الجزائر في 29 ديسمبر 2025 /العُمانية/ يواصل الخطاط
الجزائري، خالد سباع، رحلة الإبداع والإبهار في مجال الخط العربي؛ وهي الرحلة التي
بدأها منذ سنوات طويلة، ولم يقف فيها عند حدّ، إذ تعرف تجربته، من عمل إلى آخر،
تميُّزًا وتطوُّرا، يمكن استخلاصهما بيسر أمام الأدوات التي يستخدمُها، والأشكال
التي يستحدثها في كل مرة يخرج فيها إلى جمهوره بعمل جديد.
وفي حديث لوكالة الأنباء العُمانية، قال الخطّاطُ
الجزائريُّ، خالد سباع: “إن الحرف العربي بالنسبة لي أكثر من شكل أو زخرفة،
فهو إرث روحي وجمالي يمنح الفن عمقه وهويته، ومنذ اكتشافي لعوالم الحروفيّة، تحوّل
الحرف إلى مسار فنّي متجدّد أعيد من خلاله تأويله برؤية معاصرة، توازن بين الأصالة
والحداثة، في رحلة لا يتوقف البحث فيها، ولا تنتهي التجارب سعيًا لابتكار أعمال
تمنح الحرف حياة جديدة، وتمنح للمتلقي أبواب عالم لوني نابض بالهوية،
والجمال”.
ولا تتوّقف تجربة الخطّاط على مستوى التجديد في الخط
العربي عند حدود الخامات اللّونيّة واستخداماتها المعبّرة في أعماله، بل تتجاوز
تلك العتبة إلى حدود أبعد من ذلك، فهو لا يتردّد في استخدام مواد أخرى، مثل الخشب،
والنحاس، وغيرهما ليشكّل منها أعمالاً حروفيّة، غاية في الروعة والجمال.
وشارك الخطاط في المهرجان الدولي للفن التشكيلي
بالجزائر، تحت عنوان “ما وراء الحدود”، وجمع عشرات الفنانين من قارات
العالم الخمس، بلوحة خطيّة كانت كافية لتُبهر الجمهور، كونها جمعت بين الإتقان،
والإبداع، والأصالة التي لا تخلو من اللمسات المعاصرة.
وجمعت هذه اللّوحة، التي تجاوزت مقاساتها، المتر
طولاً وعرضًا، بين الخط العربي، والفنّ التشكيلي، والمنمنمات؛ إذ برع الخطّاط،
خالد سباع، في تصغير الحرف العربي، ضمن فضاءات هذه اللّوحة، إلى درجة أنّ الجمهور
لا يكاد أن يرى الحرف إلا باستعمال أدوات التكبير، والتي تعد قدرة فائقة لدى
الخطاط في التحكم في الحرف العربي، وتشكيله ببراعة كبيرة، حتى وإن كانت مساحة
العمل صغيرة، أو ميليمترية.
كما يتماهى الخطّاط مع الألوان وحركة الفرشاة، إذ
يتدرّج مع الخامات اللّونيّة إلى مستوى يتناغم فيه اللّون مع بياض رقعة مساحة
اللّوحة، فيشكلان وحدة متكاملة، لا يسهل الفصل بينهما.
/العُمانية/ النشرة الثقافية
شيخة الشحية