الحكومة اليمنية تدين اختطاف الحوثيين 17 موظفا بالأمم المتحدة واقتحام مكاتبهاعدن – 2 – 9 (كونا) — دانت الحكومة اليمنية اليوم الثلاثاء بشدة حملة الاختطافات والمداهمات الجديدة التي تشنها مليشيات الحوثي ضد موظفي ومكاتب الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية العاملة في مناطق سيطرتها والتي طالت نحو 17 موظفا بينهم مسؤولة أجنبية.وأوضح وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في تصريح أن ميليشيات الحوثي اختطفت اليوم الثلاثاء أربعة موظفين آخرين من برنامج الأغذية العالمي في صنعاء ومدينة (الحديدة) الساحلية على البحر الأحمر ليصل بذلك عدد المختطفين من موظفي البرنامج إلى 13 موظفا إضافة إلى أربعة من موظفي منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) بينهم نائبة مدير المنظمة لونا شكري التي تحمل الجنسية الأردنية.وأشار الى أن الانتهاكات الحوثية شملت اقتحام مقر برنامج الأغذية العالمي وجمع الموظفين الأجانب واليمنيين بمن فيهم القائم بأعمال الممثل المقيم وأخذ صور شخصية لهم وإجبارهم على توقيع تعهدات بعدم السفر إلا بإذن مسبق ومصادرة هواتفهم وأجهزتهم لافتا إلى أن هذه الممارسات تمثل نهجا خطيرا في التنكيل بالعاملين الإنسانيين وتحويلهم إلى رهائن وأدوات ابتزاز في تحد صارخ للقانون الدولي الإنساني ولكافة الأعراف والمواثيق الدولية.وحمل الإرياني ميليشيات الحوثي كامل المسؤولية عن سلامة المختطفين داعيا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتأمين إطلاق سراح جميع موظفيها واتخاذ موقف حازم إزاء هذه الانتهاكات.كما طالب بإعادة النظر في وجود مكاتب المنظمات الدولية بمناطق سيطرة تلك الميليشيات والعمل الفوري على نقل مقراتها إلى العاصمة اليمنية المؤقتة (عدن) حيث تتوافر بيئة آمنة ومستقرة لعملها.وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ قد دان في بيان أول من أمس الأحد موجة الاعتقالات التعسفية الجديدة التي نفذتها ميليشيات الحوثي وطالت 11 موظفا في الأمم المتحدة والاقتحام القسري لمقراتها والاستيلاء على ممتلكاتها مشيرا إلى أن 23 موظفا أمميا آخرين لا يزالون رهن الاحتجاز بعضهم منذ عامي 2021 و2023 فيما توفي أحد الموظفين خلال فترة احتجازه في وقت سابق من هذا العام.وجاءت الحملة الحوثية الجديدة في أعقاب مقتل رئيس حكومتها غير الشرعية أحمد الرهوي وتسعة وزراء ومسؤولين آخرين يوم الخميس الماضي نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعا لهم في مقر احتياطي جنوبي العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرتهم وإعلانها تنفيذ إجراءات أمنية في مواجهة ما وصفته ب”الاختراق الأمني للجبهة الداخلية”. (النهاية)س ن ص / ر ج