خبراء: إطلاق حوافز استثمارية وتنظيمية في العقبة يعكس التوجه نحو تسريع التنمية

العقبة 12 آذار (بترا)- دينا محادين- أكد خبراء، أن إطلاق سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مؤخرًا حزمة حوافز تشجيعية استثمارية، تستهدف مختلف القطاعات الاقتصادية والعقارية والسكنية يعكس التوجه نحو تعزيز البيئة الاستثمارية في العقبة وتحفيز النمو الاقتصادي وتسريع وتيرة الإعمار والتنمية.
وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن هذه الحزمة توفر فرصاً حقيقية لتقليل كلفة التأسيس وتسريع دورة رأس المال، لافتًا أن المستثمر يمكنه الاستفادة من عدة عوامل، منها انخفاض الكلف التنظيمية والتخفيضات الكبيرة على الرسوم، وتقليص النفقات الأولية للمشروع، وهو ما يزيد من جاذبية الاستثمار العقاري والسياحي وتسريع الإجراءات الحكومية، حيث تعتمد العقبة نظام النافذة الاستثمارية الموحدة التي تختصر الإجراءات وتسرّع إصدار التراخيص
وأوضح عايش، أن العقبة تمتلك فرصاً كبيرة في عدد من القطاعات الحيوية، من أبرزها السياحة والضيافة وإنشاء منتجعات شاطئية ومشاريع السياحة البحرية والرياضات المائية وتطوير مخيمات سياحية في وادي رم.
وأشار إلى أنه وفي القطاع الصناعي هناك استثمارات، منها الصناعات الخفيفة واللوجستية ومصانع التعبئة والتغليف والصناعات الغذائية والاستفادة من مراكز التخزين والتوزيع المرتبطة بالميناء، وفي قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، هناك الاستثمار بمراكز خدمات تكنولوجيا المعلومات وشركات تطوير البرمجيات والخدمات الرقمية، خاصه في ضل التسارع الإلكترونية.
ولفت إلى أن العقبة تتمتع بعدة مزايا تجعلها من أهم الوجهات الاستثمارية في المنطقة ويأتي في مقدمتها الاستقرار السياسي والأمني والبنية التحتية المتطورة وتشمل الميناء والمطار وشبكات النقل، وتشريعات اقتصادية مرنة ضمن نظام المنطقة الاقتصادية الخاصة، وموقع استراتيجي يربط الأسواق الإقليمية والعالمية، ما جعل العقبة تتحول خلال السنوات الماضية، من مدينة ساحلية محدودة النشاط إلى مركز اقتصادي إقليمي يستقطب الاستثمارات في قطاعات السياحة والنقل والصناعة والخدمات المهنية.
وأضاف، أن الرسالة الأساسية من الحزمة الجديدة هي أن العقبة تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز تنافسيتها الاستثمارية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد فرصاً أكبر للمشاريع النوعية التي تخلق فرص عمل وتسهم في تنويع الاقتصاد المحلي، خاصة في ظل ما يتمتع به الأردن من أمن واستقرار، ما جعل العقبة تبقى بوابة اقتصادية واعدة تجمع بين الموقع الاستراتيجي والحوافز الاستثمارية والتشريعات المرنة.
بدوره، أكد الخبير السياحي عميد كلية عمون الجامعية الدكتور إبراهيم الكردي، أن إعلان سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عن حزمة من الفرص الاستثمارية والتنظيمية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة العقبة كوجهة سياحية واستثمارية إقليمية، حيث أن التوسع في المشاريع السياحية وزيادة الطاقة الاستيعابية من الغرف الفندقية يعد عاملاً أساسياً في دعم نمو الحركة السياحية، خاصة مع تزايد الطلب على السياحة في المدينة باعتبارها البوابة البحرية الوحيدة للأردن، منوهًا أن نجاح هذه الفرص الاستثمارية يتطلب أن تكون مبنية على دراسات جدوى اقتصادية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار حجم الطلب المتوقع، والقدرة الاستيعابية للسوق.
وأكد، أن تعظيم الأثر الاقتصادي لهذه المشاريع يستدعي التركيز على ما يُعرف بالأثر الاقتصادي المضاعف للقطاع السياحي، من خلال ربط الاستثمارات الفندقية والسياحية بقطاعات أخرى كالنقل والخدمات والترفيه.
وقال المستثمر بالقطاع السياحي أسامة أبو طالب، إن الحوافز التنظيمية والتشغيلية تشكل خطوة مهمة في القطاع السياحي لما تتضمنه من تسهيلات في الإجراءات، وإعفاءات ضريبية وتحسين بيئة الأعمال أمام المستثمرين في القطاع السياحي، مبينًا أن هذه الحوافز تسهم في تحفيز الاستثمارات الفندقية والسياحية، ما يؤدي إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي عبر إنشاء فنادق ومنتجعات جديدة أو توسعة القائم منها، الأمر الذي يرفع عدد الغرف الفندقية ويعزز قدرة العقبة على استقبال أعداد أكبر من السياح على مدار العام.
وأضاف، أن الانعكاس الأهم لهذه الحوافز يظهر على سوق العمل المحلي، إذ أن أي توسع في القطاع الفندقي والسياحي يعني خلق فرص عمل مباشرة في الفنادق والمنتجعات والمطاعم.
–(بترا)

د م/ي م/م ق

12/03/2026 19:54:02