مفوضية حقوق الإنسان تطالب بتوسيع نطاق حظر الأسلحة على السودان بكاملهجنيف – 18 – 2 (كونا)– طالبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء بتوسيع نطاق حظر الأسلحة والولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية اللتين تقتصران على إقليم (دارفور) حاليا لتشملا السودان بكامله محذرة من ترسخ ظاهرة الإفلات من العقاب التي أدت إلى تزايد الانتهاكات والتجاوزات الجسيمة لحقوق الإنسان.وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان صادر من جنيف “إن الهجمات المستمرة والمتعمدة على المدنيين وعمليات الإعدام بدون محاكمة والعنف الجنسي وغيرها من الانتهاكات تؤكد الفشل التام لطرفي النزاع في السودان في احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.”وأكد تورك أن بعض هذه الأفعال من شأنها أن ترقى إلى جرائم حرب مطالبا بالتحقيق الفوري والمستقل بهدف تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.وفي السياق ذاته أصدرت المفوضية السامية تقريرا حول الوضع في السودان أفادت فيه باتساع رقعة القتال إلى أجزاء أخرى من السودان وانخراط جهات مسلحة أخرى ووقوع هجمات على المناطق المكتظة بالسكان ومخيمات النازحين والمرافق الصحية والأسواق والمدارس إضافة إلى تنفيذ إعدامات ذات دوافع عرقية.وحذر التقرير من تأزم الوضع في السودان منذ اندلاع النزاع المسلح في ابريل 2023 حيث سجل السودان أكبر أزمة نزوح في العالم كما أن نصف سكانه يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد إضافة إلى تأكد المجاعة في خمس مناطق على الأقل.وأضاف ان أكثر من 4200 مدني قتلوا في سياق الأعمال العدائية خلال عام 2024 مشيرا الى إمكانية ان يكون العدد الإجمالي للضحايا المدنيين أعلى من ذلك بكثير نظرا للتحديات الكبيرة المتعلقة بالأمن والوصول والاتصالات.كما وثق التقرير نمطا متواصلا للهجمات على المرافق الصحية خاصة في الفترة الممتدة من التاسع من مايو إلى 23 يونيو 2024 مسجلا وقوع تسع هجمات استهدفت المرافق الصحية في مدينة (الفاشر) غربي السودان نسبت معظمها إلى (قوات الدعم السريع).وأشار التقرير إلى تسجيل حالات عنف جنسي في مختلف أرجاء السودان بلغت نحو 120 حالة خلال الفترة من ابريل 2023 حتى نوفمبر 2024 موضحا ان النقص الشديد في الإبلاغ عن هذه الحالات يرجع أساسا إلى الخوف من الوصم بالعار أو الانتقام بالإضافة الى انهيار المؤسسات الطبية والقضائية.كما وثق التقرير قتل ما لا يقل عن 12 صحفيا اثنان منهم أثناء الاحتجاز إضافة الى اعتقال 31 آخرين بشكل تعسفي بينهم أربع نساء.وحذر التقرير من تقويض الحق في الصحة والتعليم مع توقف 70 إلى 80 في المئة من المرافق الصحية عن العمل وحرمان أكثر من 90 في المئة من الأطفال في سن الدراسة من التعليم الرسمي.وشدد التقرير أيضا على ضرورة إجراء المزيد من التحقيقات لتحديد ما إذا تم ارتكاب جرائم دولية جسيمة أخرى بما في ذلك الجرائم الفظيعة.ومن المقرر أن يقدم المفوض السامي التقرير الصادر عن مكتبه إلى مجلس حقوق الإنسان لعرضه خلال اجتماعه المقرر في ال24 من فبراير الجاري وحتى الرابع من ابريل المقبل في مقر الأمم المتحدة في جنيف. (النهاية)ا م خ / أ م س