“للَّاهُمْ.. يتلألأ نجمها”.. ثلاثية سيرية تجمع بين الذاكرة والتجربة الإنسانية

الجزائر في 9 مارس 2026 /العُمانية/ صدر عن دار “كلاما” للنشر والتوزيع بالجزائر الجزء الثالث من ثلاثية الكاتبة الجزائرية وحيدة رجيمي ميرا بعنوان “للَّاهُمْ.. يتلألأ نجمها”، في عمل روائي يستند إلى الذاكرة بوصفها منبعًا للسرد وفضاءً لاستعادة التجربة الإنسانية.وتستحضر الكاتبة في هذا العمل محطات من الذاكرة الشخصية لتنسج من خلالها سردًا يتقاطع فيه الألم بالحياة، والبوح بالتأمل، في نص يتتبع مسارات التجربة الإنسانية بصدق ودفء. ويمثل هذا العمل الجزء الثالث والأخير من ثلاثية “للَّاهُمْ”، التي تتكئ على عناصر السيرة الذاتية، حيث تتداخل الذاكرة بالمكان والتجربة بالكتابة ضمن بناء سردي يحافظ على روح أدب السيرة وجماليات الحكي.وفي تقديمه للعمل، أشار الروائي الطيب عبادلية إلى أن الكاتبة تحسن الإصغاء لنبض التجربة، وتكتب بلغة سلسة تنساب في سرد متوازن يقترب من حياة نابضة بالحكاية، مؤكدًا أن النص ينجح في تحويل الوقائع اليومية إلى مادة سردية ثرية.وكانت الكاتبة قد أصدرت الجزء الأول من هذه الثلاثية بعنوان “للَّاهُمْ.. حبٌّ تسقيه الدموع”، ثم تبعته بالجزء الثاني “للَّاهُمْ.. تُزهر من أحزانها”، قبل أن يكتمل المشروع الروائي بصدور الجزء الثالث الذي يواصل استكشاف تجربة إنسانية تتقاطع فيها الذاكرة بالحبّ والألم ومسؤوليات الحياة.وتحيل كلمة “للَّاهُمْ” في عنوان الثلاثية إلى البنت البكر أو الأخت الكبرى، في دلالة رمزية على الشخصية التي تتصدر الحكاية، حيث تستعيد الراوية ذكرياتها وتجاربها وهي تتحمل أعباء الحياة ومسؤولياتها، في سرد يضيء جوانب من العلاقات الإنسانية وما تحمله من صراعات وأمل.وقد حظيت هذه الثلاثية باهتمام نقدي لافت، إذ يرى الناقد والشاعر التونسي محمد حبيب يعقوبي أن الكاتبة اعتمدت في هذا العمل لغة تجمع بين السلاسة والعمق، حيث تتداخل فيها الشعرية بالسرد الروائي، بما يخلق صورًا فنية قريبة من اللوحة التشكيلية في بنائها وتفاصيلها./العُمانية/ النشرة الثقافية

أمل السعدي