ثقافي / مدير المتحف الوطني للفنون الآسيوية يستعرض لـ”واس” مسار التعاون مع الهيئة الملكية لمحافظة العُلا لتعزيز التبادل الثقافي

واشنطن 08 رجب 1447 هـ الموافق 28 ديسمبر 2025 م واس
ناقش تشيس روبنسون، مدير المتحف الوطني للفنون الآسيوية التابع لمؤسسة سميثسونيان، في حوارٍ أجراه مع وكالة الأنباء السعودية، مسار التعاون القائم بين المتحف والهيئة الملكية لمحافظة العُلا، الذي يهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والتفاهم بين المتخصصين في المتاحف والباحثين في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، من خلال توسيع نطاق المعرفة العالمية للإرث الثقافي والحضارات القديمة في شمال شبه الجزيرة العربية.
وأوضح روبنسون أن علاقة المتحف بالمملكة العربية السعودية “طويلة الأمد”، وأنها وُثقت مؤخرًا بمذكرة تفاهم جرى توقيعها في مايو 2025 مع الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق “مبني في الحقيقة على سنوات عديدة من العلاقات مع المملكة”، ويستند إلى التزام كلتا المؤسستين بالحفاظ على التراث الثقافي والاحتفاء به، وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين.
وتمثل هذه الاتفاقية انطلاقة فصل جديد من التعاون البنّاء، بما يسلّط الضوء على الدور المحوري للفنون والتراث في تعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب على اختلاف مواقعهم وخلفياتهم التاريخية، وإتاحة إرث العُلا للعالم، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح أن المناقشات مع الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بدأت في عامي 2022 و2023، وركزت على مشروع وصفه بأنه “مثير للاهتمام وواعد ومهم للغاية”، مؤكدًا أن العُلا “موقع بالغ الأهمية”، ويضم موقعًا نبطيًا في الشمال، إلى جانب موقع دادان الأثري في الجنوب الذي وصفه بأنه أقل شهرة ولكنه مهم للغاية.
وأشار أن نطاق العمل بين المتحف والهيئة الملكية لمحافظة العُلا يتضمن بنودًا رئيسة تشمل، تصميم معرض يتمحور حول التمثال الضخم المكتشف حديثًا في موقع دادان الأثري، وإجراء أبحاث ودراسات علمية في الترميم على التمثال المكتشف حديثًا والبحث في السياق الأثري والتطور التاريخي لموقع دادان وعلاقته بمدينة العُلا، في مشروع سيتوّج بمعرض سيقام على الأرجح في عام 2029.
وأوضح روبنسون في معرض حديثه عن العلاقات الثنائية، أن المتحف سبق وأن قدم معرضًا وصفه بـ “المهم للغاية” بعنوان “طرق الجزيرة العربية.. علم الآثار وتاريخ المملكة العربية السعودية” في الفترة من 17 نوفمبر 2012 إلى 24 فبراير 2013، أبرز ما يقرب من 300 قطعة أثرية جرى استخراجها من أكثر من عشرة مواقع في أنحاء شبه الجزيرة العربية، إضافة إلى تقديم صور فوتوغرافية من أوائل القرن العشرين لمكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض، مما أتاح فرصة للجمهور الأمريكي على التعرف على كثير من جوانب الجزيرة العربية، بما في ذلك الجزيرة العربية قبل الإسلام.
ويشغل تشيس روبنسون، الذي عمل أستاذًا لتاريخ الإسلام المبكر في جامعة أكسفورد، وألف وحرر تسعة كتب ونشر أكثر من 40 مقالًا حول تاريخ الشرق الأوسط الإسلامي، منصب مدير المتحف الوطني للفنون الآسيوية التابع لمؤسسة سميثسونيان منذ ديسمبر 2018، وخلال فترة إدارته وسع المتحف من مجموعاته بأكثر من 5400 عمل فني، وعزّز شبكة شراكاته المجتمعية والدولية.
ويضم المتحف، الذي افتتح عام 1923 بوصفه أول متحف فني وطني في الولايات المتحدة وأول متحف مخصص للفنون الآسيوية فيها، مجموعات من فنون العالم الإسلامي، من آسيا الوسطى والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن معارضه البارزة خلال السنوات الماضية: “طرق الجزيرة العربية.. علم الآثار وتاريخ المملكة العربية السعودية” (2012 – 2013) و “فن القرآن الكريم” (2016).
//انتهى//
11:14 ت مـ
0039