وزير البنى التحتية والنقل: شراكات دولية وخطة شاملة لإعادة بناء قطاع النقل

بورتسودان 29-1-2026(سونا)- كشف وزير البنى التحتية والنقل، الأستاذ سيف النصر التجاني هارون، عن خطة متكاملة لإعادة تأهيل وتطوير قطاعات النقل المختلفة في السودان، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستعتمد على الشراكات الدولية ودور القطاع الخاص لمواكبة متطلبات إعادة الإعمار بعد الحرب.وأوضح الوزير في تصريح ل(سونا) أن السودان يستعد لاستقبال وفد تركي في فبراير المقبل لبحث التعاون في مجالات الموانئ والسكك الحديدية، مشيدًا بالمواقف التركية واستعدادها للدخول في مشروعات النقل الاستراتيجية. كما أشار إلى مشاركة السودان في مؤتمر وزراء النقل العرب وعدد من المحافل الإقليمية، بجانب الاستفادة من التجربة المصرية في تطوير الطرق والكباري والمدن الحديثة، إلى جانب التحضير للمشاركة في مؤتمر إعادة إعمار السودان بجدة.وأضاف الوزير أن القطاع الخاص شريك رئيسي في التنمية، مع التوجه نحو مشروعات استثمارية بنظام الشراكة (BOT)، وتشجيع الرأسمالية الوطنية للدخول في مجالات النقل المختلفة وفي قطاع الطيران.واعلن عن برنامج وطني لتطوير المطارات وإنشاء مطارات بديلة، وكذلك وجود مقترح لإقامة مطار في منطقة البطانة، إلى جانب دعم الناقل الوطني سودانير والسعي لإضافة ثلاث طائرات عبر شراكات، مع العمل على تطوير مطارات دنقلا والأبيض وكسلا ومروي وفق المعايير العالمية.وفي مجال الطرق والنقل البري، أقر الوزير بحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، كاشفًا عن مشروعات جارية في محاور هيا_عطبرة_ بورتسودان وجبل أولياء_كوستي_الأبيض_تندلتي، إضافة إلى خطط لإنشاء طرق قومية جديدة مثل بورتسودان_أدري ووادي حلفا_الرنك، وربط السودان بدول الجوار لدعم حركة التجارة.وأشار الوزير إلى خطط لتحديث السكك الحديدية وتنفيذ مشروع مترو أنفاق بالعاصمة، إلى جانب إنشاء كباري لفك الاختناقات المرورية.وفي قطاع النقل النهري، أكد أهمية النقل عبر البحر لخفض التكلفة، مع تعزيز الربط الملاحي بين السودان ومصر عبر وادي حلفا، مؤكدا الدور الفاعل لهيئة وادي النيل للملاحة النهرية.أما في النقل البحري، فكشف عن خطة لتطوير موانئ البحر الأحمر وإنشاء موانئ متخصصة جديدة، مع مساعٍ لإحياء الناقل البحري الوطني عبر شراكات، مستفيدًا من الموقع الجغرافي المميز للسودان في حركة التجارة العالمية.واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن السودان يمتلك موارد وفرصًا كبيرة، وأن تطوير قطاع النقل يمثل ركيزة أساسية في بناء الاقتصاد الوطني خلال مرحلة ما بعد الحرب.