مصر تعلن حزمة إجراءات اقتصادية واجتماعية لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقةالقاهرة – 10 – 3 (كونا) — أعلنت مصر اليوم الثلاثاء حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية لمواجهة تداعيات التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة وما صاحبها من ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة وتقلبات الأسواق العالمية بهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري وتأمين احتياجات المواطنين.وذكر مجلس الوزراء المصري في بيان صحفي أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وجه بتفعيل آلية متابعة يومية لتطورات الأسواق العالمية خاصة أسعار الطاقة والتدفقات المالية الدولية من خلال تنسيق كامل بين البنك المركزي المصري والوزارات والجهات المعنية بما يسمح باتخاذ إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد الوطني وضمان استقرار الأسواق المحلية وانتظام إمدادات الطاقة.وأكد البيان أن الحكومة تعمل على تأمين احتياجات الدولة من المنتجات البترولية من خلال المتابعة اليومية لجداول التوريد والتعاقدات القائمة والاستفادة من التحوطات السعرية التي تم إبرامها مسبقا لتقليل أثر الارتفاعات العالمية إلى جانب التنسيق مع شركاء دوليين في قطاع الطاقة لزيادة الإنتاج المحلي خلال الفترة الحالية.وفي إطار تعزيز الموارد من النقد الأجنبي ذكر البيان أنه يجري التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي للتواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتعجيل بعض الشرائح التمويلية إلى جانب التحرك في الأسواق الدولية وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما يدعم قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات العالمية.ولفت إلى أن لجنة الأزمات المركزية قررت اتخاذ حزمة إجراءات استباقية مؤقتة لضمان استقرار الأسواق المحلية واستمرار توافر السلع والمنتجات البترولية تبدأ بإجراءات لترشيد الإنفاق داخل الجهات الحكومية والأجهزة التابعة لها مع إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام وتأجيل النفقات غير العاجلة والحد من السفر والمؤتمرات والفعاليات ونفقات الدعاية.وأوضح أن الإجراءات تشمل مراجعة أنماط التشغيل في بعض الأنشطة كثيفة استهلاك الطاقة لضبط استهلاك الوقود والكهرباء دون الإخلال بالخدمات الأساسية للمواطنين إضافة إلى تكليف المحافظين بالمتابعة اليومية لترشيد استهلاك الكهرباء في الشوارع والميادين العامة واللوحات الإعلانية.وذكر أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميا دفع إلى اتخاذ قرار بإعادة تسعير بعض المنتجات البترولية بما يعكس جزءا من الزيادة في التكلفة مع استمرار الدولة في تحمل جزء كبير من الفجوة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع المحلي لضمان استقرار السوق.وفي الجانب الاجتماعي أوضح البيان أن الحكومة قررت مد زيادة الدعم النقدي للمستفيدين من برنامجي تكافل وكرامة والأسر الأولى بالرعاية من حاملي البطاقات التموينية لمدة شهرين إضافيين في إطار تخفيف الأعباء الاقتصادية على الفئات الأكثر احتياجا.كما تعتزم الحكومة الإعلان مبكرا عن حزمة لتحسين الأجور والدخول للعاملين بالدولة اعتبارا من العام المالي 2026/2027 تتضمن رفع الحد الأدنى للأجور بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية.وأكدت الحكومة استمرارها في توفير السلع التموينية الأساسية المدعومة وإدارة سياسات تسعير الطاقة بشكل متوازن يراعي البعد الاجتماعي إلى جانب المضي في مسار الإصلاح الاقتصادي والمالي وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الصادرات.وشدد البيان على أن هذه الإجراءات مؤقتة ومرتبطة بالظروف الاستثنائية التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية مؤكدا أن حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين ستظل في صدارة أولوياتها مع متابعة التطورات الدولية بصورة يومية واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق المستجدات.(النهاية)ع ف ف / م خ