فرنسا وإسبانيا والنمسا تنعى بابا الفاتيكان

فرنسا وإسبانيا والنمسا تنعى بابا الفاتيكان الكويت – 21 – 4 (كونا) — نعت فرنسا وإسبانيا والنمسا اليوم الاثنين البابا فرنسيس بابا الفاتيكان الذي توفي عن عمر ناهز 88 عاما بعد معاناة مع المرض.فمن جانبه وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تصريح للصحفيين لدى وصوله إلى جزيرة مايوت في مستهل جولة له في المحيط الهندي تستمر إلى يوم الجمعة المقبل إن وفاة بابا الفاتيكان “ألم عظيم” يتقاسمه الكثيرون في فرنسا وفي جميع أنحاء العالم.وقال ماكرون “أولا وقبل كل شيء أود أن أعرب عن خالص تعازي لجميع الكاثوليك في جميع أنحاء العالم”.وأشار إلى “المكانة الخاصة” التي كان يحظى بها البابا فرنسيس ومثنيا على “فكرة الإنسانية” التي يتركها خلفه.على صعيد متصل اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو في تصريح للصحفيين من العاصمة باريس وفاة البابا فرنسيس “لحظة مؤثرة للغاية” مشيدا بمواقفه حيث “لم يكن يخاف من أي شيء”.وأضاف بايرو أن البابا فرنسيس “أراد إصلاح الكنيسة وأرادها أن تكون بجانب أكثر الناس فقرا وضعفا وأن تكون بيتا للكرم والإخاء وكان ذلك بمثابة دعم كبير للكثيرين”.أما وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو فأكد عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي (إكس) أن بابا الفاتيكان الراحل حمل “رسالة الأخوة والعدالة” مشيدا بعمله الدؤوب في خدمة الفقراء والأكثر ضعفا.وفي مدريد أعلنت الحكومة الإسبانية الحداد الرسمي ثلاثة أيام لوفاة البابا فرنسيس.وقال وزير الرئاسة الإسباني فيليكس بولانيوس في تصريح في قصر (لا مونكلوا) الرئاسي بهذه الشأن إن العالم يفقد بوفاة البابا فرنسيس “إنسانا طيبا كرس حياته للضعفاء والمحتاجين وناضل ضد عدم المساواة والظلم”.وأضاف بولانيوس أنه لطالما دافع البابا فرنسيس عن السلام وحث على الحوار والحلول الدبلوماسية لجميع الصراعات” مشيرا إلى أنه كان “رجلا صالحا دفع بإصلاح الكنسية الكاثوليكية وترك إرثا كبيرا”.كذلك أعربت المفوضية الإسلامية بإسبانيا عن تعازيها العميقة للمجتمع الكاثوليكي بكامله في وفاة البابا فرنسيس.وأضافت المفوضية في بيان على موقعها الإلكتروني الرسمي إنه “سيتم تذكر البابا فرنسيس لالتزامه الدؤوب بالحوار بين الأديان وعمله بلا كلل لبناء جسور التفاهم والسلام بين المعتقدات المختلفة”.وذكر البيان أن البابا فرنسيس “كان مثالا على التواضع والتعاطف والتفاني في العدالة الاجتماعية يلهم الجميع للاستمرار في طريق السلام والإخاء”.وفي فيينا أعربت النمسا قيادة وشعبا عن حزنها العميق لوفاة البابا فرنسيس فيما قرعت أجراس الكنائس كافة في الساعة الخامسة من مساء اليوم (بالتوقيت المحلي) تعبيرا عن الحزن.ونعى رئيس النمسا ألكسندر فان دير بيلين البابا فرنسيس واصفا إياه بأنه “مصدر إلهام للملايين” وأنه “بابا العدالة الاجتماعية والإنسانية”.وأشاد فان دير بيلين بمواقف البابا الراحل تجاه الفقراء والمهاجرين والبيئة مؤكدا أن “اسمه سيظل مرادفا للإنسانية والقرب من الناس”.من جهته اعتبر مستشار النمسا كريستيان شتوكر رحيل البابا فرنسيس “خسارة مؤلمة” مشيدا بدوره في “ربط الشعوب والأديان”.أما رئيس الحزب الاشتراكي النمساوي أندرياس بابلر فوصف البابا فرنسيس بأنه “بناء جسور حقيقي” فيما اعتبره رئيس حزب الأحرار النمساوي هربرت كيكل “مرجعا أخلاقيا عالميا”.وأكد مسؤولون نمساويون آخرون مثل وزيرة شؤون الأديان وقيادات الأحزاب والولايات أن البابا الراحل كان مثالا للتواضع والإصلاح والدفاع عن البيئة والسلام العالمي.أما أساقفة النمسا فرأوا فيه “بابا عظيما وصوتا للسلام” مشيرين إلى تأثيره الإنساني العميق محليا وعالميا.وأعلن الفاتيكان في وقت سابق اليوم وفاة البابا فرنسيس في مقر إقامته في (دار القديسة مارتا) بالفاتيكان عن عمر يناهز 88 عاما بعد أسابيع من خروجه من مستشفى بروما بعد إصابته بالتهاب رئوي حاد. (النهاية)م ع ع