مسؤول أممي: العالم يشهد انهيارا في حماية المدنيين ويجب احترام القانون الدولي الإنساني

مسؤول أممي: العالم يشهد انهيارا في حماية المدنيين ويجب احترام القانون الدولي الإنسانينيويورك – 22 – 5 (كونا) — حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر اليوم الخميس من أن العالم يشهد انهيارا في حماية المدنيين مشددا على وجوب احترام القانون الدولي الإنساني من خلال الحوار السياسي والإدانة العلنية للانتهاكات ونقل الأسلحة بمسؤولية.جاء ذلك خلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي بشأن حماية المدنيين في النزاعات المسلحة حيث استمع المجلس أيضا إلى إحاطة قدمتها المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة سيما بحوث.وقال فليتشر أمام أعضاء المجلس – عبر الاتصال المرئي – إن “الدعائم التي بنيت في القرن الماضي لحمايتنا من اللاإنسانية تتفتت ومن سيموتون نتيجة لذلك يحتاجون منا أن نتحرك”.واستشهد بالتقارير التي تشير إلى مقتل أكثر من 36 ألف مدني في النزاعات العام الماضي ونزوح أكثر من 122 مليونا بينما تعرضت البنية التحتية الأساسية لبقائهم على قيد الحياة لهجمات متكررة.وأضاف أن حالات الاختفاء القسري والتعذيب والعنف الجنسي والمعاملة اللاإنسانية وغيرها من الصدمات النفسية كانت منتشرة على نطاق واسع مشيرا إلى أن المساعدات الإنسانية “استخدمت كورقة مساومة للضغط على الأطراف والسكان”.وأوضح وكيل الأمين العام أن عام 2024 كان أيضا العام الأكثر دموية على الإطلاق للعاملين في المجال الإنساني حيث قتل أكثر من 360 عامل إغاثة من بينهم 200 على الأقل في غزة و54 في السودان.وسلط فليتشر الضوء على الهجمات على الصحفيين والتقارير عن استخدام الذكاء الاصطناعي “لاختيار الأهداف العسكرية مما يثير مخاوف جدية بشأن الامتثال للقانون الدولي وتآكل الرقابة البشرية”.ونبه إلى أن “بعض الدول تميل إلى النظر في القانون بشكل انتقائي بحسب الأطراف المعنية أو المصالح التي على المحك” مؤكدا أن ذلك يقوض الهدف الأساسي لقواعد الحرب ويعرض هيكل الحماية الذي استغرق بناؤه عقودا للخطر.ودعا فليتشر إلى دعم الجهود المبذولة لمكافحة الإفلات من العقاب بما في ذلك في المحاكم الوطنية والمحكمة الجنائية الدولية مشددا على أن تبقى العدالة “مستقلة وغير مسيسة” وألا تكون “انتقائية”.وحث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أعضاء المجلس والمجتمع الدولي إلى “استجماع إرادة سياسية وشجاعة أكبر” لإيقاف موجة الفظائع التي تحاصر وترهب المدنيين في العديد من النزاعات.من جانبها قالت بحوث إنه “في العديد من النزاعات تصبح أجساد النساء ساحات معارك – ليس فقط من خلال العنف الجنسي ولكن من خلال الحرمان المتعمد من الحقوق الإنجابية والخدمات الصحية”.وذكرت بحوث أن 28 ألف امرأة وفتاة قتلن منذ بداية الصراع في غزة وأن عشرات الآلاف وضعن أطفالهن تحت القصف والحصار “من دون تخدير أو رعاية ما بعد الولادة أو مياه نظيفة وفي ظل سوء التغذية والتشرد والصدمات النفسية”.وحثت مجلس الأمن على بذل مزيد من الجهود لدعم العدالة والمساءلة للنساء والفتيات موضحة أن الفظائع ضد المرأة مستمرة “جزئيا لأنها ترتكب من دون عقاب”.ودعت المديرة التنفيذية لهيئة المرأة المجلس إلى دعم المنظمات النسائية على الخطوط الأمامية محذرة من استمرار تخفيضات التمويل الذي “سيكلف النساء أنفسهن اللواتي يقدن السلام والتعافي في أكثر سياقات العالم هشاشة”.وختمت بحوث إحاطتها بالتشديد على ضرورة الاعتراف بتمكين المرأة كاستراتيجية حماية قائلة إنه “لا يوجد طريق للسلام لا يبدأ بحماية النساء والفتيات”. (النهاية)ع س ت / م م ج