سلطان بن أحمد القاسمي يشهد حفل إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة وإعلان النتائج المالية لبنك الاستثمار

الشارقة 24 فبراير/ وام/ شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار، مساء اليوم الاثنين، حفل إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة وإعلان النتائج المالية لبنك الاستثمار، وذلك في بيت الحكمة.

واستعرض سموه في كلمته خلال الحفل ثلاث محطات رئيسة تُجسد التحول الذي طرأ على بنك الاستثمار، الأولى هي العودة إلى الربحية، نظير العمل التشغيلي المنضبط والرؤية الواضحة، والخيارات الإستراتيجية المحسوبة، حيث حقق البنك أول عام من الربحية بعد سبع سنوات من الخسائر، بصافي ربح بلغ 161 مليون درهم، وصافي دخل تشغيلي قدره 435 مليون درهم، بنمو سنوي نسبته 105%، وارتفاع إجمالي الأصول إلى 14.2 مليار درهم.

وكشف سمو رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار عن نمو صافي القروض والسلفيات بنسبة 51% لتصل إلى 7.2 مليار درهم، وارتفاع ودائع العملاء إلى 11.3 مليار درهم بزيادة قدرها 30%، فيما بلغ معدل كفاية رأس المال 20.2% وهو مؤشر يعكس متانة المركز المالي وحصافة الإدارة التشغيلية.

وأعلن سموه عن المحطة الثانية وهي العودة إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية اعتباراً من يوم الثلاثاء الموافق 24 فبراير 2026، حيث ستبدأ أسهم بنك الاستثمار التداول مجدداً في السوق، مشيراً سموه إلى أنها خطوة تعكس متانة البنك وجاهزيته لمرحلة جديدة من النمو والاستدامة، واصفاً سموه بأنه التزام صريح بالشفافية والمساءلة، ورسالة واضحة إلى المستثمرين بأننا ندخل هذه المرحلة بثقة، وانضباط، ورؤية طويلة الأمد.

وكشف سمو رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار عن المحطة الثالثة والتي أعلن فيها عن الهوية المؤسسية الجديدة للبنك، وذلك تعبيراً صادقاً عن الرسالة المتجددة على مستوى دولة الإمارات، والالتزام والاستعداد للمستقبل الرقمي بثقة واقتدار، موضحاً سموه بأن الأفضل لا يزال قادماً.

وأكد سموه أن مسيرة إمارة الشارقة نحو التنمية الشاملة تمضي بثبات، بعدما كانت مركزاً تجارياً عريقاً وتحولت إلى مدينة مزدهرة نابضة بالحيوية، ورائدة في تقديم الخدمات، وتستند إلى رؤية واضحة ومعرفة راسخة وطموح لا يعرف الحدود، مشيراً سموه إلى العامين الماضيين والتي برهنت فيهما الشارقة على مرونتها الكبيرة، وتسارع وتيرة التنوع الاقتصادي فيها، وتعاظم ثقة المستثمرين، ما عزز مكانتها بين أسرع المراكز الاقتصادية نمواً في المنطقة.

وقال سموه: لم يكن نجاح الشارقة يوماً وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية إستراتيجية واعية، وعمل دؤوب يُجسّد أسمى معاني الإصرار وتحمل المسؤولية، في إطار النهج الحكيم الذي أرساه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي وضع أسس تنمية متوازنة تقوم على الاستدامة، والمعرفة، والإنسان بوصفه محور التنمية وغايتها.

وتناول سمو رئيس مجلس بنك الاستثمار نمو الناتج المحلي لإمارة الشارقة، قائلاً: لقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للشارقة إلى 145.2 مليار درهم، محققاً نمواً بنسبة 6.5%، مدفوعاً بشكل رئيسي بالقطاعات غير النفطية التي أسهمت بأكثر من 142.5 مليار درهم، إلى جانب النشاط اقتصادي الذي تجاوز 72.5 مليار درهم”.

وأشار سموه إلى أن النصف الأول من العام 2025، حققت خلاله الشارقة قفزة في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، واستقطبت العديد من المشاريع الجديدة، الأمر الذي أسهم في التدفقات الاستثمارية وتوفير فرص عمل جديدة، ما عزز قاعدة الكفاءات الوطنية وكرّس المكانة الرائدة للشارقة كأسرع إمارات الدولة نمواً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مؤكداً سموه أن التطور والنمو لم يكن كمياً فحسب، بل كان نوعياً وتحويلياً.

وتناول سمو رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار النمو في قطاع خدمات الأعمال من حيث حجم الاستثمارات الرأسمالية، ومعدلات التوظيف، إلى جانب التوسع المتواصل في قطاعات الخدمات اللوجستية، والطيران المدني، والتجارة، والسياحة، بما يعكس حيوية الاقتصاد وتكامله في إمارة الشارقة.

وتحدث سموه عن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة واصفاً سموه إياه بالمحرك الأبرز للنمو، والذي يساهم بشكل فعال في الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الدولة، مبيناً سموه أن اختيار نحو 1.8 مليون نسمة الشارقة موطناً لهم، يعكس بيئة اقتصادية واجتماعية مهيأة لنمو مستدام يرتكز على الثقة والفرص والتنوع.

