إطلاق الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026تكريس لمكانتها الحضارية واعتراف بثقلها الإعلامي
خطابي: في اليوم العالمي لحرية الصحافة ضرورة ضمان بيئة اعلامية تعددية تسهم في تنوير الرأي العالم
بمناسبة يوم الإعــــلام العربي في (21 أبريل)خطابي: ترسيخ مقومات ثقافة المواطنة وتأصيل الممارسة لحرية التعبير
الامارات تعلن التصدي بنجاح لعدد من الصواريخ الإيرانية على الدولة
الرياض 28 محرم 1447 هـ الموافق 23 يوليو 2025 م واس
برزت الشاعرة العربية ليلى الأخيلية في ساحة الشعر العربي، وتأتي -بحسب النقاد- بعد الخنساء، وجمعت بين رهافة العاطفة، وجزالة اللفظ، وصدق اللوعة، حتى غدت رمزًا للمرأة الشاعرة التي نافست فحول الشعراء في عصرها، وارتبط اسمها بقصتها مع الشاعر توبة بن الحُميّر.
وتنتمي “الأخيلية” إلى قبيلة بني عُقيل العامرية، وعايشت عصر صدر الإسلام والدولة الأموية، وتربعت على عرش الرثاء والمديح والغزل، وقد وصفها المؤرخ ابن فضل الله العمري في كتابه (مسالك الأبصار) بأنها شاعرة لا يُنقِص شعرها أنوثتها، ولا يشوبه ضعف أو تكلّف، مشيرًا إلى أنها كانت جميلة الطلعة، مفرطة الوفاء، صادقة الودّ، مشرقة البيان.
وفيما تتجه وزارة الثقافة إلى توثيق المواقع المرتبطة بسِيَر الشعراء العرب عبر لافتات تعريفية تعزز البُعد المكاني في الإرث الأدبي، تسلط وكالة الأنباء السعودية (واس) الضوء على مجموعة من المواضع الجغرافية التي خلدتها “ليلى الأخيلية” في شعرها، ولا تزال تحمل أسماءها إلى اليوم في مناطق نجد، وشمال نجران، وشرق بيشة وتثليث.
ومن أبرز تلك المواضع: عاذ ويُرجّح أن يكون “عرق الحاذ” حاليًّا، وجبجب وادٍ يتبع سلسلة جبال القهرة، يضم موقع “حضارة المقر” التي يعود تاريخها إلى أكثر من تسعة آلاف عام، والعين مركز تابع لمحافظة الأمواه بمنطقة عسير، كان موردًا مائيًّا شهيرًا في البادية، والصُّوق (صوائق سابقًا): وادٍ يفصل بين محافظتي “تثليث” و”يدمة”.
ومن أبياتها التي تخلّد هذه المواضع:
طربتُ وما هذا بساعة مطربٍ ** إلى الحيّ حلّوا بين عاذٍ فجبجبِ
فغادين بالأجزاعِ فوق صوائق ** ومدفع ذات العينِ أعذب مشربِ
وتتبع قصائدها أيضًا مواضع أخرى كـذقانين وحوضى في عالية نجد، وواردات والخميس ونعط، إضافة إلى أسماء مثل: ثادق، وهيدة، والأشمسات، وسُرّة، والرقي، وهي مواقع لا تزال حاضرة في معاجم الجغرافيا السعودية.
كما خلّد التاريخ الأدبي مشهدًا من نهاية حياتها، حين زارت قبر “توبة”، وقالت: “ما عرفت له كذبة” في إشارة إلى بيت قاله في غزلها، ولم تجده صادقًا فيه حين لم “يسلّم عليها من القبر”، لتسقط بعد ذلك من الهودج وتُدفن إلى جواره.
وحظيت سيرة “ليلى الأخيلية” باهتمام أدبي وعلمي واسع، حيث أُفردت لها مؤلفات عدة، أبرزها: نزهة السامر في أخبار ليلى الأخيلية لابن المبرد، وديوان ليلى الأخيلية تحقيق خليل وجليل العطية، وأميرة شواعر العرب للدكتور سعد بو فلاقة، إضافة إلى دراسات نقدية مثل شعر ليلى الأخيلية: دراسة فنية لخديجة عامر.
وتبقى “ليلى الأخيلية” إحدى القامات النسائية الشعرية الخالدة في تاريخ العرب، التي اختزلت في قصائدها جغرافيا الصحراء، وعمق العاطفة، وصدق الانتماء.
// انتهى //
17:04 ت مـ
0132