مبعوث أممي يشدد على ضرورة تجنيب اليمن التورط في أزمات إقليميةنيويورك – 9 – 7 (كونا) — شدد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ اليوم الأربعاء على ضرورة حماية اليمن من مزيد من التورط في أزمات إقليمية قد تؤدي إلى تقويض وضعه الهش في ظل ما يواجهه من تحديات إنسانية واقتصادية وأمنية متفاقمة.وقال غروندبرغ في إحاطة عبر الاتصال المرئي أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول تطورات الوضع في اليمن إن “مستقبل البلاد يعتمد على عزمنا الجماعي لحمايته من المزيد من المعاناة ومنح شعبه الأمل والكرامة التي يستحقها بشدة”.وأعرب المبعوث الأممي عن القلق البالغ إزاء تصاعد التوتر في البحر الأحمر مع شن جماعة (أنصار الله) (الحوثيين) هجمات على سفينتين تجاريتين في وقت سابق من هذا الأسبوع مما أدى إلى خسائر في الأرواح وإصابات بين المدنيين بالإضافة إلى احتمال وقوع أضرار بيئية.وأشار غروندبرغ كذلك إلى غارات الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت صنعاء بالإضافة إلى موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف ومحطة كهرباء في وقت سابق مشددا على وجوب حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وضمان عدم استهداف البنية التحتية المدنية.وفيما يتعلق بالوضع العسكري داخل اليمن أوضح أن خطوط المواجهة لا تزال صامدة بشكل عام إلا أن الوضع يبقى هشا وغير قابل للتنبؤ مع استمرار الاشتباكات في محافظات مثل الضالع والجوف ومأرب وتعز وصعدة.وعن الوضع الاقتصادي قال غروندبرغ إن “المال القليل بين أيدي الناس إما تتراجع قيمته أو ينهار حرفيا ويتزايد القلق بين المواطنين والقطاع الخاص إزاء الوضع الاقتصادي المتردي في جميع أنحاء البلاد”.ودعا المبعوث الخاص إلى التركيز على ثلاثة مجالات أساسية لتحقيق تقدم فعلي أولها دعم جهود خفض التصعيد على جبهات القتال والعمل مع الأطراف المعنية لوضع معايير إيقاف إطلاق نار شامل أما ثانيها التمهيد لحوار سياسي بين الأطراف اليمنية حيث أفاد بأن مكتبه سيواصل العمل الفني مع تلك الأطراف لدفع هذه المسارات.وأكد المبعوث الأممي أن ثالث الأولويات تتمثل في العمل مع الأطراف الإقليمية والدولية على ضمانات أمنية أوسع بما يشمل حرية الملاحة في البحر الأحمر وتعزيز الاستقرار الإقليمي.وختم غروندبرغ إحاطته بتجديد الدعوة لجماعة (أنصار الله) للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيا من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.ونبه في هذا الصدد إلى تزايد عدد الحالات التي تحتاج إلى الرعاية الصحية قائلا “إنهم بحاجة إلى المساعدة الطبية ويحتاجون إلى العودة إلى ديارهم مع عائلاتهم ولن نسمح بنسيان هذه القضية”. (النهاية)ع س ت / ح م ف