“مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع ” تطلق “جيم فورورد” لتطوير المواهب المحلية بقطاع الألعاب الإلكترونية

دبي في 29 يناير /وام/ أعلنت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، عن إطلاق برنامج مسرّع جديد “جيم فورورد-Game Forward”، بشراكة إستراتيجية مع هيئة الثقافة والفنون في دبي، بهدف تمكين مطوري الألعاب الإماراتيين، والمساهمة في تعزيز نمو منظومة تطوير الألعاب الناشئة في دولة الإمارات.

وستعمل الجهات المعنية على مواءمة جهودها مع مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية في مجلس دبي للإعلام، بما يسهم في دعم منظومة الألعاب الإلكترونية، وذلك انسجاماً مع استراتيجية اللجنة الرامية إلى الارتقاء بقطاع الألعاب الإلكترونية، بما في ذلك دعم هذا البرنامج “جيم فورورد” مستقبلاً.

يوفر برنامج المسرّع الجديد مساراً عملياً يمكن المطورين الإماراتيين من تحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشاريع ذات جدوى تجارية، بما يسهم في تعزيز اقتصاد دبي القائم على المعرفة والابتكار، إلى جانب الاستفادة من الفرص الكبيرة التي يتيحها قطاع الألعاب الرقمية العالمي سريع النمو، حيث تشير دراسات شركة نيوزو المتخصصة في أبحاث سوق الألعاب الإلكترونية إلى أن عائدات هذا القطاع قد تصل إلى 188.8 مليار دولار أمريكي، أي حوالي 693.4 مليار درهم في عام 2025.

ويشمل البرنامج العديد من ورش التدريب والإرشاد التي تتيح للمطورين الإماراتيين المجال لاستعراض مشاريعهم وتجاربهم وذلك ضمن فعالية تمتد يوما واحدا تنظم في إطار مهرجان دبي للألعاب والرياضات الرقمية، الذي سيقام خلال مايو 2026.

وستحظى الفرق المتأهلة للمرحلة النهائية بفرصة التواصل مع خبراء القطاع ورواده، إلى جانب عرض مشاريعهم أمام لجنة تحكيم تضم نخبة من قادة قطاع الألعاب الرقمية والمستثمرين، بالإضافة إلى إمكانية الفوز بمنح مالية.

ويحصل الفريق الفائز الذي يتخذ من دبي مقراً له على دعم حصري بعد انتهاء البرنامج، إضافة إلى تمكينه من التوسع عالمياً وتسريع وتيرة نموه خارج السوق المحلي.

وينسجم برنامج “جيم فورورد” مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، حيث يؤدي دوراً فاعلاً في تمكين أصحاب المواهب الوطنية من المشاركة في القطاعات المستقبلية سريعة النمو، وتعزيز منظومة ريادة الأعمال القائمة على الابتكار في دبي.

ويشكل البرنامج جزءاً من رسالة مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الرامية إلى تسريع وتوسيع حضور منظومة ريادة الأعمال الإماراتية، بالإضافة إلى تقديم خارطة طريق طويلة الأمد تسهم في تسهيل إطلاق 27,000 شركة إماراتية جديدة بحلول عام 2033.. ويواكب جهود برنامج دبي للألعاب الإلكترونية 2033، الذي يهدف إلى جعل دبي ضمن أفضل 10 مراكز لقطاع الألعاب الإلكترونية العالمي وتوفير 30,000 وظيفة جديدة مرتبطة بهذا القطاع.

وقال أحمد الروم المهيري، المدير التنفيذي بالإنابة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إن برنامج “جيم فورورد” يعكس التزامنا المتواصل بتوفير بيئة حيوية داعمة لمنظومة ريادة الأعمال في دبي، وتمكين المواهب والكفاءات الإماراتية في القطاعات الرقمية سريعة النمو ، كما نسعى لبناء اقتصاد الألعاب الإلكترونية في مراحله الأولى عبر تزويد المطورين الإماراتيين بفرص التدريب والإرشاد، بما يضمن استمرار الدور المحوري للابتكار المحلي في رسم ملامح المستقبل الاقتصادي لدبي باعتبارها مركزاً عالمياً للاقتصاد الرقمي.. وتعكس هذه المبادرة أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص وهو ما يمثل السمة المميزة لنهجنا نحو التحول الاقتصادي إلى جانب مواصلة تقديم الدعم لرواد الأعمال في مختلف القطاعات.

