تجمع “العلماء المسلمين” : بداية محاكمة رياض سلامة والادعاء عليه من قبل الدولة اللبنانية خطوة في الاتجاه الصحيح

وطنية – عقدت الهيئة الإدارية في "تجمع العلماء المسلمين" اجتماعها الأسبوعي، وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة. وصدر بيان سأل في مستهله: هل كنا ننتظر أن يأتي القضاء الخارجي ليحاكم من أساء للاقتصاد في لبنان وكان سببا في تدهور العملة الوطنية وكانت هندساته المالية ليست إلا ساترا لتغطية سرقات كبرى وتهرب ضرائبي له ولأعوانه ولعدد كبير من السياسيين، نتمنى أن يسفر التحقيق عن كشفهم مقدمة لاستعادة الأموال التي نهبوها؟!! ألم يكن من الأفضل أن يحاكم منذ اللحظة الأولى التي بدأ معها انهيار العملة الوطنية وبدت تباشير الإفلاس للدولة اللبنانية وعجزها عن سداد ديونها سواء الداخلية أو الخارجية، فلعله ما كنا وصلنا إلى الوضع المتدهور الذي نحن عليه اليوم؟".

واعتبر البيان:"أن بداية محاكمة رياض سلامة والادعاء عليه من قبل الدولة اللبنانية هو خطوة في الاتجاه الصحيح نأمل أن تصل إلى النتائج المرجوة ويناط اللثام عن كثير من الانتهاكات التي أدت إلى ما نحن عليه اليوم". 
 
أضاف :"إن الوضع الصعب الذي يعيشه لبنان يحتاج إلى تضافر الجهود لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وطرح الثنائي الوطني لترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية يجب أن يفتح كوة في جدار التعنت الذي يمارسه البعض واللجوء إلى الحوار كمقدمة للتوصل إلى توافق، وإذا لم يحصل هكذا حوار أو لم نصل إلى توافق فلنحتكم للعملية الدستورية ولينتخب مجلس النواب من تراه الأكثرية مناسبا بغض النظر عن الانتماء الطائفي للمنتخبين، فرئيس الجمهورية هو رئيس البلاد وكل اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم الطائفية والمذهبية، وهو الوحيد الذي يقسم على الحفاظ على الدستور وبالتالي فإن للجميع الحق في إبداء الرأي في من هو الأنسب لهذا الموقع والوضع في البلاد لم يعد يحتمل المزيد من التسويف والمماطلة خاصة بعد تجاوز الدولار الأمريكي عتبة المائة ألف ليرة لبنانية". 
 
ونوه "التجمع" في بيانه "ببدء محاكمة رياض سلامة ويدعو للتوسع في التحقيقات لمعرفة مصير الأموال المنهوبة والمهربة والمشاركين من أصحاب المصارف والسياسيين في هذه السرقة الكبرى، ويدعو إلى إبقاء رياض سلامة رهن الاعتقال على ذمة التحقيق هو ومن معه حتى الانتهاء من التحقيق وتكليف نائبه بإدارة المصرف المركزي خلال هذه المدة بانتظار تعيين حاكم بديل".
 
ودعا البيان "القوى المتمثلة بالبرلمان خاصة الكتل الكبرى للاستجابة لدعوة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري للحوار توصلا لتحديد اسم يتوافق عليه وينال الأكثرية المطلوبة، وإذا لم يتوافر هذا الحوار فلنذهب للبرلمان ونؤمن النصاب ولتختار الأكثرية من تراه مناسبا لقيادة المرحلة الصعبة المقبلة ونحن في تجمع العلماء المسلمين نعتبر أن الوزير السابق سليمان فرنجية هو الأنسب لهذه المهمة". 
 
واعتبر البيان "أن الارتباك الذي حصل بالأمس داخل الكيان الصهيوني إثر عملية التفجير في مجدو تدل وبشكل كبير على أن النظام الأمني داخل الكيان قد بدأ بالتداعي، وهذا ما دفع بكثير من المحللين الصهاينة للقول بأن أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله لم يخطئ في نظرية بيت العنكبوت، فهم باتوا يتوهمون أن أي عملية تفجير كبيرة ستكون من لبنان ولم يدركوا بعد أن كل التقنيات لتصنيع هكذا عبوات باتت في متناول المقاومة داخل فلسطين وسيرون الأكثر يوما بعد يوم". 
 
ونوه البيان "بالاتفاق بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية الذي رعته الصين، ويعتبر أنه خطوة إيجابية في مسار دعم الوحدة الإسلامية ويؤمن إمكانية التطور في البلدين من خلال استخدام  الإمكانات والثروات المتوافرة في البلدين من أجل التطور والإنماء لا التقاتل الذي تسعى إليه الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني، وكما قال وزير المالية السعودي:"فإن فرصا كثيرة للاستثمارات السعودية في إيران ستفتح بعد الاتفاق". 

                            =============