انطلاق أعمال الورشة الخليجية حول حماية البينة التحتية لقطاع النفط والغاز وإدارة الأزمات في الكويت

انطلاق أعمال الورشة الخليجية حول حماية البينة التحتية لقطاع النفط والغاز وإدارة الأزمات في الكويتالكويت – 1 – 7 (كونا) — انطلقت اليوم الثلاثاء في معرض أحمد الجابر للنفط والغاز بمدينة الأحمدي أعمال الورشة رفيعة المستوى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حول حماية البينة التحتية لقطاع النفط والغاز وإدارة الأزمات بتنظيم مشترك بين مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الارهاب وشركة نفط الكويت ومركز مجلس التعاون الخليجي لإدارة حالات الطوارئ وتستمر ثلاثة أيام.وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في كلمة مسجلة بثت خلال الورشة إن “إمدادات الطاقة من دول الخليج تمثل ركيزة أساسية للإمدادات العالمية” مبينا أنه في الوقت نفسه تسعى دول الخليج لتنفيذ خطط تنموية طموحة ما يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب المحلي على الطاقة.وأضاف أن “العالم النامي يشهد تطورا سريعا وازديادا في الطلب على الطاقة” موضحا أنه من المتوقع أن تمثل منطقة آسيا والمحيط الهادئ ما نسبته 50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2040 وهي واحدة من أسرع المناطق في العالم نموا.ولفت البديوي إلى أنه فيما يتعلق بالقارة الأفريقية فهي تنمو أيضا بمعدل سريع وتحتل المرتبة الثانية بعد آسيا من حيث معدل النمو إذ تسجل نموا سنويا بنحو 4 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي.وأوضح أن دول الخليج تواجه باعتبارها من أبرز موردي الطاقة عالميا ثلاثة تحديات رئيسية هي التكيف مع التحول العالمي في مجال الطاقة وتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة إضافة إلى حماية أمن واستقرار سوق الطاقةالعالمي.وذكر البديوي أن أمن وسلامة أصول الطاقة في منطقة الخليج تعد من العوامل الجوهرية لصحة السوق العالمية لافتا إلى أن رؤية الأمن الإقليمي لمجلس التعاون تقوم على عدة أهداف من بينها بناء علاقات استراتيجية وشراكات إقليمية ودولية للتعامل مع مصادر التهديد والتوتر في المنطقة والعالم بما يشمل دور دول المجلس في ضمان أمن إمدادات الطاقة واستقرار أسواق النفط وتعزيز الأمن البحري وحرية الملاحة.وأضاف أن “الهجمات الجوية أصبحت سمة بارزة ومستمرة في مشهد التنافس وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط وتشمل الترسانة الحالية من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة والتي أصبحت متاحة ليس فقط للدول بل وبشكل مقلق لبعض الجهات غير الحكومية.وأشار البديوي إلى أن “رؤية الأمن الإقليمي لمجلس التعاون تدعو إلى تكثيف العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمنع حصول الجهات غير الحكومية على الأسلحة والذخائر وتكنولوجيا الصواريخ الباليستية وأنظمة الطائرات المسيرة إضافة إلى تعزيز الآليات القانونية الإقليمية والدولية ومحاسبة من ينتهكون قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.وبين أن هذه الرؤية تدرك الترابط الوثيق بين أهمية موارد دول المجلس الحيوية عالميا والحاجة إلى تبني تدابير فعالة ومرنة لمواجهة التهديدات الإرهابية.وقال إن “التطورات والصراعات المستمرة في المنطقة تشير إلى أي نزاع في الشرق الأوسط يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على ثلاثة من أصل سبعة ممرات بحرية استراتيجية في العالم وهي مضيق (هرمز) و(باب المندب) وقناة (السويس)”.وأكد البديوي أن النزاعات الحالية لا تهدد فقط سلاسل الإمداد العالمية بل تؤثر أيضا على مشاريع التنمية الوطنية والعابرة للحدود مثل مشاريع الربط بين الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط التي تعتمد على المرور الآمن عبر بلاد الشام والبحر الأبيض المتوسط وكذلك مشاريع تطوير الطاقة في شرق المتوسط.وبدوره قال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف في كلمة مسجلة مماثلة أن اجتماع اليوم يعد في وقت يشهد تزايد التحديات الأمنية العالمية بشكل متسارع مبينا أن “الجماعات الإرهابية تدرك تماما الآثار الخطيرة لتعطيل أنظمة الطاقة وهي آثار تتجاوز بكثير مجرد انقطاع الكهرباء”.وأضاف أن “الهجوم الناجح الواحد يمكن أن يعرقل أنظمة الرعاية الصحية ويشل حركة النقل ويوقف إمدادات المياه ويهدد الأمن الغذائي “وهذه التأثيرات سريعة وواسعة النطاق ومزعزعة للاستقرار”.وأكد فورونكوف أن المجتمع الدولي كثف استجابته ومن ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2341 الذي شدد على أهمية حماية البنية التحتية الحيوية حيث ينص القرار على دعوة الدول الأعضاء إلى تجريم الهجمات التي تستهدف تعطيل الخدمات الأساسية إلى جانب التخطيط والتمويل والدعم الموجه لتنفيذ مثل هذه التهديدات.وأفاد بأن قرار الجمعية العامة رقم 77298 أدان بشكل صريح الأعمال الإرهابية ضد منشآت الطاقة ودعا إلى تعزيزالتعاون بين الحكومات والهيئات الدولية والقطاع الخاص في هذا السياق.(يتبع)خ م / م ع ا / ح ع