الندوة الفكرية (الثقافة في الكويت قبل النفط) توصي بتوثيق التراث الثقافي والاجتماعي وتعزيز البحث والدراسات الأكاديمية

الندوة الفكرية (الثقافة في الكويت قبل النفط) توصي بتوثيق التراث الثقافي والاجتماعي وتعزيز البحث والدراسات الأكاديميةالكويت – 28 – 4 (كونا) — أكد المشاركون في ندوة (الثقافة في الكويت قبل النفط) التي نظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ضمن فعاليات (الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي 2025) ضرورة توثيق التراث الثقافي والاجتماعي والفني الكويتي ما قبل النفط وتوثيق التراث الشفوي والمادي بمختلف أشكاله ورقمنته مع إتاحة الأرشيف القديم للباحثين.جاء ذلك ضمن مجموعة من التوصيات التي استقبلتها لجنة الصياغة برئاسة فوزية العلي من المشاركين وذلك عقب جلسات الندوة التي اختتمت اليوم الإثنين في فندق موفنبيك البدع برعاية وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري.وقالت الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عائشة المحمود في كلمتها في اختتام أعمال الندوة الفكرية التي استمرت يومين إن الندوة شكلت محطة معرفية مهمة لاستكشاف ملامح الهوية الثقافية الكويتية في حقبة ما قبل التحول الاقتصادي.وأضافت المحمود أن الندوة بما طرح فيها من بحوث علمية رصينة ونقاشات ثرية سلطت الضوء على الجوانب الفكرية والاجتماعية والأدبية التي شكلت البنية الثقافية للكويت قبل اكتشاف النفط وأعادت إلى ذاكرتنا إرثا ثريا يستحق التقدير والعناية والتوثيق.وأكدت حرص (الوطني للثقافة) على تسليط الضوء على هذه المراحل التاريخية المفصلية ليس فقط لأنها تمثل جذور هويتنا الثقافية بل لأنها تؤكد أيضا أن الكويت كانت وستظل منارة للعلم والتنوير والثقافة.وتوجهت بخالص الشكر وعظيم الامتنان للباحثين المشاركين على جهودهم المتميزة وأبحاثهم القيمة التي أضافت عمقا معرفيا وساهمت في إنجاح هذه الفعالية كما شكرت كل من ساهم في التنظيم والدعم الفني والإداري.وقالت “نتطلع إلى مواصلة هذه المسيرة واستثمار نتاج هذه الندوة في مبادرات وبرامج قادمة متمنين أن تكون هذه الفعالية خطوة أولى ضمن سلسلة من المبادرات التي تكرس الاهتمام بالموروث الثقافي الكويتي وتعزز الوعي به في الأوساط الأكاديمية والثقافية”.وتضمنت التوصيات أهمية تعزيز البحث والدراسات الأكاديمية وتشجيع البحوث الميدانية والدراسات الأكاديمية حول الثقافة والمجتمع الكويتي ما قبل النفط مع إفساح المجال للباحثين الشباب والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية وخاصة جامعة الكويت.كما تضمنت التوصيات أهمية النشر الثقافي وإحياء الصحافة الثقافية من خلال دعم إعادة إصدار ودراسة المجلات والصحف القديمة التي ساهمت في تشكيل الوعي الثقافي الكويتي ودمجها ضمن المناهج الأكاديمية.ودعت التوصيات إلى الاهتمام بإسهامات المرأة وإبراز دور المرأة في الحياة الاجتماعية والثقافية خلال مرحلة ما قبل النفط ضمن الدراسات والخطاب الثقافي.وأكدت التوصيات ضرورة تطوير المناهج الدراسية في مختلف المراحل لتشمل موضوعات الثقافة والفنون الكويتية ما قبل النفط وربط الموروث الثقافي بمشاريع التنمية المجتمعية لتعزيز الهوية الوطنية والمواطنة الصالحة وربط التراث بالتنمية.وأوصت الندوة بإنشاء مركز متخصص في الكويت للفنون الشعبية وتنشيط الثقافة الغنائية الشعبية من خلال إلزام الفنانين بإدراج أغنية تراثية واحدة على الأقل ضمن حفلاتهم الغنائية دعما لإحياء الترث الشعبي ونشره بين الأجيال.ودعت التوصيات إلى تنظيم ندوات ومؤتمرات علمية وفكرية دورية يتبناها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لتعزيز الوعي الثقافي وربط الماضي بالحاضر.كما دعت إلى تفعيل آليات التعاون مع المؤسسات الخليجية والعربية لتبادل الخبرات في مجال البحث الثقافي حول المراحل التاريخية السابقة للتحولات الاقتصادية.وأكدت التوصيات أهمية تبني استراتيجية وطنية للثقافة وصياغة استراتيجية وطنية شاملة تحدد أهدافا وبرامج واضحة لتعزيز الثقافة الكويتية والنهوض بها محليا وعالميا.ومن التوصيات الدعوة إلى تشكيل لجنة مصغرة تتولى إعداد تصور شامل لتحديد الآليات والأدوات المناسبة لنقل القيم السامية إلى أبنائنا في المدارس بالتنسيق مع وزارة التربية.وأوصى المشاركون بتنظيم ندوة متخصصة تعنى بأسس بناء المجتمع الكويتي وآليات تعزيزها مع تحديد جلسات تتناول البنيان الاقتصادي والتكوين التعليمي إضافة إلى رصد التأثيرات الثقافية العربية والعالمية على المجتمع.كما أوصى المشاركون على تركيز الاتجاه نحو استثمار الإرث الثقافي الكويتي نحو العالم العربي امتدادا للريادة الثقافية تاريخيا والتركيز على الإعلام والاتصال بوصفهما القسم الثاني مع الثقافة في مناسبة الاحتفاء بالكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي 2025. (النهاية) ش ه د / ع ع ح