13 جلسة و35 متحدثاً باليوم الأول من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر

دبي في الأول من أكتوبر /وام/ شهد اليوم الأول من فعاليات الدورة الحادية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي انطلقت اليوم تحت شعار “الابتكار المؤثر: تسريع مستقبل الاقتصاد الأخضر” 13 جلسة بمشاركة 35 متحدثاً.
استهلت النقاشات بجلسة بعنوان “التقنيات الخضراء من أجل المرونة المناخية: ابتكارات حلول المناخ الذكية” في القاعة الرئيسية، شارك فيها كلٌّ من سعيد العبّار، الرئيس التنفيذي لشركة “إيه إي إس جي”؛ وستيوارت بينيا فيليز، الرئيس التنفيذي لشركة “ماكروسايكل تيكنولوجيز”.

وتطرّق المتحدثون إلى تداعيات التغير المناخي، والتي تسببت بخسائر تجاوزت 320 مليار دولار للاقتصاد العالمي في عام 2024، ما يجعل تعزيز المرونة والابتكار خياراً غير قابل للتأجيل.
واستضافت القمة عرضاً تقديمياً حول مشاركة المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر في مؤتمر الأطراف COP30 والتي أكدت دورها الريادي قبيل انعقاد مؤتمر الأطراف في بيليم بالبرازيل، وركزت على تعزيز مسارات الاقتصاد الأخضر والاستدامة والطاقة النظيفة ذات الصلة الوثيقة بدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأوضح مايكل بولان، المؤلف البارز والناشط في مجال استدامة الغذاء، أن إنتاج الغذاء مسؤول عن 20% إلى 50% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالمياً، وذلك حسب طريقة قياسها، ويشمل ذلك ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الحرث، والآلات، والنقل، وإزالة الغابات، والميثان الناتج عن الماشية ومخلفاتها، وأكسيد النيتروز الناتج عن الأسمدة الصناعية.
وشارك بولان أيضا في حوار تحدث خلاله عن مخاطر النظام الغذائي اليوم، والتوجه نحو الأنظمة الغذائية فائقة المعالجة التي تؤدي إلى السمنة والأمراض المزمنة.
وتضمنت فعاليات الفترة الصباحية جلسة نقاشية بعنوان “10 سنوات من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية: تجسيد رؤية القيادة”، استضافت رعد السعدي، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أكوا باور؛ ومحمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”؛ وجين شياولونغ، رئيس مجلس إدارة “شنغهاي إلكتريك نيو إنرجي ديفيلوبمنت المحدودة”؛ وفيشال راندر، شريك، ديلويت.
تناولت الجلسة دروس العقد الماضي والفرص المستقبلية وسلط المتحدثون خلالها الضوء على أهمية القيادة الرشيدة الاستشرافية، والانتقال من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة، وتحدي توفير طاقة نظيفة على مدار الساعة.
وتواصلت النقاشات بكلمة رئيسية بعنوان “الوعي البيئي الرقمي: كيف يمكن للشباب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لزيادة الوعي بتغير المناخ؟” في القاعة الرئيسية ألقتها الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية أبرزت فيها أهمية منصات التواصل الاجتماعي كأدوات فعّالة لرفع مستوى الوعي البيئي، وإشراك الشباب في جهود التصدي للتغير المناخي ونشر ثقافة الاستدامة.
أعقب ذلك محاضرة بعنوان “تمكين الازدهار وحماية الكوكب في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي” في القاعة الرئيسية، قدّمها الدكتور ارشاد منصور، الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد أبحاث الطاقة الكهربائية (EPRI)، أوضح فيها أن الذكاء الاصطناعي يمثل انتقالاً من مقولة “المعرفة قوة” إلى عصر تصبح فيه الطاقة الكهربائية هي التي تولّد المعرفة.
