مداولات (العدل الدولية): تنديد بتعرض الشعب الفلسطيني لجرائم إبادة وحرمان من حقوقه الأساسية

مداولات (العدل الدولية): تنديد بتعرض الشعب الفلسطيني لجرائم إبادة وحرمان من حقوقه الأساسيةبروكسل – 29 – 4 (كونا) – ندد ممثلو الدول المشاركة في جلسات محكمة العدل الدولية الخاصة بالرأي الاستشاري المتعلق بإخلال الاحتلال الإسرائيلي بالتزاماته الإنسانية تجاه الفلسطينيين في يومها الثاني في لاهاي اليوم الثلاثاء بتعرض الشعب الفلسطيني لجرائم إبادة وحرمان من حقوقه الأساسية.وأكد عدد من ممثلي الدول في مداخلاتهم أمام هيئة المحكمة ضرورة حماية حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها الحق في الحياة وتقرير المصير ووقف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها.وحذر ممثل جنوب أفريقيا جايميون هندريكس من “إخضاع الفلسطينيين تحت أنظار العالم لجرائم فظيعة من اضطهاد وفصل عنصري وإبادة جماعية في غزة” قائلا إن “الفلسطينيين في الأراضي المحتلة يواجهون جرائم ممنهجة بينما أنظارهم متجهة إلى المجتمع الدولي طلبا لحماية عاجلة”.من جانبها جددت كولومبيا دعمها لموقف عدد من الدول المطالبة بضرورة التزام الاحتلال الإسرائيلي بالشروط التي قبلت على أساسها عضويتها في الأمم المتحدة وذلك بموجب قرار الجمعية العامة رقم 273 لعام 1949. وأكد ممثلها ماوريسيو جاسير أن هذه الشروط تشمل إنهاء الاحتلال واحترام حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني إلى جانب الامتناع عن التدخل في جهود إيصال المساعدات الإنسانية.أما الجزائر فقد أكدت في مداخلتها أن “حظر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) يعادل حظر حق الشعب الفلسطيني في الوجود والبقاء والعودة إلى أرضه” مشيرة إلى أن “سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الوكالة تهدف إلى تدمير الحاضر والمستقبل الفلسطيني وتمثل تحديا مباشرا للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة”.وفي مرافعتها أعربت البرازيل عن أملها بأن تقر المحكمة أن كافة الإجراءات التي تتخذها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشكل منهجي لعرقلة وجود الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشكل انتهاكا صارخا ليس لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير فحسب بل وللالتزامات الأساسية المنصوص عليها في القانون الدولي العام.وشدد الوفد البرازيلي على أن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يعد مأساة إنسانية وسياسية فحسب بل يمثل “خرقا خطرا لقواعد القانون الدولي ومنها مبدأ تقرير المصير وحظر الضم وحماية المدنيين تحت الاحتلال”.وأكد أن الالتزام باتفاقية جنيف الرابعة وأحكام المحكمة الدولية “ليس اختياريا بل التزام قانوني واجب” وأن “القانون المحلي لا يمكن أن يعفي الاحتلال الإسرائيلي من مسؤولياته الدولية”.كما قالت بوليفيا في مرافعتها إن شعوب العالم “مصدومة من الفشل المستمر للمجتمع الدولي في إنهاء الاستعمار والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني” مؤكدة سعيها إلى تلبية نداء العدالة استنادا إلى ما قررته المحكمة من ضرورة تحرك الدول وعدم بقائها في موقف المتفرج.وطالب ممثل بوليفيا “المحكمة بأن تضمن قدرة الدول على الوفاء بواجبها القانوني الخاص في التحرك من خلال تأكيد التزامات الاحتلال بعدم التدخل في ذلك”.وتأتي هذه الجلسات في إطار سلسلة المرافعات التي تعقدها محكمة العدل الدولية استجابة لطلب الرأي الاستشاري الذي تقدمت به الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2022 بشأن الوضع القانوني للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المستمر منذ عام 1967. (النهاية)أرن / أ م س