وزراء بالاتحاد الأوروبي يجرون أول نقاش سياسي حول ميزانية ما بعد 2027بروكسل – 18-7 (كونا) — عقد وزراء الشؤون الأوروبية في دول الاتحاد الأوروبي اجتماعا في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم الجمعة أجروا خلاله أول نقاش سياسي حول مقترحات المفوضية الأوروبية بشأن ميزانية التكتل طويلة الأجل لما بعد 2027 التي تقدر ب3ر2 تريليون دولار.وقالت وزيرة الشؤون الأوروبية في مملكة الدنمارك ماري بياره التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد في بيان للمجلس الأوروبي “لا يمكننا الاكتفاء بالوضع الراهن.. علينا أن نرسم مسارا طموحا ومسؤولا لأوروبا.. اتحاد أوروبي قوي ومرن وتنافسي”.وأكد البيان في الوقت نفسه الحاجة إلى “نهج جديد في التعامل مع ميزانية الاتحاد الأوروبي” مشددة على أهمية تحقيق أكبر قدر ممكن من التقدم لتجنب التأخير وضمان جاهزية الميزانية الجديدة بحلول عام 2028.وقدمت المفوضية الأوروبية وفق البيان عرضا شاملا يتضمن الحزمة الأساسية الأولى من المقترحات المتعلقة بالإطار المالي متعدد السنوات للفترة الممتدة من 2028 إلى 2034 حيث أجرى الوزراء تبادلا أوليا للآراء بشأنها.وأكدت المفوضية في عرضها أن توفير مزيد من المرونة داخل الميزانية سيمكن الاتحاد الأوروبي من التحرك بسرعة أكبر في مواجهة المتغيرات المفاجئة أو الاستجابة لأولويات سياسية جديدة مشيرة إلى أن المقترحات تشمل برامج مالية مبسطة وأكثر اتساقا وتنسيقا بهدف تسهيل وصول المواطنين والشركات إلى فرص التمويل.وتسعى المقترحات الجديدة وفق البيان إلى تكييف الميزانية مع الاحتياجات المحلية من خلال خطط الشراكة الوطنية والإقليمية لضمان تحقيق أثر ملموس على مستوى الاستثمارات والإصلاحات بما يتماشى مع الأهداف العامة للاتحاد وتعزيز التماسك الاقتصادي والاجتماعي والإقليمي بين دوله.كما تضمن العرض اقتراحا بإنشاء (صندوق التنافسية الأوروبي) بهدف تأمين سلاسل الإمداد وتسريع الابتكار وتمكين أوروبا من قيادة السباق العالمي في مجالات التكنولوجيا الذكية والنظيفة.وفيما يتعلق بموارد الميزانية تقترح المفوضية حزمة من مصادر التمويل الذاتية الجديدة بهدف تأمين إيرادات كافية لأولويات الاتحاد مع الحد من الضغوط على الميزانيات الوطنية للدول الأعضاء.ويمثل هذا النقاش الأولي بداية مسار المفاوضات داخل المجلس بشأن الإطار المالي الجديد فيما من المقرر أن تستمر المناقشات بانتظام ضمن اجتماعات مجلس الشؤون العامة خلال فترة الرئاسة الدنماركية للاتحاد بهدف إحراز أكبر قدر من التقدم في توجيه المفاوضات المقبلة.وتعتزم الرئاسة الأوروبية العودة إلى المجلس في أكتوبر المقبل لإجراء مناقشة أكثر تعمقا بشأن المقترحات المطروحة. (النهاية)أرن / ط م ا