من التأسيس إلى التميز.. الرياضات الإلكترونية الإماراتية تحصد ثمار التطوير

أبوظبي في 17 يناير/وام/ تشهد الرياضات الإلكترونية في دولة الإمارات مرحلة غير مسبوقة من التطور، مدفوعة برؤية استراتيجية واضحة يقودها اتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية، أسهمت في إحداث نقلة نوعية على مستوى البرامج، وتوسيع قاعدة الممارسين، وتحقيق إنجازات لافتة في البطولات الإقليمية والدولية.

وأكد اتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية أن المرحلة المقبلة ستركز بشكل أكبر على دعم المواهب الوطنية، وتوسيع قاعدة الممارسين، وتهيئة بيئة احترافية متكاملة تسهم في صناعة أبطال قادرين على المنافسة في كبرى البطولات العالمية، بما ينسجم مع توجهات الدولة في دعم الرياضات الحديثة وتعزيز الاقتصاد الإبداعي والرقمي.

وشكلت استضافة العاصمة أبوظبي لمنافسات دورة ألعاب المستقبل محطة مفصلية في مسيرة تطور الرياضات الإلكترونية وألعاب الفيجتال في الدولة، إذ عكست الدورة حجم التطور الذي تحقق خلال فترة زمنية قصيرة، وقدرة الإمارات على تنظيم بطولات عالمية تجمع بين الرياضات البدنية والرقمية والتكنولوجيا في منصة واحدة، وفق أعلى المعايير التنظيمية والفنية.

وشهدت الدورة مشاركة المنتخب الوطني في منافسات 8 ألعاب مختلفة، في خطوة تؤكد اتساع قاعدة اللاعبين، وارتفاع مستوى الجاهزية الفنية، ونجاح البرامج التطويرية التي أطلقها الاتحاد خلال الفترة الماضية، ما أسهم في تعزيز الحضور الإماراتي في هذا المحفل الدولي المهم.

ويولي اتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية اهتماماً خاصاً بألعاب الفيجتال، التي تمثل الصيغة المبتكرة التي تجمع بين المنافسات البدنية والرقمية، إذ يعمل الاتحاد على وضع استراتيجية خاصة بهذه الألعاب، وتوعية اللاعبين بها، بالتزامن مع انضمام الاتحاد إلى الشبكة العالمية لألعاب الفيجتال بوصفه العضو رقم 100 على مستوى العالم، ما يعكس مكانة الإمارات المتقدمة في هذا المجال الحديث.

وأكد سعيد علي الطاهر، الأمين العام لاتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية، أن الاتحاد يعمل وفق رؤية شاملة تهدف إلى تطوير منظومة الرياضات الإلكترونية بشكل مستدام، من خلال دعم اللاعبين، وتوسيع قاعدة المشاركة، وتوفير بيئة احترافية قادرة على إعداد أبطال يمثلون الدولة في البطولات الكبرى.

وأوضح أن مشاركة المنتخب الوطني في دورة ألعاب المستقبل التي أقيمت مؤخراً في أبوظبي تمثل ثمرة مباشرة للبرامج التطويرية التي يعمل عليها الاتحاد، وتعكس حجم العمل الذي تم إنجازه خلال الفترة الماضية، سواء على مستوى الإعداد الفني أو توسيع قاعدة اللاعبين القادرين على تمثيل الدولة خارجياً بكفاءة واقتدار.

وأشار إلى أن ألعاب الفيجتال تمثل محوراً أساسياً في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الانضمام إلى الشبكة العالمية يعزز حضور الإمارات في هذا المجال، ويدعم توجه الاتحاد لدمج هذه الألعاب ضمن برامجه وبطولاته المحلية والدولية.

ويعكس الحراك المحلي المتنامي تنظيم منافسات الدوري الإماراتي للرياضات الإلكترونية، الذي انطلق في أغسطس الماضي بمرحلة التصفيات، بمشاركة 228 لاعباً من 38 فريقاً من مختلف إمارات الدولة، في خطوة تسهم في توسيع قاعدة الممارسين، وربط البطولات المحلية بالمسار الاحترافي والمنتخب الوطني.

وعلى مستوى الإنجازات الخارجية، واصل لاعبو الإمارات للرياضات الإلكترونية تسجيل حضور مميز في مختلف المحافل الدولية، حيث حصلت اللاعبة سارة الجنيبي على الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الآسيوية للشباب التي أقيمت في مملكة البحرين، كما نال اللاعب سلطان راشد الميدالية البرونزية في دورة ألعاب التضامن الإسلامي، إلى جانب تحقيق ميدالية فضية في الدوري الخليجي للرياضات الإلكترونية الذي استضافته العاصمة السعودية عبر اللاعب راشد العوضي.

وقال اللاعب سلطان راشد إن الدعم الذي يقدمه اتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية أحدث نقلة واضحة في مسيرة اللاعبين، مشيراً إلى أن الدوري الإماراتي وألعاب الفيجتال فتحا مساراً واضحاً للتطور والانتقال إلى المنافسات الدولية.

من جانبه، قال نيس هانت، الرئيس التنفيذي لشركة “فيجتال إنترناشونال” إن استضافة أبوظبي لدورة ألعاب المستقبل 2025 شكلت علامة فارقة في مسيرة الحدث والرياضات الإلكترونية في الإمارات والمنطقة، إذ وضعت معياراً جديداً لمنافسات الجيل القادم، ورسخت مكانة ألعاب المستقبل منصة عالمية رائدة.

ومع هذه النجاحات، يضع اتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية عدة أولويات للمرحلة المقبلة، تشمل توسيع قاعدة الممارسين، وتعزيز برامج اكتشاف المواهب، وربط البطولات المحلية بالمنتخب الوطني، إلى جانب ترسيخ حضور ألعاب الفيجتال ضمن منظومة المنافسات، بما يضمن استدامة النمو، ويعزز مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً ودولياً للرياضات الإلكترونية.