فيما عُقدت جلسة بعنوان “الريادة العالمية والتحدي المناخي” أكد فيها فخامة ساولي نينستو، الرئيس السابق لجمهورية فنلندا، أن مصير القطب الشمالي يهمنا جميعاً، حيث ترتفع فيه درجة الحرارة أربع مرات أسرع من بقية الكرة الأرضية، إلى جانب الكربون الأسود الناتج عن حرق وذوبان التربة الصقيعية والذي يجعل العواقب سيئة للغاية، لافتاً إلى أن تغير المناخ لا يتعلق فقط بحماية الطبيعة، بل يتعلق بحماية أنفسنا.
وفي جلسة مسائية، ناقش المتحدثون”دور الذكاء الاصطناعي في رسم مستقبل مستدام للتكنولوجيا”، واستضافت كلاًّ من عمرو كامل، المدير العام لشركة مايكروسوفت الإمارات والدكتور كارلوس ألفاريز، مدير ربط الشبكات في شركة هواوي؛ ومحمد بن سليمان، الرئيس التنفيذي لمركز البيانات للحلول المتكاملة “مورو”.
تناولت الجلسة إمكانات الذكاء الاصطناعي والتنازلات البيئية التي قد تترتب عليه.
وناقشت جلسة أخرى بعنوان “الحرارة والجوع والصحة: كيف يؤثر التغير المناخي على صحة الإنسان؟” شارك فيها أولاف فان دير فين، الرئيس التنفيذي والمؤسس الشريك لشركة أوربسك، انعكاسات التغير المناخي على صحة الإنسان، خاصة فيما يتعلق بتزايد موجات الحر، وتراجع الأمن الغذائي، وارتفاع معدلات الأمراض المرتبطة بالبيئة وأكدت ضرورة التعاون الدولي لتقليل المخاطر وحماية الفئات الأكثر هشاشة.
وشهدت القاعة الرئيسية جلسة نقاشية بعنوان “العدالة المناخية: دعم انتقال عادل في مواجهة التغير المناخي”، شارك فيها كلٌّ من هاني طعمة، رئيس الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا – شركة كيرني ، وآنا فوكوجي، رئيسة إقليمية، اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، مركز التعاون الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا التابع للمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر.
في حين عقدت جلسة بعنوان “تحقيق اقتصاد الهيدروجين الأخضر: هل هو هدفٌ واقعي؟”، شهدت مشاركة إيلي اديامي، رئيس مجموعة جلف كرايو لتطوير الأعمال والتكنولوجيا والابتكار؛ وأديتيا ساراسوات، مدير الأبحاث في شركة ريستاد إنرجي؛ ومارسيل كوتر، الشريك المؤسس لـ “مركز هولندا للهيدروجين”.
وتخلل البرنامج في القاعة الرئيسية عرض إقليمي بعنوان “الدفع قدماً بالعمل العالمي في مجال المياه: جهود دولة الإمارات في التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026″، بمشاركة شيماء حسين قرقاش، مدير إدارة شؤون الطاقة والاستدامة، وزارة الخارجية ومحمد عبد الكريم الشامسي، المدير التنفيذي بالوكالة لمؤسسة سقيا الإمارات، والمهندسة نوال الهنائي، مدير إدارة طاقة المستقبل في وزارة الطاقة والبنية التحتية؛ والمهندس أحمد الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة طاقة لحلول المياه؛ وعائشة العتيقي، المدير التنفيذي لمبادرة محمد بن زايد للماء.
وأكد المتحدثون ضرورة معالجة مشكلة ندرة المياه وتكاليفها، مع تسليط الضوء على الابتكارات والشراكات.

وتناولت جلسة أخرى بعنوان “إعادة تصور مؤسسات الحوكمة العالمية: مستقبل مؤتمر الأطراف والجهود العالمية لمواجهة التغير المناخي” آفاق تطوير المنظومة العالمية للعمل المناخي وشارك فيها الدكتور عبدالله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، المدير المساعد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي؛ وشيخة محمد شريف، متخصصة في قطاع الطاقة في مصدر؛ و نرنيتا تالكدار، رئيسة مبادرة التمويل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ – برنامج الأمم المتحدة للبيئة؛ والمهندس نجيب صعب، الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية.
وناقش المتحدثون إعادة تصور حوكمة المناخ ومستقبل مؤتمر الأطراف.