استجابة لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة… الإمارات تعلن دعمًا بقيمة 550 مليون دولار لخطة الاستجابة الإنسانية العالمية للأمم المتحدة لعام ٢٠٢٦
مجلس وزراء الإعلام العرب يختتم أعمال دورته الـ 55 بمقر الأمانة العامة بالقاهرة
مندوبا عن الملك والملكةالامير طلال يكرم الفائزين بجائزة الحسين لأبحاث السرطان
الدورة السابعة لملتقى التعاون العربي -الصيني في مجال الإذاعة والتلفزيونتنعقد في الصين يومي 4 – 6 نوفمبر الحالي
بروكسل في 17يناير/ وام / وقع الاتحاد الأوروبي ودول الميركوسور (البرازيل، الأرجنتين، باراغواي، أوروغواي وبوليفيا) اليوم اتفاقية تجارية تهدف إلى خلق أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم في خطوة وصفت بالتاريخية كونها جاءت بعد مفاوضات استمرت لأكثر من ربع قرن .
وعلى الرغم من التوقعات التي ترافق هذا الاتفاق، فإن القلق الرئيسي يكمن في أثره على الأسواق المحلية، وخاصة في قطاع الزراعة الأوروبي.
تتضمن الاتفاقية سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى إلغاء الرسوم الجمركية بشكل تدريجي على نحو 90% من المنتجات المتبادلة بين الطرفين، وهو ما سيسهم في تقليص التكاليف التجارية ويزيد من انفتاح الأسواق.
لكن في المقابل، يطرح الكثير من المراقبين تساؤلات حول تأثيرات ذلك على المنتجات الأوروبية التي قد تتعرض للمنافسة من سلع تأتي من دول الميركوسور بأسعار أقل، في وقت لا تتوافق فيه مع نفس المعايير البيئية والاجتماعية التي تحكم المنتجات الأوروبية.
من أبرز ملامح الاتفاقية هو إلغاء تدريجي للرسوم الجمركية على العديد من السلع الصناعية والزراعية المتبادلة، مما سيتيح فرصًا كبيرة للشركات الأوروبية للوصول إلى أسواق جديدة في أمريكا الجنوبية.
ولكن، هذا التوسع في الأسواق لا يقتصر فقط على الفوائد الاقتصادية؛ إذ يتضمن أيضًا فتح الأسواق العامة في دول الميركوسور أمام الشركات الأوروبية، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والمياه، وهو ما يثير مخاوف من تأثير ذلك على الشركات المحلية في تلك الدول.
بالنسبة للمنتجات الزراعية، يقدم الاتفاق ضمانات معقولة من خلال فرض حصص استيراد على بعض السلع الزراعية مثل اللحوم، الدواجن، السكر، والأرز، بحيث يتم تحديد الكميات المستوردة بأسعار مخفضة أو بدون رسوم جمركية. هذا الأمر أزعج العديد من المزارعين الأوروبيين الذين يرون في هذه الخطوة تهديدًا لأمنهم الغذائي وقدرتهم التنافسية في أسواقهم المحلية.
لكن هذا لا يعني أن جميع الأطراف في أوروبا تعارض الاتفاق؛ فقد رحب العديد من الصناعيين والمصنعين الأوروبيين بهذه الاتفاقية، معتبرين إياها فرصة لتوسيع أسواقهم وتعزيز صادراتهم.
قطاع صناعة السيارات على سبيل المثال يعد من أكبر المستفيدين المحتملين من هذا الاتفاق، حيث سيؤدي إلغاء الرسوم الجمركية التي كانت مفروضة على السيارات القادمة من دول الميركوسور إلى تعزيز قدرة الشركات الأوروبية على دخول أسواق مثل البرازيل والأرجنتين، وهو ما سيتيح لها زيادة حصتها في تلك الأسواق التي تعد كبيرة ومزدهرة.
الجانب البيئي كان أيضًا محط اهتمام خلال المفاوضات.
وعلى الرغم من أن الاتفاق يتضمن التزامًا بالتنمية المستدامة وحماية البيئة، بما في ذلك احترام اتفاق باريس للمناخ ومكافحة إزالة الغابات، فإن بعض النقاد يعتبرون أن هذه الالتزامات غير ملزمة وأن غياب آليات تنفيذ صارمة يجعل من الصعب ضمان تطبيقها الفعلي.
بشكل خاص، هناك مخاوف من أن يؤدي هذا الاتفاق إلى تسريع إزالة الغابات في منطقة الأمازون، وهي نقطة حساسة بالنسبة للمنظمات البيئية التي ترى في الاتفاق تهديدًا للجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي.
تفتح الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والميركوسور آفاقًا جديدة للتجارة والاقتصاد، لكنها في الوقت نفسه تثير العديد من الأسئلة والتحديات المتعلقة بحماية الصناعات المحلية، خصوصًا في أوروبا. بينما يراها البعض فرصة لتعزيز النمو الاقتصادي وتوسيع الأسواق، يرى آخرون أنها قد تأتي بتكلفة بيئية واجتماعية باهظة، وتحد من قدرة الدول الأوروبية على الحفاظ على معاييرها البيئية والاجتماعية
برو/زي/ وام