وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية تدعو إلى تضافر الجهود العربية بمختلف القطاعات لتعزيز التنمية المستدامةمن ايوب خداجبيروت – 22 – 7 (كونا) — دعت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد اليوم الثلاثاء إلى تضافر الجهود العربية في مختلف القطاعات لتعزيز التنمية المستدامة ضمن مسار عربي طموح يكون فيه القطاع الخاص شريكا أساسيا.جاء ذلك في كلمة ألقتها أمام المؤتمر العربي الثالث للمسؤولية المجتمعية الذي عقد في بيروت وأعلنت خلاله رئيسة ومؤسسة مجموعة (كلينغروب) نادية شعيب عبر منصة (سوشيالتي) عن إطلاق (المؤشر العربي للمسؤولية المجتمعية) بدعم من جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية.وأكدت الوزيرة السيد في كلمتها أن المسؤولية المجتمعية أضحت إحدى ركائز التنمية المتكاملة لا سيما أن القطاع الخاص يعد ركيزة أساسية في النمو الاقتصادي معتبرة إطلاق المؤشر العربي للمسؤولية المجتمعية خطوة واعدة للتعاون بين القطاعين العام والخاص.من جهته أكد وزير التنمية الاجتماعية في البحرين أسامة العلوي في كلمة مسجلة أهمية المؤتمر لجهة تناوله دور القطاع الخاص في تعزيز المسؤولية المجتمعية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية.وقال العلوي إن مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب يضع على رأس أولوياته تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص بوصفه شريكا رئيسا في دعم التنمية والحماية الاجتماعية.وثمن التعاون البناء للمجلس مع اتحاد الغرف العربية لإطلاق مبادرات نوعية أبرزها العيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة ودعم وتطوير مشاريع الأسر المنتجة وتحويلها الى مشاريع ريادة أعمال.وشدد على أن تعزيز المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص يشكل استثمارا حقيقيا في مستقبل الدول العربية ويعزز العمل العربي المشترك.من ناحيته قال مسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في جامعة الدول العربية الوزير المفوض طارق النابلسي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش المؤتمر الذي استمر يوما واحدا إن المؤشر العربي للمسؤولية المجتمعية “مهم جدا وسنعرضه على مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب لأنه يدعم العملية التشاركية بين القطاع الخاص والحكومات ليعتمد هذا المؤشر كمنهاج عمل” تتبعه مؤسسات القطاع الخاص تجاه مسؤولياتها الاجتماعية.وأوضح أن المؤشر سيتم تطبيقه بالتنسيق مع كل دولة على حدى بما يتماشى مع قوانينها وظروفها وبما يحقق المصلحة الفضلى للمواطن وللفئات الأولى بالحماية الاجتماعية.وأكد أن هذه المبادرات تدعم توجهات القمم العربية ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.من جهته قال رئيس الوفد للشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمسؤولية المجتمعية حمد البسيس ل(كونا) إنه “تطرق خلال مشاركته في جلسات المؤتمر لموضوع (المسؤولية المجتمعية في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها في القطاع الخيري)”.وأضاف البسيس “يشهد العالم تسارعا غير مسبوق” في مجال التكنولوجيا والتحول الرقمي ما يفرض علينا كمؤسسات وقطاعات خيرية وتنموية ومجتمعية أن نعيد النظر في أدواتنا وأن نحدث نقلة نوعية في طريقة أدائنا المجتمعي.ولفت إلى وجود “فرصة تاريخية” لتوظيف هذه التقنيات من أجل رفع الكفاءة التشغيلية في الجمعيات والمؤسسات الخيرية وتحليل احتياجات المجتمع بدقة ومرونة من خلال أدوات البيانات الضخمة إضافة إلى تعزيز الشفافية والحوكمة عبر تقنيات (البلوك تشين) والأنظمة الذكية.وشدد البسيس على أن المسؤولية المجتمعية أصبحت جزءا لا يتجزأ من هوية المؤسسة وأثرها المجتمعي داعيا إلى وضع أطر حوكمة رقمية واضحة لتطبيق الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الخيرية والمجتمعية وبناء قدرات العاملين في القطاع غير الربحي على الأدوات الرقمية الحديثة.كما دعا إلى تطوير حلول ذكاء اصطناعي مخصصة للمنطقة العربية تراعي السياق الثقافي والاحتياجات التنموية الفعلية إضافة إلى تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والمجتمع المدني لنقل المعرفة وتوفير التمويل الذكي للتحول الرقمي المسؤول.بدوره قال رئيس الهيئة الاستشارية لبرنامج الكويت للمسؤولية المجتمعية الدكتور شهاب العثمان ل(كونا) إنه تناول في مداخلته تعريف المسؤولية المجتمعية في العصر الرقمي وأبرز الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي للمسؤولية المجتمعية إضافة إلى التحديات والمخاطر المحتملة”.وأكد العثمان أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوسيع مبادرات المسؤولية المجتمعية الرقمية إضافة إلى وضع أطر تنظيمية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي تراعي أخلاقيات المجتمع وخصوصية الأفراد.كما أكد ضرورة تضمين المعايير الأخلاقية في تصميم وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى جانب إطلاق حملات توعية مجتمعية حول الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنية والاستثمار في التعليم والتدريب الرقمي لضمان جاهزية القوى العاملة للمستقبل.وبحث المشاركون في المؤتمر عدة محاور منها سبل تعزيز دور القطاع الخاص في ترسيخ الشراكات التنموية والرقابة والتدقيق لتعزيز الشفافية والاستدامة إضافة إلى دور القطاع الخاص في تمكين الشباب ورواد الأعمال وتعزيز العدالة الاجتماعية.كما تطرق المشاركون إلى التحديات التي تواجه مأسسة المسؤولية المجتمعية وبناء استراتيجيات فعالة للمسؤولية المجتمعية والحوكمة.ويتيح المؤشر العربي للمسؤولية المجتمعية الذي بدأ التخطيط له عام 2023 تقييم أداء المؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات من حيث التزامها بمبادئ المسؤولية المجتمعية وذلك ضمن أربعة محاور أساسية هي الحوكمة والإدارة الرشيدة إضافة إلى الشفافية والنزاهة والأثر الاجتماعي والبيئي والعلاقة مع المجتمع والموظفين.(النهاية)ا ي ب / م خ