مسؤولون أمميون يحذرون من عواقب التصعيد بالشرق الأوسط على لبنان

مسؤولون أمميون يحذرون من عواقب التصعيد بالشرق الأوسط على لبناننيويورك – 11 – 3 (كونا) — قالت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روز ماري ديكارلو اليوم الأربعاء إن تجدد العنف في الشرق الأوسط قد محا الكثير من التقدم المحرز منذ إيقاف إطلاق النار بين (حزب الله) في لبنان والاحتلال الإسرائيلي في نوفمبر 2024.جاء ذلك في إحاطة قدمتها ديكارلو أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك لبنان بطلب من دول عدة منها فرنسا والبحرين والمملكة المتحدة.وأضافت ديكارلو أن لبنان استدرج مجددا إلى دائرة النزاع المتصاعد في المنطقة مشيرة إلى أن طرفي النزاع شنا غارات واسعة النطاق أدت إلى سقوط مئات الضحايا وإصابة أكثر من ألف شخص بالإضافة إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص في لبنان.وحثت وكيلة الأمين العام (حزب الله) على إيقاف هجماته والتعاون مع جهود الحكومة اللبنانية لفرض سيطرة الدولة على الأسلحة داعية في الوقت ذاته الاحتلال الإسرائيلي إلى إيقاف عملياته العسكرية وسحب قواته من الأراضي اللبنانية.وشددت ديكارلو على ضرورة احترام القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني بالإضافة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية وموظفي الأمم المتحدة في ظل استمرار الجهود الرامية إلى استعادة الهدوء وتهيئة بيئة للحوار.من جانبه أفاد وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا بأن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان لا تزال موجودة على الأرض رغم تصاعد حدة الأعمال العدائية على طول (الخط الأزرق).وأوضح لاكروا أن تبادل إطلاق النار اليومي بين (حزب الله) في لبنان والاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع مارس قد فاقم الوضع بشكل حاد إذ وردت أنباء عن إطلاق صواريخ وقذائف وطائرات مسيرة وغارات جوية في منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).وأضاف أن قوة (يونيفيل) قد رصدت آلاف المسارات الصاروخية ومئات الغارات الجوية للاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأخيرة إضافة إلى توغل قوات الاحتلال شمال (الخط الأزرق) الذي يفصل بين القوات المسلحة اللبنانية وقوات الاحتلال الإسرائيلي.واعتبر لاكروا – عبر الاتصال المرئي – أن هذه التطورات تمثل انتهاكات لقرار مجلس الأمن رقم 1701 وتهدد بمزيد من زعزعة استقرار لبنان والمنطقة ككل.ولفت إلى أن (يونيفيل) تواصل دعم المجتمعات المحلية والعمليات الإنسانية في جنوب لبنان على الرغم من تدهور الوضع الأمني مستشهدا بأن عناصر قوات حفظ السلام ساعدوا في نقل المدنيين إلى بر الأمان من قرى عدة بمن فيهم أطفال وكبار السن وذوو الإعاقة.من جهته أعلن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة توم فليتشر أن الأمم المتحدة ستطلق نداء إنسانيا عاجلا لمدة ثلاثة أشهر لزيادة المساعدات الإنسانية في لبنان مع تزايد الاحتياجات.وأوضح أن هذا النداء الطارئ سيكمل البرامج الجارية ضمن خطة الاستجابة الإنسانية للبنان لهذا العام وسيتم تخصيص 15 مليون دولار إضافية من الصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ التابع للأمم المتحدة لتوسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة.وحذر فليتشر – عبر الاتصال المرئي – من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية تتفاقم بسرعة مع تصاعد العنف في جميع أنحاء المنطقة مشيرا إلى مقتل أكثر من 570 شخصا وإصابة أكثر من 1400 آخرين في البلاد منذ أوائل مارس الجاري فيما نزح أكثر من 750 ألف شخص.وحدد وكيل الأمين العام ثلاث أولويات عاجلة للمنطقة أولها حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية مؤكدا ضرورة عدم استهداف المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والعاملين في المجال الإنساني.وحث ثانيا على زيادة التمويل الدولي لدعم العمليات الإنسانية مع تزايد الاحتياجات في لبنان والمنطقة بأسرها.وناشد المسؤول الأممي ثالثا المجتمع الدولي تجديد الجهود الدبلوماسية وخفض التصعيد محذرا من أن استمرار العنف ينذر بتفاقم المعاناة الإنسانية وزيادة زعزعة استقرار المنطقة. (النهاية)ع س ت / م ع ع