الاتحاد الأوروبي يعلن إطلاق استراتيجيتين جديدتين لمواجهة الأزمات

الاتحاد الأوروبي يعلن إطلاق استراتيجيتين جديدتين لمواجهة الأزماتبروكسل- 9 – 7 (كونا) — أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء إطلاق استراتيجيتين جديدتين تهدف إلى تعزيز جاهزية التكتل في مواجهة الأزمات والطوارئ من خلال تطوير منظومة المخزونات الاستراتيجية وتدابير المواجهة الطبية. وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات حاجة لحبيب في مؤتمر صحفي إطلاق استراتيجيتي (المخزونات) و(التدابير الطبية الوقائية) إن التهديدات المعاصرة مثل الهجمات السيبرانية والانقطاعات الكهربائية والظواهر الجوية المتطرفة والأوبئة “لم تعد احتمالات بعيدة بل أصبحت واقعا متكررا” مؤكدة أن الاستعداد المسبق هو الوسيلة الأنجع للحد من الفوضى وتعزيز ثقة المواطنين.وحول (استراتيجية المخزونات) أوضحت لحبيب أنها تعد الأولى من نوعها على مستوى الاتحاد الأوروبي إذ تعتمد نهجا موحدا على مستوى الدول الأعضاء لضمان توفر الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والمياه والأدوية ووسائل الحماية من خلال التنسيق الذكي وتوزيع الموارد وتجنب الازدواجية في الجهود.وتابعت أن الاستراتيجية تشمل جميع مراحل دورة التخزين بدءا من تقييم المخاطر وسد الفجوات وصولا إلى التعاون المدني والعسكري لتحسين سرعة التوزيع والاستجابة مؤكدة أهمية إشراك القطاع الخاص في تعزيز جاهزية سلاسل الإمداد الحيوية في كل دولة عضو.وأضافت أن (شبكة المخزونات الأوروبية) الجديدة ستعزز التنسيق بين الدول الأعضاء من خلال الشراء الموحد وتبادل الخبرات وبناء الثقة لافتة إلى أن الشفافية هي العنصر الأساس لمعرفة الإمكانيات والنواقص والعمل السريع في حالات الأزمات.وفيما يخص (استراتيجية التدابير الطبية) أكدت لحبيب أن الدروس المستخلصة من جائحة (كوفيد 19) أوضحت ضرورة إعطاء الأولوية القصوى للجاهزية الصحية خاصة فيما يتعلق بتوفير اللقاحات والعلاجات في الوقت المناسب مضيفة أن “امتلاك اللقاح أو العلاج يتطلب وجوده أولا ومن هنا تأتي أهمية الاستثمار في الابتكار والإنتاج المحلي”. وكشفت عن أن المفوضية الأوروبية تعمل على إنشاء “نظام الاستشعار المبكر عبر مياه الصرف الصحي” لرصد انتشار الأمراض قبل ظهور الأعراض ما يوفر وقتا ثمينا للاستجابة الفورية كما أطلقت (تدابير المواجهة الطبية) لدعم الابتكار وتسريع الانتقال من مرحلة البحث إلى التطبيق الفعلي.وعلى صعيد آخر أعلنت لحبيب رفع ميزانية الاستثمار في مجال الصحة إلى 200 مليون يورو بحلول عام 2027 لدعم الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة في مجال الابتكار الصحي مضيفة أن صناعة في أوروبا تعني جاهزية في أوروبا.وأشارت إلى أن الاتحاد طبق بالفعل نماذج ناجحة في هذا المجال مثل التخزين المسبق للإمدادات الطبية في دورة الألعاب الأولمبية بباريس 2024 حيث تم وضع أدوات الكشف والوقاية في أماكن حساسة تحسبا لأي طارئ.وشددت على أهمية الاستثمار في البشر من باحثين وأطباء وممرضين ومصنعين وهذا هو جوهر الجاهزية مؤكدة أهمية “بناء الثقة عبر المعلومات الشفافة والدقيقة لأنها أساس تماسك المجتمعات في أوقات الأزمات”. وشدد على “أن أوروبا اليوم تعزز درعها الواقي في عالم يزداد تقلبا وتجعل من الاستعداد أسلوب حياة أوروبيا جديدا يضمن سلامة المواطنين وصحتهم وثقتهم بالمستقبل”. (النهاية)أرن / م ع ك