يوم التأسيس / كتاب روسي يرصد سلالات “الخيل العربية الأصيلة” قبل أكثر من “126” عامًا

الرياض 04 رمضان 1447 هـ الموافق 21 فبراير 2026 م واس
زارت الأميرة الروسية (شيرباتوفا) في عام 1900م، المنطقة العربية، وأجرت إحصائية لسلالات الخيول العربية، ورصدت أنواعها وألوانها وأحجامها، وأشهر العائلات والعشائر والقبائل التي تقتنيها.
جاء ذلك في كتاب (الخيل العربية الأصيلة)، للمؤلفين الروسيين الأمير أ. غ. شيرباتوف، والكونت س. أ. ستروغانوف، الذي أصدرته مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في العام 1999م ضمن إصداراتها عن احتفاء المملكة بالمئوية.
وقامت الأميرة شيرباتوفا -زوجة أحد مؤلفي الكتاب- برحلة بحثية لاكتشاف الخيول العربية، وذلك ضمن رحلة رباعية قام بها كل من: الأمير أ. غ. شيرباتوف وزوجته الأميرة (شيرباتوفا) والكونت س. أ. ستروغانوف و (الأميرة أولغا ألكسندروفنا)، وذلك في العام 1888م، إلى بادية الشام والعراق، متأثرين فيها بقراءة رحلة الليدي آن بلنت وزوجها في أنحاء بلاد العرب خلال مرحلة الدولة السعودية الثانية، حيث يكشف الكتاب أن الرحالة استعانوا بمجموعات كبيرة من سكان البادية أصولهم من قبائل وعشائر جزيرة العرب.
وأهدى الأمير شيرباتوف، كتابه لصاحب السمو الإمبراطوري الأمير ديمتري قسطنطنوفيتش العظيم، وعبّر عنه في مقدمة الكتاب بأنه أخذ على عاتقه مهمة استعادة التقاليد المجيدة لتربية الخيول في روسيا، التي نشأت في عهد الإمبراطورة كاثرين الثانية 1762-1768م بمبادرة من الكونت أورلوف تشيسمينسكي -أول من أنتج نسل خيول أورلوف الروسية من خلال فحل عربي “سميتانكا”-، وتحدث الكتاب عن الجهود المبذولة لاستعادة الأهمية التي يستحقها الحصان العربي الأصيل الذي يجب أن يستفاد منه في تربية الخيول الروسية، فهو الحصان الوحيد في العالم الذي لم تحظ أي سلالة خيول أخرى بالشهرة إلا من خلاله ومن خلال وجود دمه في دمها.
وورد ذكر الأميرة الروسية (شورباتوفا) في كتاب زوجها الأمير أ. غ. شيرباتوف، في صفحة (239) وذلك في سياق التعريف بسلالات الخيل العربية، حيث جاء ذلك في (الملحق رقم 1) من الكتاب الذي يقع ما بين صفحتي (239-242) كالتالي: “حسب المعلومات التي حصلت عليها الأميرة شيرباتوفا (زوجة الأمير شيرباتوف) خلال زيارتها إلى بلاد العرب عام 1900”.
وترصد الأميرة شيرباتوفا أنواعًا متعددة من سلالات الخيول العربية منها: بنت الأعوج: سلالة خيول أبناء إسماعيل بن إبراهيم، وكحيلان: وكانت معروفة لدى أتباع النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وصقلاوي، وعبيان، وحمداني، وهدبان، كما ترصد أنواعا كثيرة من (كحيلان) في صفحة 240، منها كحيلان حيفي وثامر والطيار وجزعة وخلاوي وأيضًا من صقلاوي شفى ونجيم، وكذلك عبيان، وتشير إلى عدد من العائلات والعشائر التي اشتهرت بسلالات خيولها العربية الأصيلة.
يذكر أن الكتاب يعد من الكتب المهمة في مجال الخيول بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة، وفيه تحدث المؤلفان عن الحصان العربي وأهميته وتميزه، وتربية الخيل العربية في أوروبا، وقدما جملة من الآراء الروسية حول الخيل العربية، كما احتوى الكتاب على ملاحق عن سلالات الخيل العربية.
// انتهى //
23:02 ت مـ
0152