قادة عرب وأوروبيون ينعون بابا الفاتيكان

قادة عرب وأوروبيون ينعون بابا الفاتيكانالكويت – 21 – 4 (كونا) — نعى عدد من القادة العرب والأوروبيين اليوم الاثنين بابا الفاتيكان البابا فرنسيس الذي توفي عن عمر ناهز 88 عاما بعد معاناة مع المرض.وفي القاهرة نعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البابا فرنسيس “الذي غادر عالمنا تاركا إرثا إنسانيا عظيما سيظل محفورا في وجدان الإنسانية”. ونقل المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي في بيان عن السيسي القول “لقد كان قداسة البابا فرنسيس شخصية عالمية استثنائية كرس حياته لخدمة قيم السلام والعدالة وعمل بلا كلل على تعزيز التسامح والتفاهم بين الأديان وبناء جسور الحوار بين الشعوب كما كان مناصرا للقضية الفلسطينية مدافعا عن الحقوق المشروعة وداعيا إلى إنهاء الصراعات وتحقيق سلام عادل ودائم”.كما نعى الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابوالغيط البابا فرانسيس واصفا إياه بانه “كان صوتا فريدا للإنسانية والضمير في زمن اختار فيه الكثيرون أن يعطوا ظهورهم لهذه القيم”.وقال في بيان إن “مواقف البابا الشجاعة والتي انحازت للسلام والتعايش ستبقى نموذجا على سماحة الأديان ودورها المهم في التقريب بين الشعوب”.واستحضر البيان على نحو خاص آخر عظات البابا التي ألقاها بمناسبة عيد الفصح أمس والتي أشار خلالها إلى أن فكره يتوجه إلى شعب غزة “حيث ما زال النزاع الرهيب يولد الموت والدمار ويسبب وضعا إنسانيا مروعا ومشينا” داعيا إلى قف إطلاق النار وتقديم المساعدة للشعب الذي “يتضور جوعا ويتوق شوقا إلى مستقبل يسوده السلام”.وذكر البيان في نعيه أن البابا عبر من خلال مواقفه المتعددة عن انحياز مطلق للإنسان بغض النظر عن دينه وأن بوصلته في القضية الفلسطينية كانت تشير دوما إلى الاتجاه الصحيح.واستذكر تواصله اليومي مع سكان غزة وهم تحت العدوان وقصف الاحتلال الإسرائيلي الهمجي عبر مئات الاتصالات المباشرة خلال الشهور الماضية.وأكد أن صوت البابا فرنسيس في إدانة وحشية الاحتلال ظل عاليا واضح النبرات حتى اللحظة الأخيرة وأنه اختار الانحياز لقيم الأديان السماوية التي تدين العدوان وتحض على السلام من دون أن يتراجع لحظة أمام حملات مغرضة شنها عليه الاحتلال ومن يسعون لكتم كل صوت ينتقدها.وأضاف البيان أن مواقف الحبر الأعظم على نحو خاص من قضايا اللاجئين بغض النظر عن ديانتهم أو البلاد التي فروا منها هربا من الصراعات والموت كانت ملهمة للكثيرين حول العالم.وفي أوروبا قالت رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في منشور على موقع (إكس) للتواصل الاجتماعي ان “العالم ينعي وفاة البابا فرنسيس” مشيرة إلى انه “ألهم الملايين ليس فقط داخل الكنيسة الكاثوليكية بل أبعد من ذلك من خلال تواضعه ومحبته النقية للفقراء”.وأعربت فون دير لاين عن تضامنها مع كل من يشعر بهذا “الفقد العميق” راجية ان “يجدوا العزاء في استمرار ارشاد إرث البابا فرنسيس نحو عالم أكثر عدلا وسلاما ورحمة”.من جانبها أعربت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس في منشور على موقع (إكس) عن حزنها الشديد جراء وفاة البابا فرنسيس.وأكدت كالاس أنها شكرت البابا فرنسيس على “قيادته القوية في حماية الفئات الأكثر ضعفا والدفاع عن كرامة الإنسان” عندما التقيا مؤخرا في روما.بدوره انضم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى “الملايين حول العالم الذين ينعون وفاة البابا فرنسيس” قائلا في منشور على موقع (إكس) “لقد كان رجلا مليئا بالعطف ويهتم بتحديات العالم الكبرى في عصرنا كالهجرة وتغير المناخ وعدم المساواة والسلام”.وأضاف كوستا “ان البابا كان يهتم بمعاناة الأفراد اليومية أيا كانوا” والتي اتضحت في اقتراحاته المدونة في رسالته الأخيرة بمناسبة اليوم العالمي للسلام من خلال ثلاث خطوات لإحداث “تغيير دائم” وهي إعفاء الديون الدولية وإلغاء عقوبة الاعدام وإعادة تخصيص الانفاق العسكري لإنهاء الجوع. وأعلن الفاتيكان في وقت سابق اليوم الاثنين وفاة البابا فرنسيس عن عمر ناهز 88 عاما. وقال الكاردينال كيفن فاريل في بيان نشره الفاتيكان “”أيها الإخوة والأخوات الأعزاء.. ببالغ الحزن أعلن وفاة قداسة البابا فرنسيس” مشيرا إلى أنه توفي نحو الساعة 35ر7 صباح اليوم بالتوقيت المحلي.وتأتي وفاة البابا فرنسيس الذي أصبح أول بابا للفاتيكان من أمريكا اللاتينية عام 2013 بعد أسابيع من خروجه من مستشفى بروما بعد إصابته بالتهاب رئوي حاد.وأكد فريقه الطبي استقرار حالته الصحية بما يسمح له بمواصلة فترة نقاهته في داره في الفاتيكان.وستفتح وفاته نقاشا حول التوجه المستقبلي للكنيسة الكاثوليكية حيث من المتوقع أن يجتمع كرادلة من جميع أنحاء العالم في روما في الأيام المقبلة لرثاء البابا واختيار خليفته. (النهاية) ن س ع / ع س