بورصة الكويت ترحب بموافقة (أسواق المال) على مقترح بشأن إطلاق الإطار التنظيمي والتشريعي للسندات والصكوكالكويت – 4 – 4 (كونا) — رحبت بورصة الكويت للأوراق المالية اليوم السبت بموافقة هيئة أسواق المال على مقترح البورصة بتعديل قواعدها وجاهزيتها بشأن إطلاق الإطار التنظيمي والتشريعي المتكامل للسندات والصكوك بما يشمل التعديلات على أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010.وقالت البورصة في بيان صحفي إنها أصدرت قرارها رقم 1 لسنة 2026 بشأن تعديل قواعد البورصة ليتضمن إضافة أحكام خاصة بالسندات والصكوك الذي يمثل إضافة نوعية إلى منظومة سوق المال الكويتي ويعد خطوة محورية في مسيرة تطوير البيئة الاستثمارية وتنويع أدواتها بما يواكب أفضل الممارسات الدولية.ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت محمد العصيمي إعلانه اكتمال الاستعدادات التشغيلية والتقنية الكاملة لاستقبال هذه المرحلة.وأوضح العصيمي أن الاختبارات التي أجرتها الشركة ومنظومة سوق المال على الأنظمة أسفرت عن نتائج ناجحة تثبت جاهزية البنية التحتية للتداول لتصبح البورصة مهيأة لاستقبال طلبات الإدراج وتشغيل منصة تداول السندات والصكوك ليتم إدراجها بعد أن تستوفي المتطلبات التنظيمية.وأضاف أن بورصة الكويت قامت “بدور محوري في تطوير البنية التحتية التقنية والتشغيلية اللازمة لاستيعاب هذه الأدوات الاستثمارية المهمة لإتاحتها أمام المصدرين والمستثمرين على حد سواء” معربا عن فخر البورصة بأنها “شريك تشغيلي فاعل للتوجه التنظيمي والتشريعي لهيئة أسواق المال والهادف إلى تطوير السوق وتعزيز تنافسيته”.وأشار العصيمي إلى أن ثقة المستثمر في سوق المال الكويتي هي الأمانة التي تحملها البورصة مضيفا أن “ما يميز هذه المرحلة أننا نطلق أدوات استثمارية جديدة في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية استثنائية وهو ما يعكس عمق الثقة التي يمنحها المستثمرون للاقتصاد الوطني وسوق المال الكويتي”.وأوضح أن خطوة الإطلاق تجسد التزام منظومة السوق بالاستمرار في التطوير رغم التحديات مضيفا “لا يسعنا إلا أن نطمئن كافة المتعاملين إلى أن أنظمة التداول تعمل بكامل كفاءتها وأن بورصة الكويت تمتاز ببنية تشغيلية راسخة توفر الأدوات والبيئة اللازمة للمستثمرين لإدارة محافظهم المالية بثقة”.ويرسي القرار منظومة تنظيمية شاملة تغطي دورة السندات والصكوك في سوق المال الكويتي بالكامل ابتداء من الإدراج ومرورا بالتداول اليومي ووصولا إلى الاسترداد المبكر أو عند الاستحقاق.كما يتضمن الإطار الجديد تنظيم إدراج الإصدارات المحلية والأجنبية على حد سواء وتحديد الالتزامات المستمرة المترتِبة على المصدر أو الملتزم طوال فترة الإدراج بالإضافة إلى ضبط إجراءات الإلغاء والانسحاب بشكل واضح ومنضبط مع تحديد آلية معالجة هذه الأدوات فيما يتعلق باستبعادها من مؤشرات السوق.وعملت بورصة الكويت على استكمال منظومة متكاملة من الآليات التقنية والتنظيمية على الصعيد التشغيلي لتشمل تخصيص لوحة تداول مستقلة للسندات والصكوك منعزلة عن لوحة الأسهم وتنظيم جلسات التداول والحدود السعرية بما يتلاءم مع الطبيعة الخاصة لهذه الأدوات والذي يختلف عن آليات تداول الأسهم المعتادة.كما وضعت البورصة لمنظومة السوق إطارا تنظيميا واضحا للإفصاح المستمر يحدد التزامات المصدرين فيما يتعلق بنشر البيانات المالية والأحداث الجوهرية إلى جانب تنظيم الصفقات المتفق عليها واستحداث أحكام تشغيلية خاصة تأخذ بعين الاعتبار الطبيعة المختلفة لهذه الأدوات.يذكر أن القرار سيفتح الباب أمام الشركات الكويتية والأجنبية الراغبة في تمويل عملياتها ومشاريعها عبر إصدار سندات أو صكوك مدرجة في بورصة الكويت والاستفادة من مزايا تمويلية واضحة ومجدية لعل أبرزها ما تتيحه هذه الأداة للمصدرين من الحصول على تمويل بتكلفة تنافسية مقارنة بالاقتراض المصرفي التقليدي والوصول إلى قاعدة مستثمرين أوسع وأكثر تنوعا تتجاوز المقرضين التقليديين من بنوك ومؤسسات مالية.وتمتد أهمية هذه المنصة للمستثمرين في سوق المال الكويتي فهي تتيح لهم آفاقا استثمارية جديدة لم تكن متاحة من قبل حيث تعد السندات والصكوك أدوات مالية قابلة للإدراج والتداول في البورصة وتوفر خيارا استثماريا منظما يعزز كفاءة السوق ويواكب تطوراته.كما تقدم هذه الأدوات دخلا دوريا ثابتا ومنتظما للمستثمرين يختلف عن الطبيعة المتقلبة لعوائد الأسهم ويمتاز بمستوى مخاطر أقل نسبيا لا سيما في السندات والصكوك ذات التصنيف الائتماني المرتفع فضلا عن إمكانية تنويع المحفظة الاستثمارية وتوزيع المخاطر بشكل أكثر توازنا.وجددت بورصة الكويت التزامها الكامل بمواصلة الارتقاء ببنيتها التحتية وأنظمتها التقنية بما يضمن تقديم خدمة تداول على أعلى مستوى من الكفاءة والموثوقية لجميع أدوات السوق وبما يعزز مكانة دولة الكويت بصفتها مركزا ماليا واستثماريا رائدا على الصعيدين الإقليمي والدولي ويسهم في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي التي تسعى إليها الدولة. (النهاية)م ك ع / م ع ع