارة (بابا الفاتيكان) إلى الجزائر تدخل في إطار جولة إفريقية تقوده إلى أربع دول من القارة السمراء سيزورها في الفترة ما بين 13 إلى 23 أبريل الجاري رافعا شعار (السلام والتعايش) ويتعلق الأمر بكل من (الكاميرون) بعدها (أنغولا) ثم (غينيا الاستوائية) لينهي الجولة بقداس كبير في (مالابو) عاصمة غينيا الاستوائية قبل عودته إلى روما. (النهاية) م ر / غ ع