جائزة الشارقة للتراث ترسّخ حضورها في صون الموروث ضمن “الأيام التراثية”

الشارقة في 12 فبراير/ وام/ تواصل “أيام الشارقة التراثية” في دورتها الثالثة والعشرين، ترسيخ حضور التراث بوصفه ذاكرة حيّة وهوية متجددة، وفي هذا الإطار نظم مركز التراث العربي، مساء أمس، ندوة متخصصة سلّطت الضوء على جائزة الشارقة للتراث الثقافي بوصفها إحدى المبادرات الرائدة في دعم حفظ التراث المادي وغير المادي وتعزيز البحث العلمي المرتبط به.

وأكدت سعادة عائشة راشد الحصان الشامسي مديرة مركز التراث العربي في معهد الشارقة للتراث، أن الندوة تمثل مناسبة للاحتفاء بالموروث الثقافي محليًا وعربيًا، مشيرة إلى أن الجائزة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تأتي تأكيدًا لاستمرارية المشروع الثقافي في الإمارة واستكمالًا لمساراته في صون التراث.

وأوضحت أن الجائزة تثمن الجهود المبذولة في الحفاظ على التراث بشقيه المادي وغير المادي، وتتضمن ثلاثة حقول رئيسية الحقل المحلي والعربي، وحقل أفضل الممارسات “المادي وغير المادي”، وحقل الكنوز البشرية الحية المخصص لتكريم حملة التراث الثقافي.

وتناولت الندوة أحد أبرز حقول الجائزة وهو حقل أفضل البحوث والدراسات، حيث استعرضت الباحثة حمدة الزرعوني من معهد الشارقة للتراث تجربتها البحثية الفائزة، موضحة أن كتابها جاء نتاج رسالة ماجستير أنجزتها عام 2022 بعنوان “العطور الإماراتية: الأنواع والاستخدامات”.

وبيّنت أن الدراسة اعتمدت على عمل ميداني شمل 43 عينة من صناعات العطور التقليدية الإماراتية، إضافة إلى استمارات بحثية راجعها أكثر من 26 باحثًا وأكاديميًا مدعومة بملاحق وصور توثيقية، مؤكدة أن الجمع الميداني يختلف عن البحث الأكاديمي التقليدي لكنه يشكل ركيزة أساسية في توثيق التراث.

واعتبرت الزرعوني أن العمل في مجال التراث رغم تحدياته ممتع ومثمر، وأن التوثيق الأكاديمي خدمة وطنية واستثمار حقيقي للتراث الإماراتي خاصة في مخاطبة جيل الشباب.

من جانبها دعت عائشة الحصان في ختام الندوة الجمعيات والأفراد من مختلف دول العالم إلى التقدم للجائزة، مؤكدة أنها موجهة لحملة الموروث الثقافي والعاملين في هذا المجال ولكل من يمتلك حرفة أو مشروعًا تراثيًا يستحق التقدير.