29 شركة عُمانية تستعرض قدراتها الصناعية في منتدى ومعرض «صُنع في الخليج 2026″

المنامة في 6
أكتوبر 2026 /العُمانية/ بدأت سلطنة عُمان،
مشاركتها في منتدى ومعرض “صُنع في الخليج 2026” الذي انطلق اليوم
بالمنامة تحت رعاية صاحبِ الجلالةِ الملك
حمد بن عيسى آل خليفة ملكِ مملكة البحرين ويستمر عدة أيام.

وتتمثل
المشاركة بالمعرض والمنتدى بـ 29 شركة عُمانية تمثل مجموعة واسعة من القطاعات
الصناعية والإنتاجية والخدمات المرتبطة بهدف إبراز تنافسية المنتج العُماني، وفتح
أسواق وفرص جديدة أمام الشركات الوطنية، وتعزيز ارتباطها بسلاسل القيمة الخليجية
والإقليمية.

ويشكل المنتدى
والمعرض منصة خليجية تجمع أصحاب المعالي والسعادة الوزراء وصناع القرار وقادة
الصناعة والمستثمرين والخبراء والشركات، لبحث مستقبل الصناعة في دول مجلس التعاون،
واستكشاف الفرص الاستثمارية والشراكات الصناعية، وتعزيز قدرة المنتجات الخليجية
على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وشهد افتتاح
المنتدى جلسة رفيعة المستوى تناولت مستقبل الصناعة والطاقة في دول مجلس التعاون لدول
الخليج العربية والتحولات المؤثرة في تنافسيتهما، وفرص التكامل بين القطاعين، إلى
جانب دور الابتكار والتكنولوجيا والاستدامة والكفاءات الخليجية في بناء قدرات
إنتاجية أكثر تنافسية، كما تضمن البرنامج تكريم الفائزين بجائزة التميز الصناعي
الخليجي والافتتاح الرسمي للمعرض.

وأكد سعادة
المهندس غالب بن سعيد المعمري، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار
للتجارة والصناعة أن مشاركة الشركات العُمانية في “صُنع في الخليج 2026”
تعكس ما وصلت إليه الصناعة الوطنية من تنوع وتطور في قدراتها الإنتاجية
والتصديرية، وتوفر فرصة لعرض المنتجات والحلول العُمانية أمام مجتمع الأعمال
الخليجي والمستثمرين.

وأوضح سعادته أن
المشاركة تستهدف كذلك بناء شراكات تجارية وصناعية جديدة، واستكشاف فرص التعاقد
والتوزيع والتصدير، وربط الشركات الوطنية بسلاسل القيمة الإقليمية، والاستفادة من
السوق الخليجية باعتبارها منصة للانطلاق نحو أسواق أوسع.

من جانبه، أوضح
الدكتور عبدالله بن مسعود الحارثي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن سلطنة عُمان تولي القطاع الصناعي أهمية متزايدة
ضمن جهودها الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاع الخاص، وتشجيع
الاستثمار في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية
عُمان 2040.

وقال إن المشاركة
تمثل فرصة مهمة للتعريف بالمنتجات والصناعات الوطنية، وإبراز تنافسيتها
وجودتها، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام المؤسسات والشركات العُمانية للوصول إلى
أسواق خليجية وإقليمية ودولية، وبناء شراكات تجارية واستثمارية مع مختلف الجهات
المشاركة.

وأشار إلى أن
المنتدى والمعرض يشكلان منصة لتبادل الخبرات والتجارب واستعراض أحدث التقنيات
والابتكارات في القطاع الصناعي، بما يسهم في دعم نمو الصناعات الوطنية وتعزيز
سلاسل الإمداد والتكامل بين القطاعات الإنتاجية في دول مجلس التعاون.

وتغطي الشركات
العُمانية المشاركة قطاعات متنوعة تشمل البتروكيماويات والبوليمرات والبلاستيك،
والحديد والصلب والمعادن، والصناعات الغذائية والدوائية، والزيوت والمنتجات
النفطية، والكابلات والصناعات الكهربائية، والألمنيوم، والبورسلين والرخام ومواد
البناء، ومعالجة وتحلية المياه، والبطاريات والتكنولوجيا، والخدمات اللوجستية،
وغيرها من الصناعات التحويلية.

