(أوتشا) يجدد تحذيره من خطر نقص المساعدات الإنسانية إلى غزة

(أوتشا) يجدد تحذيره من خطر نقص المساعدات الإنسانية إلى غزةجنيف – 30 – 5 (كونا) — جدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) اليوم الجمعة تحذيره من خطر نقص المساعدات الإنسانية إلى غزة مؤكدا أن القطاع بات “أكثر الأماكن جوعا على وجه الأرض”.وقال المتحدث باسم (أوتشا) ينس لارك خلال إحاطة إعلامية للصحفيين في جنيف إن “ما يدخل من مساعدات إنسانية إلى القطاع محدود جدا” واصفا إياه بأنه “تغذية بالتنقيط لمنطقة على حافة مجاعة كارثية”.وشدد على أن عملية إدخال المساعدات الأممية إلى قطاع غزة تعاني قيودا شديدة تجعلها واحدة من أكثر عمليات الإغاثة تعقيدا وعرقلة في العالم وفي التاريخ الحديث.وأوضح أن الحصار والقيود الصارمة المفروضة على العملية الإنسانية يفرضهما طرف واحد في النزاع وهو القوة القائمة بالاحتلال مضيفا أن البديل الذي يقترحه الاحتلال “لا يتسم بالحياد ولا بالاستقلالية ولا بالفعالية”.ولفت إلى أن المساعدات التي وصلت إلى القطاع “ليست غذاء جاهزا للأكل بل طحين يتطلب الطهي” في تحد إضافي ووسيلة أخرى “لمفاقمة الفوضى وتعريض الناس للخطر”.وفي السياق ذاته أوضح لارك أنه منذ إعادة فتح معبر (كرم أبو سالم) قبل عشرة أيام تمت الموافقة على دخول نحو 900 شاحنة مساعدات تابعة للأمم المتحدة إلى القطاع غير أن حوالي 600 منها فقط تم تفريغها في غزة فيما لم يتمكن غير عدد أقل من الوصول إلى المحتاجين بسبب صعوبات لوجستية وأمنية كبيرة.وأضاف أن الطرق التي خصصتها قوات الاحتلال لمرور المساعدات “غالبا ما تكون مزدحمة وغير آمنة وبعضها غير موجود أصلا” إضافة إلى تأخيرات كبيرة في الحصول على الموافقات التي يتم أحيانا سحبها من دون تفسير.وأكد أن الأمم المتحدة تطبق “آليات رقابة صارمة” على كل شحنة مساعدات ولم ترصد أي تحويل للمساعدات ضمن نظامها وأن ما يحدث خارج النظام الأممي “ليس من مسؤوليته” مشددا على أن إيقاف العمليات الإنسانية لا يمكن تبريره بادعاءات غير مدعومة بأدلة جديدة.وأضاف أن بعض الشاحنات التي حاولت التحرك داخل غزة والتي تعرضت لهجوم من مدنيين فلسطينيين للحصول على تلك المساعدات هو “رد فعل للبقاء على الحياة” مؤكدا أن هذه المساعدات قد تم تمويلها من قبل الشعوب “ولا يمكن لوم أحد على أخذ ما هو مخصص له أصلا.”وأكد أن مكتب (أوتشا) وشركاءه لديهم “عشرات الآلاف من الحاويات المحملة بالغذاء والمساعدات المنقذة للحياة الجاهزة والمصرح بها التي تنتظر الدخول إلى القطاع ” مشيرا إلى أن المانحين الدوليين مولوا هذه المساعدات ويتوقعون إيصالها.وطالب لارك بإعادة فتح جميع المعابر المؤدية إلى غزة والسماح بإدخال المساعدات من جميع الممرات بما في ذلك من الأردن ومصر مشددا على ضرورة إيصال الغذاء “مباشرة إلى العائلات حيثما كانت” لأن “المعيار الأساسي للحصول على المساعدة هو الحاجة وليس القدرة على السير لعشرين كيلومترا.”وفي السياق ذاته كشف لاركي عن أن “81 في المئة من مساحة قطاع غزة تقع ضمن مناطق عسكرية لقوات الاحتلال أو مناطق خاضعة لأوامر إخلاء” موضحا أن نحو 200 ألف شخص نزحوا مجددا خلال الأسبوعين الماضيين وأن ما يقرب من 635 ألف شخص نزحوا مجددا منذ نهاية الهدنة في مارس الماضي قائلا “لم يعد هناك أحد في غزة لم ينزح على الأقل مرة”.وشدد على أن “الوضع أصبح مأساويا إلى أبعد حد” وأن ما يجري من عرقلة للمساعدات يمثل “انتهاكا لمبادئ القانون الإنساني الدولي”. (النهاية)ا م خ / أ م س