بدء اجتماع عربي في القاهرة لبحث العملية التعليمية في الأراضي الفلسطينيةالقاهرة – 23 – 11 (كونا) — بدأت بمقر جامعة الدول العربية اليوم الأحد أعمال الدورة ال92 لمجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين إلى جانب الاجتماع المشترك ال34 لمسؤولي التعليم في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لبحث تطورات العملية التعليمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بمشاركة وفود عربية ومنظمات عربية وإسلامية معنية.وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية السفير فائد مصطفى في كلمته الافتتاحية إن “انعقاد الاجتماع يأتي في وقت يظل فيه الوضع في قطاع غزة غاية في الخطورة مع استمرار محاولات الاحتلال الإسرائيلي لخرق وقف إطلاق النار وإفشاله وإبطاء دخول المساعدات الإنسانية والمواد الضرورية لإعادة الإعمار”.وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تحريك الخط الأصفر بما يوسع نطاق سيطرتها في محاولة لفرض خرائط ومشروعات وهو ما ترفضه الجامعة العربية داعيا الوسطاء الضامنين لاتفاق شرم الشيخ إلى التحرك العاجل لضمان التزام الاحتلال الإسرائيلي بالاتفاق وتسهيل دخول المساعدات.وأوضح مصطفى أن الأوضاع في الضفة الغربية بما فيها القدس تشهد تصعيدا خطرا نتيجة إصرار الاحتلال الإسرائيلي على فرض الأمر الواقع عبر سياسات ممنهجة تشمل توسع الاستيطان والتهجير القسري وتقييد حركة الفلسطينيين إضافة إلى الاعتداءات اليومية التي ترتكبها مجموعات المستوطنين بدعم من جيش الاحتلال الإسرائيلي.وأكد أن القطاع التعليمي في فلسطين كان هدفا رئيسا خلال حرب غزة إذ تعرضت نسبة 93 في المئة من البنية التعليمية للتدمير فيما طاول القصف نحو 70 في المئة من مدارس (أونروا) ودمرت 130 منشأة جامعية مما أدى إلى حرمان أكثر من 750 ألف طالب من مواصلة تعليمهم مشيرا إلى تعرض العملية التعليمية في الضفة الغربية للعرقلة أيضا بسبب الاقتحامات المستمرة وتصاعد اعتداءات المستوطنين.وشدد مصطفى على أهمية استمرار الدعم العربي والدولي للعملية التعليمية الفلسطينية مطالبا بحماية (اونروا) من محاولات التضييق التي تصاعدت أخيرا بما في ذلك تشريعات إسرائيلية تستهدف حظر عملها والاستيلاء على مدارسها في القدس.واعتبر أن الوكالة تظل “غير قابلة للاستبدال” ولا غنى عنها في عملية إعادة إعمار غزة.من جانبه قال ممثل مصر في الاجتماع ومدير إدارة المنظمات والمسابقات الدولية بوزارة التربية والتعليم مصطفى عبد الله إن التعليم يمثل خط الدفاع الأول عن الهوية الفلسطينية مشددا على أن العدوان الإسرائيلي لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني.وأعاد التأكيد على دعم مصر لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس مع استمرار القاهرة في دعم القطاع التعليمي الفلسطيني وتحقيق التهدئة.وتنازل ممثل مصر في بداية الاجتماع عن رئاسة الدورة لمصلحة ممثل دولة فلسطين السفير الفلسطيني في مصر ومندوبها لدى الجامعة العربية مهند العكلوك تكريما للشعب الفلسطيني الذي قال بدوره إن “قطاع التعليم في فلسطين يمر بأصعب مراحله في التاريخ الحديث” مشيرا إلى الدمار الواسع الذي لحق بالمدارس والجامعات خلال الحرب على غزة وتحول منشآت (اونروا) التي كانت مراكز إيواء إلى أهداف للقصف الإسرائيلي المتعمد.وأضاف أن عدد الشهداء من الطلبة بلغ نحو 19 ألف طالب وطالبة إضافة إلى أكثر من 1350 شهيدا من الكوادر التعليمية وتدمير أو تضرر نحو 500 منشأة تعليمية موضحا إن عامين دراسيين فقدا بالكامل في غزة والدراسة لا تزال متوقفة.ودعا العكلوك إلى تحرك دولي وعربي لإعادة إعمار المؤسسات التعليمية وتوفير بيئة آمنة للطلاب والمعلمين إضافة إلى حماية مدارس القدس من التضييقات الإسرائيلية مؤكدا الحاجة إلى خطة طارئة لضمان استمرار العملية التعليمية وتوفير البدائل اللوجستية.وأكد أن التعليم في فلسطين “معركة وجود” تستهدف صون الهوية الوطنية داعيا إلى تحرك عربي جماعي لدعم التعليم الفلسطيني والضغط لتوفير الحماية للأونروا واستمرار خدماتها التعليمية.(النهاية)م م / م خ