منوعات عالمية / “أبوطبيلة” التونسي يكافح للبقاء في منصبه متحديًا المنبهات ووسائل التكنولوجيا

تونس 09 رمضان 1446 هـ الموافق 09 مارس 2025 م واس
رغم غزو التكنولوجيا والمنبهات ووسائل الإعلام المتنوعة، إلا أن غالبية التونسيين لا يزالون يحافظون على العادات والأجواء الرمضانية التقليدية القديمة، ومنها “مدفع رمضان” و “المسحراتي”، وهو شخص من سكان الحي القدامى، يحمل طبلًا ويقرع عليه لإيقاظ السكان للسحور.
“أبو طبيلة” الاسم الشعبي للمسحراتي في أغلب المدن التونسية، وعادة ما يُخْتَار شخص يعرف الساكنين جيدًا ويعرف منازلهم، ويكون من ضعاف الحال حتى يستغل فرصة هذا الشهر الكريم ليجمع قسطًا بسيطًا من المال.
ورغم أن المدن الكبرى في تونس لم تعد تشهد وجود “المسحراتية” إلا أنهم موجودون في القرى الصغيرة والهجر والحواري الشعبية، حيث يسعد الأطفال بقدومه، ويتراقصون في بعض الأحيان على أنغام طبلته، وعادة ما يتعمد “أبوطبيلة” مناداة صاحب الدار باسمه لينبهه بوقت السحور وليؤكد مروره على بيته.
ويرتدي المسحراتي عادة اللباس التقليدي المكون من الجبة التونسية و “الشاشية”، ويستمر طيلة شهر رمضان يجوب الشوارع والأزقة ضاربًا بعصاه على طبلته، يردد بعض الأناشيد الدينية، قبل ساعة كاملة من الإمساك.
وبعد نهاية الشهر المبارك يكافئ الأهالي المسحراتي في العيد بالترحاب ويتبادلون معه التهاني ويقدمون له الهدايا والحلويات والأموال، ويعد “صديق الجميع”، كونهم يثمنون عمله طوال الشهر المبارك، ويعتبرونه من المشاهد الفلكلورية التراثية للبلاد.
// انتهى //
16:29 ت مـ
0097