الرياض 12 جمادى الآخرة 1447 هـ الموافق 03 ديسمبر 2025 م واس
استعرضت جلسات أعمال المجلس العالمي الـ61 لمخططي المدن والأقاليم “ISOCARP” الذي تنظمه أمانة منطقة الرياض خلال اليوم الثاني دور المنظمات غير الحكومية والمؤسسات في التخطيط الحضري السعودي، واستضافت عددًا من المتخصصين في التخطيط الحضري.
وأكد مدير استشاري في مركز الإدارة المحلية بجامعة الأمير سلطان الدكتور أمير العلوان أن المشاركة المجتمعية ركيزة أساسية في بناء بيئات حضرية متكاملة تعكس احتياجات الناس وتطلعاتهم، والمشروعات الحضرية تكون أكثر نجاحًا حين تعكس ثقافة المجتمع وتمنحه شعورًا بالانتماء والمشاركة، مشيرًا إلى أن جيل الشباب يحمل رؤية واضحة وطموحة لمستقبل حضري أكثر تقدمًا وشمولًا في المملكة.
وأشار إلى أن مشروع الأحساء الصديقة للطفل برهن أن وضع مصلحة الأطفال في قلب التخطيط الحضري يخلق مدنًا أكثر استدامة وحيوية التجربة أسهمت في تعزيز إحساس المواطنين بالانتماء للمشروع، وحوّلت فكرة المدن الصديقة للطفل من مفهوم عالمي إلى نموذج محلي ناجح، مبينًا أن اعتماد منهجية شاملة جمعت الأكاديميين والخبراء وممثلي البلديات لضمان توافق المشروع مع معايير اليونيسيف وثقافة المجتمع المحلي.
وأوضح أن مشروع تطوير حديقة الوادي في شمال الرياض، اتخذت منهجية صناعة المكان لبناء 100 حديقة بالشراكة المباشرة مع المواطنين، والحديقة جاءت نتيجة تفاعل المجتمع، ولهذا حازت على رضا وإعجاب سكان الحي لأنها ببساطة صُممت لهم وبهم، مشيرًا إلى أن المشروعين يمثلان نموذجًا حيًا للتكامل بين المواطنين والمخططين الحضريين بما يسهم في رفع جودة الحياة.
من جانبها أكدت مدير برنامج تصميم السياسات في مؤسسة الملك خالد الخيرية شذى العنبر أن مشروعات التنمية الحضرية تمثل فرصة ثمينة لتحقيق الاستدامة البيئية والاجتماعية.
وقالت:” رصدنا ضعفًا واضحًا في الحوكمة، إذ تعمل أكثر من 300 جهة على مشروع واحد دون إطار موحّد يضبط الأدوار ويضمن الكفاءة”.
وأوضحت أن المؤسسة عملت على تطوير منظومة معايير وطنية موحدة لتوجيه عملية تصميم وتطوير المشاريع الحضرية، ويجب وضع معايير واضحة لإدارة الأثر الاجتماعي تضمن مراعاة تأثير المشاريع على الإنسان والمجتمع.
وأضافت: “نوصي الجهات التنموية بوضع خطط شاملة لإدارة الأثر الاجتماعي ضمن مراحل المشروع كافة، وننصح بعمل آليات واضحة وفاعلة للمشاركة المجتمعية لضمان حضور صوت المجتمع في صنع القرار الحضري، ويجب وضع ضمانات لحماية المجتمع والبيئة من المخاطر الصحية والضوضاء، بما يعزز جودة الحياة ويخفض الأثر السلبي للمشروعات”.
وأوضح المدير العام لإدارة برامج التطوير في مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي الدكتور محمد العتيق أن دور المنظمات غير الحكومية والمؤسسات يتمثل في بناء إنسان منتج ومجتمع متماسك.
وقال: “نعمل في مشاريعنا على توفير بديل حضري ومنظم للأحياء العشوائية ودمج البعد الإنساني مع البعد التنموي عبر توفير بيئة سكنية مستدامة”.
بدوره أوضح مستشار تطوير حضري في جمعية تطوير لخدمة الأحياء الدكتور نهار العتيبي أن الجمعية تمثل صوت السكان في التخطيط العمراني وتنقل احتياجاتهم للجهات المختصة، كما تنظم جلسات حوار مجتمعي بمشاركة الشباب والمتطوعين في تقييم المشهد الحضري؛ لضمان مشاركة مجتمعية واسعة في القرارات التنموية، مشيرًا إلى سعي الجمعية إلى تطوير الأحياء لجعلها حيوية ومناسبة للعيش، بما ينعكس إيجابًا على رفاهية المجتمع وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 برفع جودة الحياة وأنسنة المدن.
// انتهى //
03:09 ت مـ
0013