ألمانيا تعلن عزمها زيادة إنفاقها الدفاعي لمواجهة “التهديدات” في أوروبا

ألمانيا تعلن عزمها زيادة إنفاقها الدفاعي لمواجهة “التهديدات” في أوروبابروكسل – 28 – 4 (كونا) — أعلن الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير اليوم الاثنين عزم بلاده زيادة إنفاقها الدفاعي لمواجهة ما أسماه ب”التهديدات” في أوروبا.جاء ذلك خلال كلمة ألقاها شتاينماير خلال الفعالية التي أقيمت في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالعاصمة البلجيكية بروكسل بمناسبة الذكرى السنوية ال70 لانضمام ألمانيا إلى الحلف.وأكد شتاينماير أن (ناتو) يمكنه الاعتماد على ألمانيا لتعزيز مساهمتها في الدفاع عن أوروبا محذرا من أن الحلف يواجه مستقبلا أكثر غموضا مما كان عليه قبل 70 عاما عندما أصبحت ألمانيا عضوا فيه.وقال الرئيس الألماني “اليوم ومع استمرار حرب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ضد أوكرانيا بكل قوته ومع ممارسة الولايات المتحدة ضغوطا شديدة على حلفائها الأوروبيين أعتقد أن ألمانيا في موقع حاسم”.وأضاف “لقد تلقينا الرسالة ويمكنكم الاعتماد علينا سنسعى لجعل ألمانيا سواء من خلال جيشها أو بنيتها التحتية العمود الفقري للدفاع التقليدي في أوروبا”.وأشار إلى أن ألمانيا أقرت مؤخرا خطة إنفاق ضخمة تشمل إنشاء صندوق خاص بقيمة 500 مليار يورو (نحو 7ر569 مليار دولار) للبنية التحتية بالإضافة إلى تخفيف القيود المحلية على الاستثمار في المجال الدفاعي.وأوضح شتاينماير أن كل مرحلة مرت بها ألمانيا عبر تاريخها كانت قائمة على “الاندماج في كيانات أكبر مثل الناتو أو الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي” لكنه حذر من أن الظروف تغيرت مع إعادة روسيا الحرب إلى القارة الأوروبية.وقال “ألمانيا الضعيفة عسكريا أصبحت تهديدا أكبر لأوروبا من ألمانيا القوية عسكريا”.من جانبه شدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على ضرورة وجود ألمانيا قوية لأمن أوروبا واستقرار العالم موضحا أهمية “وجود القوات (الألمانية) على طول الجزء الشرقي من الحلف والطائرات التي تقوم بدوريات في أجواء دول البلطيق والسفن التي تحمي خطوط الإمداد الحيوية والبنية التحتية المهمة في بحر البلطيق”.وأشاد بدور ألمانيا في الحلف باعتبارها “أكبر مساهم أوروبي في المساعدات العسكرية لأوكرانيا”. يذكر أن قرار برلين بزيادة الإنفاق الدفاعي جاء نتيجة مخاوف من تراجع الاعتماد على الولايات المتحدة في الدفاع عن القارة الأوروبية واستجابة لخطة المفوضية الأوروبية الدفاعية لسد الفجوات الأمنية وتحديد أولويات إعادة تسليح القارة في ظل الحرب الروسية الأوكرانية.وكانت ألمانيا الغربية قد انضمت إلى حلف شمال الأطلسي في عام 1955 بينما التحقت ألمانيا الشرقية بالحلف بعد إعادة توحيد البلاد في عام 1990. (النهاية)أرن / م م ج