“يا صاحب الطير”.. عرض بصريّ يُعيد سرد الحكاية الفلسطينية

عمّان في
15 ديسمبر 2025 /العُمانية/ يستعيد عرض “يا صاحب الطير” الذي يشارك فيه
أكثر من 140 فنانًا وراقصًا من الأردن وفلسطين وسوريا، العلاقة الجذرية مع الأرض
عبر طقوس جماعية تتجاوز كونها عملية إنتاج تقليدية، لتتشكل في فضاء معجون بالذاكرة
المُعاشة.

ويتحوّل
القيد في هذا العمل الذي عُرض مؤخرًا، إلى طاقة تولّد الجمال، ويصبح الجسد
الفلسطيني معه أرشيفًا حيًّا لذاكرة جمعية، ووسيلة للتفكير والفعل: كل حركة جملة،
وكل خطوة سؤال، والجسد ليس أداة جمالية فقط، بل وسيلة لإعادة سرد الحكاية
الفلسطينية بلغة محلية تحلّق ببراعة في الفضاء الكوني الفسيح.

وجاء العرض
ضمن مشروع فني متكامل يجمع بين الفنون البصرية والموسيقى والعرض الراقص، حيث بدأت
فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية في عام 2018 رحلة بحث واسعة عن مقطوعات غنائية
فولكلورية من مناطق متعددة في فلسطين، مستعينة بالمكتبة السمعية التابعة لمركز
الفن الشعبي وأرشيف الفرقة.

وتعاونت
الفرقة مع الموسيقار السوري سعد الحسيني المعروف بأعماله المستلهمة من تراث بلاد
الشام، لإعادة توزيع عشرين أغنية ومقطوعة موسيقية تعكس روح الفرقة وتعبر عن رؤيتها
الفنية، ونتج عنه إصدار الألبوم الغنائي “زاف”، وهي كلمة تعني حركة
أجنحة الطير السريعة قبل الهبوط، ومن ثم قام الطاقم الفني للفرقة بتصميم العمل الراقص
الذي حمل عنوان أغنية من الأغاني المنتقاة، وهي “يا صاحب الطير”
المكتوبة استنادًا إلى قصة حقيقية عن قيام مستوطن بسرقة مزرعة طيور قرب نابلس،
وتقول كلماتها: “يا صاحب الطير/ قوم اسهر على طيرك/ عَجِّل عليه بالعلَف
ليوخده غيرك”.

تمحورت
رؤية المخرجين للعمل نورا بكر وعطا خطاب حول سؤال المسؤولية الفردية عبر نداء شخصي
لكل فلسطيني أمام ما يحدث منذ عام 1948.

واستلهامًا
من روح الأسطوانة ومن التصميم الفني للعرض، جرى التعاون مع الفنانَين التشكيليَّين
أمجد غنام ووديع خالد، اللذين رسما عشرين لوحة فنية تُجسّد روح العمل، لتشكّل
معرضًا بعنوان “ويستمر العرض”، بإشراف الفنان عامر شوملي.

وتشكل
ثلاثية “يا صاحب الطير” (أسطوانة “زاف”، والعمل الراقص، ومعرض
“ويستمر العرض”)، رؤية متكاملة لفرقة الفنون في العمل الفني والمجتمعي،
وتقدم نموذجًا اقتصاديًّا فريدًا، حيث نفذ الإنتاج كاملًا بتمويل مجتمعي.

/العُمانية/ النشرة الثقافية/ شيخة الشحية