ثقافي / “النجر”.. تراث يرافق المجالس بالحدود الشمالية

عرعر 06 رجب 1447 هـ الموافق 26 ديسمبر 2025 م واس
يمثل “النجر” في منطقة الحدود الشمالية أكثر من مجرد أداة لطحن الهيل، فهو رفيق لصوت الدلال، وعلامة بارزة في مجالس الضيافة، وقطعة تراثية توثّق علاقة أهل الشمال بالقهوة السعودية التي تُعد رمزًا للكرم والأصالة.
ويتميّز بصوته المعدني الفريد الذي يتردد صداه عند استخدامه، وكأنّه نداءٌ صامت يعلن عن استقبال الضيوف، أو عن بداية جلسة سمر على نكهة القهوة، مرتبطًا في الذاكرة الشعبية بكرم البيت الشمالي، حتى بات يُقال “صوت النجر يسبق الكرامة”.
ويصنع النجر عادة من النحاس أو الحديد الثقيل، ويتفاوت حجمه حسب الحاجة، ويُستخدم لطحن الهيل والقرنفل والزنجبيل التي تُضاف إلى القهوة لإضفاء نكهتها المميزة، أما “ربية النجر” فهي اليد المعدنية التي تُستخدم لطحن ما بداخله، وتصنع غالبًا من نفس المعدن.
ولا يزال كثير من أهالي المنطقة يحرصون على اقتناء النجر في منازلهم أو في “شبّاتهم” الشتوية، سواء لاستخدامه أو للحفاظ عليه بوصفه موروثًا شعبيًا، كما يُعرض في المهرجانات التراثية، ويتنافس عليه الحرفيون في تقديمه بأشكال مزخرفة تعكس الذائقة المحلية.
// انتهى //
17:37 ت مـ
0089