الأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف في ميانمار وتدعو إلى محاسبة المسؤولين

الأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف في ميانمار وتدعو إلى محاسبة المسؤولينجنيف – 31 – 1 (كونا) — حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الجمعة من تصعيد الجيش في ميانمار وتيرة العنف ضد المدنيين واصفا العام الماضي بأنه كان “الأكثر دموية” منذ الانقلاب العسكري الذي نفذه المجلس العسكري قبل أربع سنوات.وقال تورك في بيان أصدره مكتبه في جنيف بمناسبة مرور أربع سنوات على الانقلاب إن “الجيش رغم تراجع قوته وسيطرته إلا أن نطاق العنف وكثافته قد ازدادا بشكل كبير بسبب الطابع الانتقامي للهجمات التي يشنها لترهيب السكان ومعاقبتهم”.ووفقا للبيان فإن “ما لا يقل عن 6231 مدنيا قتلوا على يد الجيش منذ الانقلاب بينهم 1144 امرأة و709 أطفال وذلك بحسب معطيات جمعية مساعدة السجناء السياسيين في ميانمار”.كما أشار إلى أنه خلال عام 2024 “قتل الجيش ما لا يقل عن 1824 شخصا بينهم 531 امرأة و248 طفلا مقارنة بالعام السابق الذي شهد سقوط 1639 قتيلا”.وشدد تورك على ضرورة “إنهاء هذه الوحشية فورا ومحاسبة مرتكبيها” محذرا من “تزايد الخسائر في صفوف المدنيين واستمرار تدهور الوضع العام”.وأوضح البيان أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أجرت “تحليلا” للصراع خلال عام 2024 وأكدت أن “الجيش رغم فقدانه السيطرة على أجزاء واسعة من البلاد استمر في تنفيذ غارات جوية انتقامية وقصف مدفعي استهدف المدنيين والمناطق السكنية”.وأشار إلى أن الجيش أجبر كذلك الآلاف من الشباب على “الخدمة العسكرية” وواصل “عمليات الاعتقال والمحاكمات التعسفية” ما أدى إلى “موجات نزوح جماعي ومنع وصول المساعدات الإنسانية”.وذكر البيان أن التقارير وثقت كذلك أمثلة على “الفظائع المرتكبة” مثل “الإعدامات والتعذيب وقطع الرؤوس والتشويه واستخدام المدنيين دروعا بشرية وسط إفلات تام من العقاب”.وأشار التقرير إلى أن “الهجمات استهدفت بشكل مباشر البنية التحتية المدنية بما في ذلك المدارس وأماكن العبادة والمرافق الصحية ومخيمات النازحين” ما أسفر عن “سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وانقطاع الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والاتصالات”.ورغم تأكيد تورك أن “العنف الذي تمارسه الجماعات المسلحة” المعارضة للمجلس العسكري “لا يضاهي حجم الجرائم التي يرتكبها الجيش” إلا أن مكتبه تلقى تقارير تفيد بارتكاب بعض تلك الجماعات انتهاكات مثل “التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء” إلى جانب “التجنيد القسري”.وأعرب تورك عن قلقه “العميق” إزاء التدهور المأساوي للوضع في ولاية (راخين) خاصة فيما يتعلق بمسلمي الروهينغيا “الذين وجدوا أنفسهم عالقين بين (جيش أراكان) والمجلس العسكري من دون أي ملجأ أو حماية” مشيرا إلى تعرضهم “لحرق قراهم وإجبار شبابهم على التجنيد القسري وحرمانهم من المساعدات الإنسانية مما دفعهم إلى النزوح المتكرر بحثا عن الأمان”.وأضاف أن عشرات الآلاف سعوا للجوء إلى بنغلاديش فيما حاول نحو ثمانية آلاف شخص العبور بحرا في رحلات محفوفة بالمخاطر.ودعا تورك (جيش أراكان) المناهض للمجلس العسكري إلى “احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان وحماية المدنيين داخل المناطق الخاضعة لسيطرته”.واختتم البيان بالتأكيد على أن نحو 20 مليون مدني في ميانمار “بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية” وأن أكثر من ثلث النازحين البالغ عددهم 5ر3 ملايين شخص هم من الأطفال فيما تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن العدد الإجمالي قد يكون أكثر من الضعف. (النهاية)ا م خ / م ن ف