الجزائر
في 2 مارس 2026 /العُمانية/ يستضيف المتحف
الوطني للزخرفة والمنمنمات وفن الخط (قصر مصطفى باشا) بالقصبة السفلى في الجزائر
العاصمة معرضًا جماعيًّا لفن الزخرفة والرسم على الخشب، بمشاركة 3 فنانات
جزائريات هنّ: وداد تواتي الغبريني، ونوارة جميلة، وزكية جازولي، وذلك تحت عنوان “التراث
الحي في عمارة القصبة”.
ويتيح
المعرض للجمهور الاطلاع على مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية التي تستلهم التراث
العمراني لمدينة الجزائر، وتشمل قطع ديكور وأثاثًا داخليًّا وتحفًا تقليدية كانت
تزيّن بيوت القصبة العتيقة، مثل صناديق الحلي، والمرايا، والأواني النحاسية،
ولوحات المنمنمات والخط العربي، إضافة إلى أعمال زخرفية منفذة على الخشب تُبرز
الذائقة الفنية المرتبطة بالبيئة المحلية.
وتعرض
الفنانة زكية جازولي مجموعة من الصناديق الخشبية التقليدية، من بينها صندوق كبير
يُعرف بـ “الفنيق” يتميز بزخارف متناسقة وألوان غنية، إلى جانب صناديق
صغيرة تُستخدم ضمن جهاز العروس في العاصمة الجزائرية، وتستمد زخارفها من عناصر
طبيعية ونقوش تراثية. كما تقدم مرايا مزخرفة وقطعًا تقليدية مثل “الدوية”
الخاصة بحفظ الحبر.
وتشارك
الفنانة وداد تواتي الغبريني بأعمال متنوعة تشمل مرايا زخرفية بأحجام وألوان
مختلفة، وصناديق خشبية وشمعدانات وقطعًا خزفية وصواني مزينة بزخارف هندسية ونباتية
مستوحاة من عمارة القصبة والطبيعة المحيطة بها.
أما
الفنانة نوارة جميلة فتقدم مجموعة من صناديق المجوهرات بأشكال دائرية ومستطيلة،
تتميز بتنوع ألوانها بين الأخضر والأزرق والذهبي والأحمر والوردي، وتعكس مهارة في
المزج بين الطابع التقليدي واللمسة الجمالية المعاصرة.
ويصاحب
المعرض برنامج ثقافي أُعدّ بالتنسيق مع المتحف الوطني للفنون والتقاليد الشعبية،
يتضمن عرض ملصقات تعريفية بالصناعات التقليدية لمدينة الجزائر، إلى جانب مداخلات
حول تراث القصبة ومسارها السياحي، وحلقات عمل موجّهة للأطفال للتعريف بفن الخط والزخرفة
والرسم على الخشب.
ويُعدّ
فن الزخرفة على الخشب من الفنون التقليدية العريقة في الجزائر، لا سيما في مدينتي
الجزائر وقسنطينة، حيث استُخدم خشب الأرز القادم من منطقة القبائل في تزيين القصور
والفيلات بأسقف مزخرفة بنقوش نباتية وأرابيسك مغاربية، كما دخل هذا الفن في صناعة
مقتنيات الأفراح التقليدية مثل صناديق العروس والطاولات والمرايا والأبواب، ما
يجعله جزءًا أصيلًا من الهوية الحرفية الجزائرية.
/العُمانية/
النشرة الثقافية/
أمل
السعدية