رئيس الوزراء القطري يؤكد أن المبررات التي تستخدمها إيران للهجمات على قطر والدول الأخرى مرفوضة تماما

رئيس الوزراء القطري يؤكد أن المبررات التي تستخدمها إيران للهجمات على قطر والدول الأخرى مرفوضة تماماالدوحة – 9 – 3 (كونا) -– أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن اليوم الاثنين أن المبررات التي تستخدمها إيران للهجمات على دولة قطر والدول الأخرى مرفوضة تماما.جاء ذلك في حوار للشيخ محمد بن عبدالرحمن أجرته شبكة (سكاي نيوز) الإخبارية الدولية ونقلته وكالة الانباء القطرية (قنا) شدد خلاله على أن القوات المسلحة القطرية وقوات الأمن أظهرت احترافية عالية في التعامل مع التهديدات القادمة من إيران وتبذل جهودا جبارة لحماية الوطن والمواطنين والمقيمين والزوار على أرض دولة قطر.ووصف الشيخ محمد بن عبدالرحمن سلوك إيران تجاه قطر بأنه “خيانة” موضحا أن الهجوم على قطر كان مخططا له مسبقا “فبمجرد بدء الحرب ربما بعد ساعة واحدة فقط من بدايتها تعرضت قطر ودول الخليج الأخرى للهجوم على الفور”.ورأى أن جميع دول المنطقة ظلت مرارا وتكرارا تؤكد أنها لن تشارك في أي هجمات أو حروب ضد جيرانها لرغبتها في رؤية جوار يسوده السلام لاسيما أنها كانت تساعد إيران والولايات المتحدة في التوصل إلى حلول دبلوماسية “لكن هذا الخطأ في التقدير من جانب الإيرانيين بمهاجمة دول الخليج قد دمر كل شيء إذ في الواقع كنا نمثل بصيص أمل في التوصل إلى حلول دبلوماسية للصراع الحالي ثم نتعرض للهجوم من أحد أطراف هذا الصراع”.وقال إنه لم يكن متوقعا إطلاق هذا العدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في المنطقة وتحديدا في قطر مشيرا إلى أن هناك ادعاءات بأنها تستهدف أهدافا عسكرية لكن الهجمات لم تقتصر على ذلك بل استهدفت البنية التحتية المدنية والبنية التحتية للطاقة وممتلكات قطرية مختلفة كما استهدفت بعض هذه الهجمات مناطق مدنية و”هو عمل طائش من جانب إيران لا سيما مع هذه الخطورة”.وأوضح أن لدولة قطر القدرة والكوادر اللازمة لضمان حماية البلاد وعدم تأثر أي فرد من الشعب بهذه الهجمات واصفا الحسابات الإيرانية بالخاطئة والخطيرة خاصة عندما يتعلق الأمر بالبنية التحتية للطاقة.وأشار إلى أنه من اليوم الثاني للحرب كانت إحدى الهجمات الرئيسية التي شنتها إيران موجهة ضد منشأة للغاز ما خلق مستوى عاليا من الخطر أجبر قطر على إعلان حالة القوة القاهرة ووقف العملية بناء على ذلك.وعن تصريحات الرئيس الإيراني بأنهم سيوقفون مهاجمة الدول المجاورة قال “عندما شاهدنا جميعا بيان الرئيس شعرنا جميعا بالأمل بما في ذلك نحن لكننا تعرضنا للهجوم بعد عشر دقائق فقط من بيان الرئيس الإيراني”.وأكد أن دول المنطقة لا تريد أن تكون جزءا من هذه الحرب بل هي راغبة في توقفها فورا وتفضل دائما الحل الدبلوماسي مشددا على أن قطر تحتفظ بكامل الحق في الدفاع عن نفسها وستردع أي تهديدات ولن تقبل أن تتعرض للهجوم والإبقاء على هذا الحال.واعتبر الشيخ محمد بن عبدالرحمن أن ما يحدث الآن في المنطقة خطير للغاية ولا يؤثر فقط على الأمن الإقليمي بل كذلك على الأمن العالمي واستقرار الاقتصاد العالمي لافتا إلى تأثير ما يحدث في دول مجلس التعاون الخليجي على الاقتصاد العالمي سواء من ناحية الطاقة أو الخدمات اللوجستية.وتابع قائلا “بالنسبة لهذه البقعة الصغيرة في العالم تعد دول مجلس التعاون الخليجي مركز عبور رئيسيا للعالم أجمع حيث يبلغ عدد المسافرين بين الدوحة وأبوظبي ودبي من 350 إلى 360 مليون مسافر سنويا وكل هذا تعطل بسبب هذا الاضطراب”.ولفت إلى أن قطر وحدها تزود 20 بالمئة من الطاقة إلى العالم وعندما تعرضت للهجوم في اليوم الأول اضطرت إلى إيقاف العمليات ما أثر بشكل كبير على الأسعار العالمية مبينا أن قطر تعد ثاني أكبر منتج لليوريا إذ تمثل 10 بالمئة من السوق العالمي وتنتج كذلك 35 بالمئة من إنتاج الهيليوم العالمي.وتمنى رؤية ازدهار الشعب الإيراني واستقراره وأن يعيش بسلام وأن تتعايش معه دول المنطقة بسلام مشيرا إلى أن الشعب الإيراني هو المتضرر الأكبر من هذه الاضطرابات.وعن رسالته إلى أطراف الصراع قال “عليهم وقف الهجمات فورا يجب أن تتوقف على الفور ما حدث هز الثقة في علاقتنا مع إيران هزة كبيرة لكن سنواصل الحوار مع الإيرانيين وسنواصل مساعينا لخفض التصعيد في نهاية المطاف هم جيراننا وهذا قدرنا”.وحول رد فعل المملكة المتحدة وأوروبا إزاء الصراع في الشرق الأوسط قال “يقدم لنا جميع شركائنا الأوروبيين دعما كبيرا سواء على الصعيد السياسي أو في أي من قضايا سلسلة التوريد التي نواجهها وقد قدمت المملكة المتحدة دعما استثنائيا لقطر ولدينا سرب مشترك يعمل جنبا إلى جنب مع طيارينا ونحن ممتنون للغاية لهذه الشراكة وهذا التحالف”. (النهاية)س س س / ر ج