ويسهم “جيم فورورد” في تحقيق إحدى الأولويات الرئيسية لأجندة دبي الاقتصادية D33 من خلال تمكين المواهب الإماراتية من المنافسة على الصعيد العالمي في القطاعات القائمة على التكنولوجيا، وتعزيز مكانة دبي مركزا رائدا لإطلاق الابتكارات.

من جانبها، أشارت شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في هيئة الثقافة والفنون في دبي، إلى أن شراكة الهيئة في إطلاق برنامج “جيم فورورد” تجسد مسؤولياتها الثقافية الهادفة إلى دعم وتمكين أصحاب المواهب المحلية، وتحفيزهم على صقل خبراتهم وتطوير مهاراتهم في قطاع الألعاب الرقمية، بما يسهم في تنمية الصناعات الثقافية والإبداعية، ويرسخ مكانة دبي ضمن أفضل 10 مراكز عالمية لقطاع الألعاب الإلكترونية.

وقالت إن برنامج “جيم فورورد” يعد مبادرة نوعية تسهم في بناء منظومة متكاملة تدعم مطوري الألعاب ورواد الأعمال، وتعزز جاهزيتهم للمنافسة إقليمياً وعالمياً، من خلال الجمع بين الإرشاد المتخصص، والتجربة العملية، وربطهم بشبكات الخبراء والمستثمرين، وهو ما يتناغم مع أولويات الهيئة القطاعية الهادفة إلى الاستثمار في الكفاءات والمبدعين الإماراتيين، وتوفير فرص نوعية تشجّعهم على الابتكار، وتمكنهم من تطوير أفكارهم وتحويل إنتاجاتهم إلى قيمة اقتصادية، وتأسيس مشاريع جديدة تشكل إضافة نوعية للاقتصاد المحلي، وتسهم في ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي.

ويستقبل البرنامج المطورين الإماراتيين والفرق التي تضم مؤسِساً إماراتياً واحداً على الأقل، ويقدم الدعم لصناع المحتوى الطموحين الذين يتميزون بقدرات واعدة، وكذلك المطورين الذين يتطلعون إلى توسيع نطاق مشاريعهم القائمة. وسينطلق البرنامج في مارس 2026، ليوفر دعماً منظماً وفق أربع ركائز استراتيجية رئيسية هي صقل المهارات التقنية من خلال الدروس التعليمية حول تصميم الألعاب وسبل تحقيق الإيرادات منها ونشرها، وورش عمل حول جاهزية الأعمال تشمل استراتيجية الدخول إلى السوق، واستقطاب المستخدمين، وكيفية التحضير لتقديم عرض للمشروع أمام المستثمرين، والإشراف الاستراتيجي من خبراء قطاع الألعاب الإلكترونية والاختصاصيين التقنيين، فضلاً عن تكامل المنظومة مع الموارد من مقر رواد أعمال دبي بهدف تعزيز مجتمع الشركات الناشئة.

ويعزز برنامج “جيم فورورد” مساعي مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة و”دبي للثقافة” نحو دمج المواهب ومنظومة ريادة الأعمال الإماراتية في مسيرة نمو دبي من خلال ترسيخ مسار فعّال لرعاية المبدعين وصنّاع المحتوى واستديوهات تطوير الألعاب في مراحلها المبكرة.

ويستفيد البرنامج من المنظومة القائمة على الابتكار التي توفرها دبي، ووجود بنية تحتية رقمية قوية والبيئة الداعمة للأعمال التي تسهم في تعزيز التنافسية العالمية للشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الألعاب الإلكترونية، إلى جانب تحسين مستويات مشاركة المجتمع من خلال نقاط اتصال موجهة ضمن منظومة الأعمال طوال فترة البرنامج، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تمكين جيل جديد من رواد الأعمال الإماراتيين الذين يتمتعون بالمرونة والفكر الاستشرافي بهدف رسم ملامح مستقبل قطاع الألعاب الإلكترونية في المنطقة.