(أونروا): لم نتلق إخطارا رسميا من الاحتلال الإسرائيلي بشأن تنفيذ حظر الوكالة بالأراضي الفلسطينية المحتلةجنيف – 31 – 1 (كونا) — أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم الجمعة أنها لم تتلق حتى الآن أي إخطار رسمي من الاحتلال الإسرائيلي بشأن كيفية تنفيذ قانون اعتمده برلمان الاحتلال (الكنيست) لحظر أنشطة الوكالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.وقالت مدير الاتصال في (أونروا) جولييت توما متحدثة عبر وسيلة التواصل المرئي من عمان خلال إحاطة إعلامية للصحفيين في جنيف إن الاحتلال بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 24 يناير الجاري يطالب فيها الوكالة الأممية بإيقاف عملياتها في القدس وإخلاء جميع مقراتها بحلول أمس الخميس لكن دون أي توضيح حول طريقة تطبيق القوانين.وأشارت إلى مغادرة موظفي (أونروا) الدوليين العاملين في (القدس الشرقية) المدينة المحتلة من جراء انتهاء صلاحية تأشيراتهم الأول من أمس الأربعاء.وأوضحت أن فترة صلاحية تأشيرات هؤلاء الموظفين كانت قصيرة الأمد ما أجبرهم على المغادرة إلى مناطق أخرى قريبة في ظل احتجاجات نظمها مستوطنون.وأكدت توما أنه رغم ذلك فإن الوكالة مستمرة في تقديم خدماتها الأساسية مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الموظفين الفلسطينيين للوكالة في قطاع غزة والضفة الغربية يواجهون “بيئة معادية للغاية في ظل استمرار حملة تضليل موجهة ضد (أونروا) من الاحتلال الإسرائيلي”.وحذرت توما من أن إغلاق مكاتب (أونروا) في القدس سيؤثر سلبا على عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدماتها الصحية والتعليمية.وأفادت بأن (أونروا) توفر خدمات الرعاية الصحية الأولية لنحو 70 ألف مريض في عياداتها بالقدس الشرقية كما تقدم التعليم لأكثر من 1100 طالب موضحة أن مقر الوكالة في حي (الشيخ جراح) بالقدس الشرقية يمثل مركز عملياتها في الضفة الغربية حيث تتمتع الوكالة بوجود قانوني منذ أكثر من 70 عاما.وفي حديثها عن قطاع غزة أكدت توما أن (أونروا) لا تزال “العمود الفقري” للاستجابة الإنسانية حيث يواصل أكثر من خمسة آلاف موظف ميداني توزيع المساعدات رغم الظروف الصعبة.وأوضحت أن الوكالة تمكنت من إدخال شاحنات إمدادات أساسية إلى القطاع أمس الخميس في إطار جهودها المستمرة لتقديم الدعم للفلسطينيين المتضررين من الحرب.وفي سياق متصل حذرت توما من أن الأزمة المالية التي تواجهها (أونروا) تهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة مشيرة إلى أن نقص التمويل قد يؤدي إلى تعليق العديد من البرامج الحيوية أو تقليصه بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الغذائية.ودعت المسؤولة الأممية المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه لضمان استمرار عمليات (أونروا) مؤكدة أن مصير مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين يعتمد على التمويل المستدام للوكالة.وأعربت توما عن قلقها إزاء قطع الدعم عن (أونروا) خاصة من الولايات المتحدة لكنها أثنت في المقابل على جهود العديد من الدول في تأمين التمويل المبكر رغم الحظر مثل النرويج.وأكدت أنه “للمرة الأولى في التاريخ” أدى القطاع الخاص دورا كبيرا في تمويل الوكالة خاصة عبر الإنترنت موضحة أنه منذ بداية الحرب تمكنت الوكالة من جمع 170 مليون دولار وهو مبلغ “غير مسبوق” في تاريخ الوكالة تم جمعه بالكامل من خلال التبرعات الخاصة والحملات الرقمية.كما أكدت التزام (أونروا) بمواصلة عملها الإنساني رغم التحديات مشددة على أن تعليق العمليات من شأنه أن يؤدي إلى عواقب كارثية على حياة الفلسطينيين ومستقبلهم خاصة في ظل غياب أي حل دائم لقضيتهم. وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي طالبت (أونروا) بإخلاء مجمعها في القدس الشرقية وإيقاف جميع عملياتها بموجب قانون أصدره (الكنيست) في أكتوبر الماضي يحظر نشاط الوكالة ويحظر على سلطات الاحتلال الاتصال بها ودخل حيز التنفيذ أمس الخميس الأمر الذي قوبل بموجة إدانات فلسطينية وعربية وإسلامية ودولية واسعة. (النهاية)ا م خ / م ن ف