لجنة تحقيق دولية: التصعيد الإقليمي يجب ألا يصرفنا عن المجازر المستمرة في غزةجنيف – 17 – 6 (كونا) — شددت رئيسة لجنة التحقيق الدولية بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية نافي بيلاي اليوم الثلاثاء ضرورة أن لا يصرف التصعيد الإقليمي الجديد الحاصل بين الاحتلال وإيران عن المجازر المستمرة في غزة.جاء ذلك خلال تقديم بيلاي تقريرها أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان المنعقد في جنيف في دورته 59 الذي أكدت فيه ان “هدف قوات الاحتلال واضح تماما وهو تدمير الحياة في غزة” مشددة على ان هذه الحرب التي تتواصل منذ 20 شهرا هي “أعنف وأطول وأوسع هجوم تعرض له الشعب الفلسطيني منذ عام 1948.”وقالت بيلاي إن الأشهر الثلاثة الماضية شهدت تهجيرا قسريا لسكان غزة بالكامل إلى “جيوب صغيرة” وقتلا مستمرا للفلسطينيين أثناء محاولتهم تلقي المساعدات ما أوصل الحياة في القطاع إلى أحلك مراحلها.وشددت على ان الأطفال يدفعون ثمنا لا يمكن تخيله فمنذ نهاية الهدنة في 18 مارس الماضي قتلت قوات الاحتلال أكثر من 1300 طفل ومنذ أكتوبر 2023 تم تسجيل استشهاد أكثر من 15 ألف طفل مبينة أن “هذه ليست مجرد أرقام لا تحتمل فكل طفل قتل كان يحمل ماضيا وحاضرا ومستقبلا لن يتحقق أبدا.”وأكدت قيام اللجنة على مدار عام ونصف العام في التحقق من العنف المستمر لقوات الاحتلال في قطاع غزة الذي شهد تصعيدا مستمرا وسقوطا متزايدا في أعداد القتلى والجرحى مضيفة ان هذا العنف امتد أيضا إلى جنوب لبنان ثم اليمن وإيران.وأوضحت ان التقرير المعروض أمام المجلس يتناول الهجمات على المواقع التعليمية والدينية والثقافية في الأرض الفلسطينية المحتلة ويؤكد انه في الوقت الذي قتلت فيه القوات الاحتلال آلاف الأطفال قامت أيضا بتدمير النظام التعليمي في غزة حيث دمرت أكثر من 90 في المئة من المدارس والمباني الجامعية ما جعل من التعليم مهمة مستحيلة للأطفال هناك.وشددت على ان هذه الهجمات تأتي ضمن هجوم شامل وممنهج ضد الشعب الفلسطيني ارتكبت خلاله قوات الاحتلال جرائم حرب منها استهداف المدنيين والقتل العمد إضافة إلى جريمة ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة.ولفتت الى ان الاستهداف المنهجي للمنشآت التعليمية طال أيضا الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية حيث أدت عمليات الإغلاق وأوامر الهدم والقيود والمداهمات والعمليات العسكرية الواسعة إلى خسارة كبيرة في أيام التعليم.وأضافت ان الاعتداءات العنيفة للمستوطنين على المدارس والطلبة خلف أطفالا ومعلمين في حالة من الذعر والصدمات النفسية وذلك في ظل تواطؤ سلطات الاحتلال “التي غالبا ما تحرض على هذه الاعتداءات أو لا توفر الحماية للفلسطينيين ما يعزز الإفلات من العقاب.”وأفادت بأن هجمات القوات الاحتلال تسببت أيضا في تضرر أكثر من نصف المواقع الدينية والثقافية في قطاع غزة ضمن حملة واسعة النطاق لتدمير الأهداف المدنية والبنية التحتية من خلال الغارات الجوية والقصف المدفعي.وشددت بيلاي على ان هذه الممارسات تنكر العلاقة التاريخية للفلسطينيين بالأرض والتراث وتستخدم المواقع التراثية والمستوطنات كأدوات ضغط لتبرير مزاعم إسرائيلية غير قانونية على الأراضي المحتلة في تحد صارخ لقرارات الأمم المتحدة ولرأي محكمة العدل الدولية الاستشاري الصادر في عام 2024.وفي هذا السياق جددت اللجنة دعوتها إلى ضرورة إيقاف إطلاق النار ورفع الحصار على قطاع غزة مطالبة بتقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة ومحاسبتهم بالكامل.ورحبت اللجنة بقوة بالقرار الذي اعتمدته الجمعية العامة الأسبوع الماضي الذي يدين استخدام التجويع كسلاح في الحرب ويطالب برفع الحصار الإسرائيلي عن المساعدات الإنسانية بالكامل ويؤكد حماية المدنيين بموجب القانون الدولي داعية جميع الدول إلى التحرك الحاسم لوقف المجازر وإنهاء الفظائع.(النهاية)ا م خ / أ م س