وأكد سمو رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار أن مسيرة النجاح الاستراتيجية في الشارقة، رسخت في العقول حقيقة مفادها أن العمل المصرفي ليس مجرد نشاط تجاري، بل هو بنية تحتية تربط المجتمعات، وتمكّن الأعمال، وتحول الطموحات إلى إنجازات ملموسة، واصفاً سموه التجربة التنموية في الشارقة بأنها أعادت الصياغة مع الحفاظ على الإرث والتراث.

واختتم سموه كلمته مؤكداً أنه في عصر أصبحت فيه التكنولوجيا ركيزة أساسية للوصول إلى الخدمات المالية، وبات العملاء يتوقعون الكفاءة والسرعة في كل نقطة تواصل، فإن البنك يتبنى استراتيجية ملاءمة، ويعتمد التكنولوجيا ممكناً رئيسياً، ويظل التركيز ثابتاً وهو تحقيق قيمة مُستدامة للمساهمين عبر بناء علاقات متينة مع عملاء في أعلى مستويات الرضا، وفرق عمل ملتزمة ومتفانية.

وقام سمو رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار بالضغط على المجسم الكروي معلناً سموه إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة للبنك، التي ترمز إلى وضوح الرؤية للمضي قدماً نحو التطور والابتكار، حيث يستوحي تصميم الشعار الجديد للبنك من فن الزخارف العربية، التي تم صياغتها لتجمع بين التوازن والوضوح، مما يعكس مواصلة البنك التزامه بإرث إمارة الشارقة في مواصلة التطور والازدهار والاستعداد للمستقبل.

كما تأتي الهوية المؤسسية الجديدة ضمن إطار عملية التحول الاستراتيجي الشامل لترسيخ مكانة البنك الرائدة في القطاع المصرفي ودعم جاهزيته لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة، وتنفيذ الرؤية المستقبلية لتعزيز المزايا التنافسية.

وكان الحفل قد استهل بمادة فيلمية تناولت نشأة بنك الاستثمار مستعرضةً أبرز مراحل تطوره ومحطاته المفصلية، ومسلطةً الضوء على ما حققه البنك من إنجازات، وصولاً إلى الوقت الحالي الذي سجل فيه البنك أرباحاً لافتة ونمواً مستداماً يعكس قوة أدائه المالي ومتانة استراتيجيته المستقبلية.

من جانبه، ألقى إدريس الرفيع الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار كلمة أكد فيها أن مواكبة التطورات في القطاع المصرفي هي محور استراتيجية البنك، مُستندين في ذلك على قاعدة من الابتكار والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، حيث يشهد القطاع المصرفي تحولاً مُتسارعاً يفرض على المؤسسات التعامل بمرونة مع التطورات وإعادة تعريف أدوارها.

وقال : تُجسد هويتنا الجديدة رؤيتنا المستقبلية كمؤسسة مصرفية أكثر استعداداً وجاهزية لتلبية احتياجات عملائنا، وتقديم أفضل الخدمات والحلول المصرفية المُتكاملة، والانتقال من النهج التقليدي إلى النهج القائم على التكنولوجيا، والذي يُشكّل بنية تحتية حيوية، تساهم في تسريع النمو من خلال بناء جسور تشغيلية وثقافية وتكنولوجية مترابطة.

وتناول الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار دور وثقة المساهمين، قائلاً: من خلال الدعم الذي نحصل عليه من مساهمينا الذين يتمتعون بالثقة والمصداقية، يُمكننا تطوير منتجات مُبتكرة وتحقيق نمو مُستدام بناءً على إرثنا المُمتد لخمسين عاماً من الثقة، ويُمثّل إعلاننا اليوم التزاماً بترسيخ المكانة الرائدة للبنك، والمساهمة في بناء مستقبلٍ مُشرق، من خلال رؤية تُحوّل التحديات إلى فرص.

وكان سموه قبل الحفل قد زار المعرض المصاحب الذي يسلط الضوء على تاريخ الشارقة التجاري العريق، ويُبرز الدور المحوري الذي قام به القطاع البنكي في دعم النمو الاقتصادي للإمارة على مدى الخمسين عاماً الماضية.

ويتمتع بنك الاستثمار بمستويات سيولة قوية، حيث بلغت نسبة الأصول السائلة المؤهلة 21.1%، وهي أعلى من النسبة التنظيمية المطلوبة البالغة 10%، كما بلغت نسبة كفاية رأس المال 20.2%، مما يوفر أساساً متيناً للمركز المالي وقدرته على مواصلة النمو والتوسع المستقبلي، إلى جانب استراتيجيات التحصيل الفعّالة التي حققت صافي استردادات بقيمة 91 مليون درهم مقارنةً بقيمة 120 مليون درهم في العام السابق، التي تبيّن قدرات البنك التنفيذية المنضبطة في إدارة المخاطر والتزامه بتحقيق قيمة مستدامة.

وتركز رؤية بنك الاستثمار للنمو على مواصلة التزامه بتلبية الاحتياجات المُتغيرة للعملاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال فهم أعمق للمخاطر ودعم من استخدام تكنولوجيا المعلومات، وتقديم خدمات مصرفية أسرع وأكثر بساطة وكفاءة من حيث التكلفة.

كما يعتمد البنك منصات تقنية مرنة قابلة للتكامل، لتسريع طرح المنتجات ذات الأولوية مع الحفاظ على نهج يركز على العملاء ويدعم التكنولوجيا المالية.

حضر الحفل بجانب سموه كل من الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، وحليمة العويس رئيسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وعدد من كبار المسؤولين، وأعضاء مجلس إدارة بنك الاستثمار، وجمع من المساهمين والمستثمرين.