ثقافي / الأكلات الشعبية الشتوية تُسهم في إبراز الموروث الغذائي بمنطقة الباحة

الباحة 10 شعبان 1447 هـ الموافق 29 يناير 2026 م واس
تشهد منطقة الباحة خلال فصل الشتاء إقبالًا واسعًا على الأكلات الشعبية الموسمية، التي تُعد جزءًا مهمًا من التراث الغذائي والثقافي لأهالي المنطقة وزائريها، لا سيما في القطاع التهامي، الذي يتميز بتقاليد عريقة في فنون الطهي، وأسهم في إبراز عددٍ من الأطباق الشعبية المرتبطة بموسم البرد، من أبرزها المندي، وخبز الميفا، وغيرها من المأكولات الأصيلة التي تشتهر بها المنطقة خلال موسم البرد.
وتعتمد هذه الأكلات على مكونات محلية متوفرة من محاصيل المنطقة الزراعية، مثل: القمح، والحبوب، واللحوم؛ مما يجعلها وجباتٍ ذات قيمة غذائية عالية وتناسب الأجواء الباردة، إذ يحرص الأهالي على إعدادها في اللقاءات الأسرية والمناسبات الاجتماعية خلال فصل الشتاء في مشهد يعكس الترابط الاجتماعي وعمق الموروث الشعبي.
ويُعد المندي من أبرز أطباق الأرز واللحم المنتشرة في القطاع التهامي، حيث أصبح جزءًا من الثقافة الغذائية المحلية، ويُحضَّر بطرق تقليدية تعتمد على الطهي البطيء بإضافة التوابل العطرية في التنور أو بأساليب خاصة، تُكسب اللحم والأرز نكهة مدخنة مميزة؛ ليظل خيارًا رئيسًا في الولائم والعزائم الشتوية.
كما تمثل مخبوزات القمح عنصرًا أساسًا من تقاليد الضيافة في المنطقة، ويبرز منها خبز الميفا، الذي يحضَّر من دقيق القمح، ويُخبز في فرن أرضي تقليدي يُعرف بـ”الميفا”؛ مما يمنحه قوامًا مميزًا وطابعًا تراثيًا فريدًا، ويُقدَّم ساخنًا إلى جانب الإيدامات المختلفة أو الأطباق اللحمية.
ويُقبل أهالي المنطقة وزائروها على خبز الميفا وغيره من الأكلات الشعبية الشتوية، مثل: العصيدة، والدغابيس، والخبزة المقناة، التي تشتهر بها الباحة، وتُعد من المكونات الرئيسة للمائدة التقليدية في هذا الموسم.
وتُمثل هذه الأكلات موروثًا غذائيًا تناقلته الأجيال، ويحرص الأهالي وأصحاب المطاعم الشعبية في منطقة الباحة على الحفاظ عليه، بوصفه جزءًا من الهوية الثقافية للمنطقة، ومقصدًا لمحبي المذاق الأصيل، خصوصًا خلال فصل الشتاء، حيث تعبق الأجواء بروائح الأطعمة التقليدية في الأسواق والمجالس العائلية.
// انتهى //
12:29 ت مـ
0056