وتبرز هذه
المشاركة التنوع الذي تتمتع به القاعدة الصناعية العُمانية، بدءًا من الصناعات
الثقيلة والبتروكيماويات وصولًا إلى الصناعات الغذائية والدوائية والحلول التقنية
واللوجستية، بما يعكس قدرة الشركات الوطنية على تطوير منتجات ذات قيمة مضافة
والمنافسة في الأسواق الخليجية والدولية، وتضم قائمة المشاركين مجموعة من الشركات
العاملة في قطاعات البتروكيماويات والبلاستيك، والحديد، والخدمات اللوجستية،
وغيرها.

وحازت ثلاث
مؤسسات صناعية عُمانية على جائزة التميز الصناعي الخليجي ضمن فئات المنشآت الكبيرة
والمتوسطة والصغيرة، في إنجاز يعكس تطور مستويات الأداء والجودة والتنافسية في
القطاع الصناعي بسلطنة عُمان.

وفازت الشركة
الوطنية للصناعات الدوائية ضمن فئة المنشآت الكبيرة عن قطاع الصناعات الدوائية،
فيما فازت شركة مطاحن وتمور الشرع ضمن فئة المنشآت المتوسطة في مجال صناعة المواد
الغذائية من الناتج المحلي، وحصل مصنع اللوتس للزيوت على الجائزة ضمن فئة المنشآت
الصغيرة في مجال إنتاج الزيوت البترولية.

ويعكس هذا
التكريم قدرة المؤسسات الصناعية العُمانية بمختلف أحجامها على تطوير مستويات
الأداء والإنتاج، وتعزيز الجودة والقيمة المضافة، بما يدعم تنافسية الصناعة
الوطنية وحضورها ضمن منظومة التصنيع الخليجي.

كما تم خلال
فعاليات منتدى ومعرض صنع في الخليج تكريم مخترعين عُمانيين ضمن حفل تكريم
المخترعين الخليجيين، هما هلال بن عبدالله الحبسي عن ابتكاره “مجموعة مضخة
نفاثة سفلية متكاملة مع حشوة كأسية ورأس حفر دوّار لتنظيف الرمال من حفر الآبار”،
وعوض بن سالم المزيدي عن ابتكاره “جهاز وطريقة إعداد القهوة بالتحكم اللاسلكي”.

ويأتي تكريم
المخترعين ضمن الاهتمام الخليجي بدعم الابتكار وتحويل الأفكار والحلول التقنية إلى
قيمة مضافة للقطاعات الاقتصادية والصناعية، وتعزيز حضور الكفاءات والمواهب
الخليجية في منظومة الابتكار والتطوير الصناعي.

وناقش منتدى “صُنع
في الخليج 2026” عددًا من المحاور الاستراتيجية، تشمل الاستثمار والتصدير
والنمو، وتكامل الصناعة وسلاسل القيمة الإقليمية، واستدامة ومرونة المنظومة الصناعية،
والبنية الأساسية وسلاسل الإمداد الخليجية، وآليات التمويل والشراكات الصناعية،
وتنمية الكفاءات، والمصانع الذكية والابتكار الصناعي المفتوح، ودور القطاع الخاص
في بناء منظومة صناعية خليجية متكاملة.

وصاحب المنتدى
والمعرض برنامج منصة “صُنع في الخليج” المعرفية، يستمر ثلاثة أيام، تناولت موضوعات التقييس والمطابقة الخليجية،
والتحول الصناعي والذكاء الاصطناعي، وحماية المنتج الخليجي، والمصانع الذكية،
والاستدامة، والبنية الأساسية للجودة، إلى جانب تعزيز وصول العلامات التجارية الخليجية
إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

كما ناقشت
الجلسات الحوارية بالمنتدى عددًا من الموضوعات، منها الانتقال من الأتمتة التقليدية
إلى التصنيع المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتوظيف البيانات الصناعية في دعم اتخاذ
القرار، وتوسيع آفاق ريادة الأعمال الصناعية، وتعزيز دور المواصفات والتقييس في
رفع تنافسية المنتجات الخليجية ونفاذها إلى الأسواق العالمية.

وتسعى سلطنة
عُمان من خلال مشاركتها في منتدى ومعرض “صُنع في الخليج 2026” إلى تعزيز
حضور الصناعة الوطنية ضمن منظومة التصنيع الخليجي، وفتح آفاق أوسع أمام الشركات
العُمانية للتوسع والتصدير وبناء الشراكات، وإبراز القدرات الوطنية في مجالي
الصناعة والابتكار، بما يسهم في تحويل التكامل الخليجي إلى فرص استثمارية وصناعية
وتجارية ذات قيمة مضافة.

/العُمانية/

محمد السيفي