قمة السيسي – أردوغان: رفض الالتفاف على اتفاق غزة وبحث أزمات المنطقة وتعزيز التعاون الدفاعي

قمة السيسي – أردوغان: رفض الالتفاف على اتفاق غزة وبحث أزمات المنطقة وتعزيز التعاون الدفاعيالقاهرة – 4 – 2 (كونا) — شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء على رفض أي محاولات للالتفاف على تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة أو تعطيلها أو المساس بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.وذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي في بيان صحفي أن الرئيسين عقدا لقاء ثنائيا أعقبه ترؤسهما الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا حيث تناول الاجتماع تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات ولا سيما في مجالي التجارة والاستثمار إضافة إلى بحث مستجدات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الوضع في قطاع غزة ومنطقة الشرق الأوسط وكذلك الأوضاع في السودان والصومال ومنطقة القرن الإفريقي.وأضاف الشناوي أنه عقب المباحثات وقع الرئيسان على البيان المشترك للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في مجالات عسكرية والتجارة والاستثمار والأدوية والمستلزمات الطبية والحماية الاجتماعية والشباب والرياضة والحجر النباتي والخدمات البيطرية.وأشار إلى أن الرئيسين عقدا مؤتمرا صحفيا ألقى خلاله الرئيس السيسي كلمة أعرب فيها عن سعادته بهذه الزيارة التي أتاحت فرصة لمواصلة المشاورات العميقة حول مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك مشيرا إلى أنها تأتي عقب الاحتفال العام الماضي بمئوية العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.وأوضح الرئيس السيسي أن الاجتماع الثاني للمجلس يأتي تأكيدا للعزم المشترك على توطيد أطر التعاون في مختلف المجالات لافتا إلى التطور الإيجابي لمسار التعاون الثنائي منذ الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي في أنقرة في سبتمبر 2024 ونتائج الاجتماع الأول لمجموعة التخطيط المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين في نوفمبر 2025.وأشار إلى أن المباحثات تناولت سبل تعزيز التبادل التجاري الذي بلغ نحو تسعة مليارات دولار ما يجعل مصر الشريك التجاري الأول لتركيا في القارة الإفريقية فيما تحتل تركيا مكانة متقدمة بين الدول الأكثر استقبالا للصادرات المصرية.واكد العمل على رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار وإزالة أي معوقات أمام تحقيق هذا الهدف فضلا عن تعزيز الاستثمارات وكافة أوجه التعاون الاقتصادي معربا عن الأمل في أن يسهم منتدى الأعمال المنعقد بمشاركة واسعة من رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين في دفع هذا المسار قدما.وعلى الصعيد الإقليمي قال الرئيس السيسي إنه بحث مع الرئيس أردوغان آخر التطورات في قطاع غزة عقب نجاح جهود مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق “شرم الشيخ” لوقف الحرب مشيدا بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الشأن حيث اكد أهمية تنفيذ الاتفاق بمراحله المختلفة وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2803 بما يشمل إيصال المساعدات الإنسانية ومنع تجدد التصعيد.وأضاف أن البلدين أكدا على ثوابتهما المتمثلة في ضرورة تحقيق حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية وحشد الجهود الدولية لدعم التعافي المبكر وإعادة الإعمار وضرورة وقف كافة الممارسات الأحادية في الأراضي المحتلة بما فيها التوسعات الاستيطانية في الضفة الغربية وانتهاك الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات في القدس.وفيما يتعلق بالسودان أوضح الرئيس السيسي أنه تم الاتفاق على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف إطلاق النار وإطلاق مسار سياسي شامل مع الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية دعما لاستعادة الاستقرار والسلام.وتابع أن المباحثات تناولت ملفات إفريقية مهمة خاصة في القرن الإفريقي والساحل حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الصومال ورفض أي محاولات لتقسيمه.وأضاف الرئيس السيسي أن المباحثات تطرقت إلى الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار في ليبيا حيث تم التوافق على دعم المسار الأممي للتسوية إلى جانب الحل الليبي-الليبي واحترام دور المؤسسات الوطنية مع التأكيد على أهمية إنهاء الانقسام في السلطة التنفيذية وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن وضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا بما يحفظ وحدتها وسيادتها.وعن آخر التطورات في سوريا أكد الرئيس السيسي دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة سوريا مشيرا إلى أنه تم خلال المباحثات مع الرئيس أردوغان الترحيب بالاتفاق الموقع مؤخرا بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية بما يسهم في الحفاظ على وحدة البلاد وضمان حقوق مختلف المكونات الوطنية.وأشار السيسي إلى مناقشة الجهود التي تقوم بها مصر وتركيا لخفض التصعيد في المنطقة ودفع الحلول الدبلوماسية وإبعاد شبح الحرب سواء فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني أو بالمنطقة بشكل عام إضافة إلى التطرق للتحديات الدولية الراهنة ولا سيما التداعيات الاقتصادية للأزمة الأوكرانية على الدول النامية مع التشديد على أهمية ضمان الأمن الغذائي وأمن الطاقة الدوليين.وأكد الرئيس المصري أن المباحثات عكست تقاربا واضحا في الرؤى بين مصر وتركيا إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك مشيرا إلى الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق لتعزيز التعاون في كافة المجالات والتطلع إلى عقد الاجتماع الثالث لمجلس التعاون الاستراتيجي في أنقرة عام 2028.(النهاية)ع ف ف / ه س ص