منوعات عالمية / حركة السفن المستمرة تهديد خطير للتنوع البيئي البحري

باريس 06 ذو الحجة 1446 هـ الموافق 02 يونيو 2025 م واس
تشكل حركة السفن المستمرة تهديدًا خطيرًا للتنوع البيولوجي البحري، حيث تصدر ما يعادل جيجا طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو نفس مقدار انبعاثات الطيران المدني.
ولكن غالبًا ما تُغفَل الآثار البيئية للنقل البحري، برغم من أن المعايير الدولية والأوروبية تلزمها بخفض انبعاثاتها تدريجيًا بحلول عام 2050، إلا أن هذه الانبعاثات لا تزال في ازدياد مستمر بسبب تزايد عدد سكان العالم والتجارة الدولية. ويطغى ضجيج السفن التي تجوب العالم على مدار الساعة على أصوات المحيط الطبيعية، الناتجة عن الرياح والأمواج والكائنات الحية، هذا التشويش الصوتي الناتج عن أنشطة الإنسان يمثل مشكلةً حقيقية، لأن السمع هو الحاسة الأساسية التي تستخدمها الحيوانات البحرية، إذ يُمكّن الصوت الكائنات البحرية من التواصل مع بعضها البعض، والعثور على الطعام، والتنقل، وتجنب الحيوانات المفترسة.
وتظهر الدراسات العلمية أن التلوث الضوضائي تحت الماء يلحق الضرر بالأنواع البحرية، بما في ذلك الثدييات البحرية والأسماك والقشريات واللافقاريات الأخرى.
فيما تعد حوادث الاصطدام بين السفن والحيتان من الحوادث المُتكررة، وغالبًا ما تكون مميتة، علاوةً على ذلك، يقدر العلماء أن ما يقرب من 95% من حوادث اصطدام السفن بالحيتان لا يتم الإبلاغ عنها، مما يعني أن الغالبية العظمى من هذه الحوادث تمر دون أن يلاحظها أحد.
ويعد إجراء خفض السرعة أبسط وأسرع إجراء يمكن لقطاع الشحن البحري تطبيقه للحد من تأثيره بفعالية، وأظهرت إحدى الدراسات أن خفض السرعة بنسبة (10%) في المتوسط عالميًا من شأنه أن يقلل من خطر الاصطدام بالحيتان بنسبة (50%) تقريبًا، والضوضاء تحت الماء بنسبة (42%)، وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة (13%).
ورغم أن بعض شركات الشحن تدعو إلى خفض السرعة، إلا أن الغالبية العظمى من الأسطول العالمي لا تزال غير مرحبة بسبب الاعتبارات التنافسية، لذلك من الضروري والملح وضع لوائح ملزمة لجميع السفن بالسير ببطء أكبر.
ومع وضع ذلك في الاعتبار، يجب على المنظمة البحرية الدولية (الهيئة الدولية التي تنظم النقل البحري عالميًا)، اتخاذ تدابير طموحة، أما الاتحاد الأوروبي، فلديه فرصة لترسيخ مكانته من خلال إبطاء سرعة السفن التي تدخل مياهه، حيث إن أكثر من (40%) من أسطول العالم يرسو هناك سنويًا، وسيوفر خفض سرعات السفن محيطًا أكثر أمانًا وهدوءًا للحياة البحرية، وسيسهم في مكافحة تغير المناخ.
// انتهى //
19:05 ت مـ
0140