انطلاق أعمال الورشة الخليجية حول حماية البينة التحتية لقطاع النفط والغاز وإدارة الأزمات في الكويت

انطلاق أعمال الورشة الخليجية حول حماية البينة التحتية لقطاع النفط والغاز وإدارة الأزمات في الكويتالكويت — وأوضح أن مجلس الأمن أطلق الدليل الفني لحماية البنية التحتية الحيوية للطاقة من الهجمات الإرهابية والذي تم تطويره بدعم من روسيا وتركمانستان لافتا إلى أن هذا الدليل هو ثمرة أبحاث مكثفة واستشارات دولية وخبرات الأمم المتحدة العالمية لحماية الأهداف الحساسة إلى جانب فريق العمل المعني بالتهديدات الناشئة وحماية البنيةالتحتية.ومن جانبها أكدت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم للأمم المتحدة لدى دولة الكويت غادة الطاهر في كلمتها خلال الورشة أن هذا اللقاء يوفر فرصة حاسمة لتنظيم الممارسات السليمة وتبادل الخبرات التشغيلية وتسليط الضوء على التقدم الملحوظ الذي أحرزته دول الخليج في تطوير أطر أمنية شاملة على الصعيدين الإقليمي والوطني.وأعتبرت الطاهر أن دول الخليج وعلى مر عقود من الزمن كانت “حجر الزاوية” في أمن الطاقة العالمي والتنميةالمستدامة بصفتها موطنا لاحتياطيات هائلة من النفط والغاز الطبيعي إذ تؤدي دورا حاسما في ضمان إمدادات طاقة مستقرة لجميع أنحاء العالم.وقالت إن “البنية التحتية للنفط والغاز تواجه الآن تحديات غير مسبوقة من الإرهابيين العازمين على تقويض السلام والازدهار الدوليين واستغلالهم نقاط الضعف في منشآت وشبكات الطاقة بهدف تعطيل الإمدادات وإلحاق الخسائر وتضخيم نطاق وصولهم عبر وسائل الإعلام العالمية”.وأضافت أن ماتشهده المنطقة من وضع أمني معقد بشكل متزايد يتطلب ضرورة الإسراع وتكامل الجهود لمواجهة هذه التهديدات المتطور مؤكدة أنها مهمة مشتركة لا تقتصر على الحماية المادية فقط “بل تشمل كذلك الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي العالمي وصون الأمن البشري وحماية بيئتنا الطبيعية”.ومن جهته قال رئيس مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ الدكتور راشد المري إن “الاجتماع يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون المشترك بهدف حماية البنية التحتية المرتبطة بقطاع النفط والغاز بإعتباره أحد أهم القطاعات الحيوية لدى دول مجلس التعاون الخليجي”.وأوضح المري أن منشآت الطاقة في دول مجلس التعاون “ليست مجرد منشآت إنتاج بل هي عماد اقتصادنا ومصدر رئيسي لدخل دولنا وأداة توازن مهمة في الأمن الإقليمي والدولي”.وأكد ضرورة رفع مستوى الجاهزية وتضافر الجهود لحماية المنشأت الحيوية في ظل التحديات المتزايدة الناجمة من تهديدات مباشرة مثل الهجمات الإرهابية أو السيبرانية أو غير مباشرة نتيجة التوترات الجيوسياسية.وذكر المري أن المركز يعمل كحلقة وصل بين الدول الأعضاء لتنسيق الاستجابة الجماعية وتحليل المخاطر وتطوير آليات فاعلة للتعامل مع الأزمات خاصة تلك التي تتجاوز الحدود.وبين أن المركز تمكن من تطوير خطة طوارئ إقليمية شاملة تغطي 13 نوعا من المخاطر بما في ذلك ما يتعلق بأمن المنشآت الحيوية للطاقة مبينا أن المركز لا يعمل بمعزل عن العالم بل يؤمن بالشراكة والتكامل.وأشار المري إلى التعاون الوثيق مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بهدف تطوير القدرات من خلال الدليل الفني لحماية البنية التحتية للطاقة وكذلك تنظيم ورش عمل وتدريبات مشتركة مع الشركاء الدوليين.وبدوره شدد نائب الرئيس التنفيذي للتجارية والخدمات المشتركة بشركة نفط الكويت مساعد الرشيد في كلمته على أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية من أجل تعزيز أمن الملاحة البحرية في المنطقة لضمان استمرارية امدادات الطاقة في شتى الظروف.وقال الرشيد إن “الاستجابة لحالات الطوارئ في المنشآت النفطية لم تعد تقتصر على التعامل مع حوادث صغيرة أو بعض الحرائق في المنشآت بل أصبحنا نتعامل مع مجموعة كبيرة من المخاطر والتحديات وفي صدارتها المخاطر الجيوسياسية التي أظهرت الأيام الماضية مدى جسامتها إلى جانب المخاطر الأمنية والصناعية والطبيعية ومخاطر السوق الأخرى”.وأضاف أن “الاجتماع يعقد في وقت شديد الاهمية في ظل التطورات الإقليمية غير مسبوقة وعالية الخطورة التي ألقت بظلالها على دول المنطقة وما يصاحب صناعة النفط والغاز من تحديات جسيمة”.ولفت الرشيد إلى دور دول الخليج العربي المحوري في إمداد العالم في الطاقة إذ اظهر تقرير أصدره المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي في فبراير الماضي أن إنتاج دول المجلس من النفط الخام بلغ حوالي 17 مليون برميل يوميا في عام 2023 بما يعادل نحو 2ر23 بالمئة من إجمالي الإنتاج العالمي من النفط الخام.وأفاد بأن التقرير أظهر أيضا أن احتياطيات دول المجلس من النفط الخام بلغت في ذات العام نحو 9ر511 مليار برميل ما يشكل نحو 6ر32 بالمئة من إجمالي الاحتياطي العالمي.وأوضح أن هذه البيانات الموجزة تظهر حجم الدور المحوري الذي تؤديه أصول الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي في ضمان استقرار السوق العالمي وما توليه دول المجلس من أهمية قصوى لحماية مؤسساتها النفطية والحفاظ على أمنها وسلامتها والتعامل مع جميع التهديدات والتحديات التي تواجهها.(النهاية)خ م / م ع ا / ح ع