رمضان / “شَوّاف القمر”.. مهنة ارتبطت بأهالي العُلا في تحرّي الأهلة منذ القِدم

العُلا 13 رمضان 1447 هـ الموافق 02 مارس 2026 م واس
ارتبط أهالي محافظة العُلا منذ القِدم بعلاقةٍ وثيقةٍ مع الطبيعة، تجلّت في اهتمامهم برصد الأهلة وتحرّي بدايات الأشهر القمرية، لاسيما هلالي شهر رمضان المبارك وشهر شوال (العيد)، من خلال مهنةٍ تقليدية عُرفت محليًا باسم “شَوّاف القمر”، التي مثّلت امتدادًا لمعارف فلكية متوارثة عبر الأجيال.
ويُقصد بـ “شَوّاف القمر” الرجل الذي يمتلك حِدّة البصر ودرايةً دقيقةً بالمواقيت الفلكية، مسترشدًا بمواقع القمر في السماء، حيث يعتمد في عملية الرصد على أساليب تقليدية متوارثة، من أبرزها استخدام إناءٍ نحاسيٍ مملوءٍ بالماء يُوضع في مكانٍ مرتفع؛ لمتابعة انعكاس حركة الشمس والقمر على سطح الماء، بما يُسهم في تحديد موقع الهلال بدقة.
وعند تحرّي الهلال، يقوم “شَوّاف القمر” بتثبيت سعفةٍ من النخيل بشكلٍ دائري في الموضع الذي انعكس فيه ضوء الهلال، قبل إرسال برقية إلى المحكمة المختصة؛ للإسهام في إصدار بيان رؤية الهلال.
ويعود هذا الإرث المعرفي إلى ما اشتهرت به العُلا منذ القدم من سماءٍ صافيةٍ خاليةٍ من التلوث الضوئي، مما أتاح لسكانها متابعة الأجرام السماوية بوضوح، وعزّز ارتباطهم بعلم الفلك ومعرفة حركة النجوم والكواكب، بوصفه جزءًا أصيلًا من موروثهم الثقافي المتوارث.
// انتهى //
21:57 ت مـ
0221