عبدالله بن زايد يرحب باستضافة الإمارات للمحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة
باتفاقية مع “أوتشا”/ الإمارات تُسهم بـ 5 ملايين دولار لدعم الاستجابة الإنسانية الطارئة في السودان
الإمارات تدشن معهد خليفة بن زايد للتعليم المهني في السنغال
الإمارات وتشاد تضعان حجر الأساس لبناء مسجد الشيخ زايد والمركز الثقافي في أنجمينا
الشارقة في 30 يناير / وام / تحظى السينما بحضور محوري ضمن برنامج المهرجان الدولي للتصوير “إكسبوجر 2026” الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في منطقة الجادة بالشارقة من خلال برنامج سينمائي متكامل وورش عمل موسّعة تركز على صناعة الأفلام لتشكّل معًا مساحة شاملة للسرد البصري وتقدّم الفيلم بوصفه لغة بصرية قادرة على التعبير العميق والتأثير الإنساني.
ويجمع برنامج “سينما اكسبوجر” عروضًا لأفلام وثائقية وأفلام قصيرة وأعمال متحركة وأفلام روائية طويلة من مختلف أنحاء العالم مع تركيز خاص على الحكايات الإنسانية والذاكرة الاجتماعية والهوية الثقافية والوعي البيئي والتجارب الشخصية.
وفي هذا السياق أكدت المصورة الهولندية العالمية وصانعة الأفلام إلفي نجوكيكتشين أن السرد البصري قادر على تفكيك القضايا الاجتماعية الأكثر تعقيداً مستعرضةً خلال جلسة في المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026” بعنوان “السرد القصصي وكيف تصل أعمالك إلى الجمهور المناسب” مسيرتها المهنية وتجربتها الممتدة في توثيق التحولات الإنسانية المعاصرة وفي مقدمتها مشروعها طويل الأمد “ولادة الحرية.. جيل الأمل لمانديلا” الذي استغرق العمل عليه 18 عاماً ويُعرض ضمن معارض المهرجان.
كما قدّمت نجوكيكتشين قراءة معمّقة في تحديات العمل الوثائقي طويل الأمد مستعرضةً الدروس التي اكتسبتها في السرد البصري وأخلاقيات التصوير وبناء المسار المهني للمصورين في بيئات إعلامية معقدة.
واختتمت نجوكيكتشين جلستها بتوجيه نصائح عملية للمصورين وصنّاع الأفلام الشباب داعية إلى عدم الاستسلام للنظرة المتشائمة السائدة حول صعوبة الاستمرار المهني في مجال التصوير الصحفي.
من جانبه قال المصور العالمي محمد محيسن خلال جلسة بعنوان “لحظات من الوقت: أخلاقيات ما وراء الصورة” إن الصورة وثيقة تبقى وأن ما لا يُصوَّر ولا يُروى قد يمرّ وكأنه لم يحدث، مؤكداً أن التصوير الصحفي قوة للخير حين يتحول إلى حكاية صادقة تحمي الذاكرة وتدفع الناس للفهم والتحرك.
وأوضح أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من النزاعات وأنهم رغم القسوة يبحثون عن الفرح والأمان أينما كانوا لذلك جعلهم محوراً أساسياً في أعماله، مؤكدا أن دور المصور لا يتوقف عند التقاط اللقطة بل يبدأ من بناء الثقة مع الشخص الذي يصوره وفهم ثقافته والعمل على أن يكون للصورة أثر حقيقي في حياة أصحابها ولو بخطوة صغيرة.
كما تحدث محمد محيسن الحائز على جائزة “بوليتزر” مرتين عن سنوات تنقله بين مناطق النزاع عن رحلته بين ساحات الحروب ومخيمات اللجوء وعن التحولات التي صنعت رؤيته المهنية والإنسانية وذلك من خلال منصة جمعت الجمهور مع شهادات مباشرة وحكايات تعكس جوهر المهرجان بوصفه مساحة دولية تضع القصص الإنسانية في مركز الصورة.
واستعرض المخرج والمنتج والمصور السينمائي الأسترالي إبراهيم جوف خلال جلسة بعنوان “صناعة الأفلام الوثائقية الطبيعية” تجربته في إخراج وإنتاج حلقتين من سلسلة “محيطاتنا”، موضحاً أنه أمضى عاماً كاملاً في كتابة النص وبناء الهيكل السردي قبل بدء التصوير، مؤكداً أن أفلام التاريخ الطبيعي تقوم دائماً على قصة واضحة سواء كانت عن سلوك حيوان أو علاقة افتراس أو مراوغة وأن البحث العلمي يشكّل أساساً لصناعة هذه السرديات.
وأشار جوف إلى محطات من مسيرته المهنية في صناعة الأفلام الوثائقية وتجاربه في أعمال بارزة في مجال الطبيعة والتاريخ الطبيعي من بينها سلسلة “حكايات الضوء” والحلقة الخامسة من سلسلة “محيطاتنا” تحت عنوان “المحيط الجنوبي” حيث تتقاطع الحكايات الإنسانية مع سرديات الحياة البرية، مؤكدا أهمية المبادرة في مسيرة صناع الأفلام الشباب داعياً إلى عدم انتظار الفرص بل صناعتها عبر تنفيذ أفلام قصيرة لاختبار الفكرة والرؤية.
وكشف المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026” عن واحدة من أخطر القضايا البيئية والصحية المرتبطة بصناعة الرخام في ولاية راجستان الهندية مسلطاً الضوء على مفارقة صادمة بين الجمال البصري والتلوث القاتل وذلك خلال حوار بعنوان “الوهم الثلجي”.
وعلى منصة “إكس” في المهرجان نقلت المصورة والصحفية الهندية سميتا شارما الجمهور إلى عالم يبدو للوهلة الأولى أشبه بمشهد ثلجي ساحر قبل أن تكشف حقيقته القاسية وتكشف أنه ليس سوى تراكمات هائلة من غبار الرخام تخفي تحت بياضها الساطع أخطاراً صحية وبيئية جسيمة.