قطر: اتصالات إقليمية على أعلى مستوى لتخفيف التوتر في المنطقة

قطر: اتصالات إقليمية على أعلى مستوى لتخفيف التوتر في المنطقةالدوحة – 3 – 2 (كونا) –- أكدت وزارة الخارجية القطرية اليوم الثلاثاء أن دولة قطر تواصل جهودها الدبلوماسية على أعلى المستويات لخفض التصعيد في المنطقة والدفع نحو العودة إلى طاولة المفاوضات باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.وقال مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية للوزارة إن الاتصالات جارية ومستمرة بين أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الايراني الدكتور مسعود بزشكيان إلى جانب الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن إلى العاصمة الإيرانية طهران في إطار الجهود الرامية لضمان خفض التصعيد وضمان الاستقرار في المنطقة.وأضاف أن هذه الجهود لا تقتصر على دولة قطر وإنما تشارك فيها أطراف إقليمية متعددة في ظل تواصل إقليمي واسع النطاق شهدته الأيام الماضية بهدف خفض التوتر وضمان عدم العودة إلى التصعيد مؤكدا أن هذه الاتصالات مستمرة بشكل حثيث خلال الساعات والأيام الجارية.وحول المفاوضات المرتبطة بالملف الإيراني وصف الانصاري هذا الملف بأنه “معقد للغاية” مشيرا إلى أن السنوات الماضية شهدت العديد من المحاولات للتوصل إلى صيغة توافقية تضع أساسا لمنطقة أكثر أمنا واستقرارا.وأضاف أن تركيز دولة قطر ينصب حاليا على إخراج المنطقة من حالة التوتر والتصريحات المتبادلة والتصعيد التي تشهدها إلى مرحلة تفاوضية جديدة بمشاركة جميع الشركاء الإقليميين مؤكدا استمرار الجهود المشتركة دون استثناء دولة بعينها وبما يعكس إرادة دولية جماعية لخفض التصعيد في المنطقة.وجدد الدكتور الأنصاري التأكيد على أن الجلوس على طاولة المفاوضات هو الحل الوحيد لتفادي الصراعات مبينا أن جميع الجهود الدولية تصب في هذا الاتجاه.ونوه بأهمية العلاقات الإقليمية اذ أن دولة قطر وإيران تشتركان في الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة في الخليج العربي وحقول الطاقة ما يستدعي اعتماد الحوار كمسار وحيد للمضي قدماً نحو السلام وخفض التصعيد.وأكد أن دولة قطر اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة المتعلقة بحالة التصعيد التي تشهدها المنطقة وتتابع التطورات الجارية بشكل دقيق مشيرا إلى أن دولة قطر تعمل بشكل مستمر مع شركائها مع تركيزها الأساسي في المرحلة الحالية على الحلول الدبلوماسية.وفيما يتعلق بمعبر رفح أوضح الانصاري أن دولة قطر أصدرت بيانا اعتبرت فيه الخطوة الأخيرة إيجابية لكنها غير كافية مبينا أن الهدف الدائم كان يتمثل في الفتح الكامل للمعبر بما يضمن دخول المساعدات الإنسانية وحركة المواطنين الطبيعية وتمكين الأطراف الدولية من أداء دورها الإنساني في هذا الإطار.وجدد التأكيد على رفض دولة قطر لاستخدام معبر رفح في أي مفاوضات أو في أي عملية سياسية مشددا على أن تعطيل إخلاء أكثر من عشرين ألف حالة طبية بحاجة ماسة إلى علاج عاجل يشكل جريمة مكتملة الأركان بحق الإنسانية.وأشار إلى أن دولة قطر تعمل بشكل وثيق مع مختلف الأطراف المعنية سواء بعثة الاتحاد الأوروبي أو شركاءها في الوساطة جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب أطراف إقليمية ودولية أخرى لمواصلة الضغط باتجاه فتح معبر رفح بشكل كامل.ولفت إلى أن التحركات الجارية تتركز حاليا على المرحلة الثانية من اتفاق غزة مع التحذير من خطورة استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة. (النهاية)س س س / ه س ص